السعودية توفر ملاذاً آمناً للقرصنة

وقدمت مجموعة من الهيئات الرياضية والترفيهية الرائدة في الولايات المتحدة ومؤسسات تجارية وشبكات بث عالمية، مطالب إلى مكتب "الممثل التجاري للولايات المتحدة" تدعو فيها إلى تصنيف السعودية ضمن "البلدان الأجنبية ذات الأولوية" أو وضعها على "قائمة المراقبة ذات الأولوية" ضمن تقريره السنوي نتيجة لدعمها المتواصل لعملية قرصنة إذاعية شهدها العالم.

وبحسب الموقع الرسمي لـ"بي إن سبورتس" في تقرير نشره أمس الجمعة، فإن الدعوة وجهت لمكتب الممثل التجاري الأميركي الذي يعتبر جزءا من المكتب التنفيذي للرئيس الأميركي وهو منظمة مسؤولة عن تطوير السياسة التجارية للولايات المتحدة وحل النزاعات مع الدول التي لا تتبع قوانين اتفاقات التجارة الدولية.

وقدمت مجموعة "بي إن" الإعلامية وميرماكس لصناعة الأفلام مطالب مفصلة، مكونة من 138 صفحة تضم أدلة وشروحات تفصيلية، إلى مكتب الممثل التجاري بشأن قضية عمليات القرصنة السعودية المستمرة. وبالإضافة إلى ذلك، قدم تحالف مكافحة القرصنة السمعية البصرية (الذي يمثل 26 منظمة سمعية وبصرية رائدة) والتحالف الرياضي (نيابة عن 6 فرق رياضية أميركية كبرى) والرابطة الوطنية لكرة السلة والاتحاد الأميركي للتنس وشبكتا البث العالميتان "سكاي وكنال" مطالبات منفصلة إلى مكتب الممثل التجاري.

وقد أشارت هذه المطالب، التي رفعت إلى حكومة الولايات المتحدة، بشكل محدد وعلني ومباشر، إلى أن" بي آوت كيو" ما تزال تواصل عمليات القرصنة في السعودية في ظل معرفة الحكومة السعودية بذلك بالكامل. وأكدت العديد من المطالبات المقدمة أن السعودية توفر "ملاذاً آمناً" لعمليات القرصنة المنتشرة حالياً في أرجاء أوروبا والولايات المتحدة.

وبالإضافة إلى ذلك، قدمت غرفة التجارة الأميركية، وهي أكبر اتحاد تجاري في العالم، والتحالف الدولي للملكية الفكرية (حلف يضم سبع جمعيات تجارية تمثل شركات أميركية تنتج مواد محمية بحقوق الملكية الفكرية) مُطالبةً تشير فيها أيضاً إلى التهديد الخطير الذي تشكله عمليات "بي أوت كيو".

وفي مطالبتها للحكومة الأميركية، قالت مجموعة "بي إن" الإعلامية و"ميراماكس" في بيان رسمي: "لقد سمحت المملكة العربية السعودية، لا بل سهّلت، حدوث أجرأ عملية قرصنة إذاعية شهدها العالم وأكثرها تعقيداً على أراضيها، وهي قرصنة ما تزال تنتشر عبر العالم. لقد ركّزت هذه القرصنة في البداية على المحتوى الرياضي (بما في ذلك المحتوى الرياضي الأميركي)، لكنها ما لبثت أن توسعت لتشمل الأفلام والبرامج التلفزيونية الأكثر شعبية في العالم، والتي ينتج معظمها في الولايات المتحدة الأميركية".

وأضافت في بيانها: "تستطيع الحكومة السعودية بسهولة وضع حد لهذه القرصنة الواسعة المنطلقة من أراضيها، لكنها اختارت ألا تفعل. ونتيجة لذلك، يزداد الضرر الاقتصادي على بي إن ومالكي الحقوق وقطاعات الرياضة والترفيه العالمية يوماً بعد يوم. وإذا ما سمح لهذه القرصنة بأن تتواصل دون ردع، فسيحذو قراصنة آخرون حذو بي كيو آوت في أسواق العالم، بما يؤدي إلى عواقب وخيمة على قطاع الإعلام والترفيه تبقى آثارها طويلاً بعد أن تغيب هذه القناة".