كتاب الاتحاد

 تأملات محمد ثامر يوسف:
 اشارة ساطع راجي:
 جملة مفيدة عبد المنعم الاعسم:
 عيون مصرية رجائي فايد:
 اضاءات اسماعيل شاكر الرفاعي:
 نافذة الاسبوع عمران العبيدي:
 كلام في الرياضة سمير خليل:
محول العملات حساب العملة الحية وأسعار صرف العملات الأجنبية مع هذا

السعودية والإمارات تدفعان لاضطرابات بالبحرين

العالم – البحرين

ونقل «ميدل إيست آي»  عن مصادر (لم يسمها) سعي ولي عهد أبوظبي «محمد بن زايد» بموافقة ولي عهد السعودية «محمد بن سلمان» على الإطاحة برئيس وزراء البحرين الشيخ «خليفة بن سلمان آل خليفة» من منصبه، لتمكين الملك «حمد بن عيسى آل خليفة» بشكل أكبر من حكم البلاد.

وينظر إلى رئيس الوزراء البحريني على أنه الرجل الأقوى في المملكة، حيث يتولى منصب رئاسة الوزراء منذ عام 1971، ويمارس صلاحيات حقيقية للحكم، وبات في أعين القادة الخليجيين الكبار الحاكم الحقيقي والفعلي للبحرين.

وأضاف الموقع البريطاني، نقلا عن مصادر دبلوماسية، أن ولي عهد أبو ظبي «محمد بن زايد» وولي العهد السعودي الأمير «محمد بن سلمان» يقفان الآن مع ملك البحرين، ويرغبان في تهميش رئيس وزرائه، بحسب ما ترجمته «الجزيرة نت».

وقال المصدر إن «بن زايد» يسعى إلى مزيد من النفوذ في البحرين، ويعتبر الملك صديقا وحليفا مقربا له.

وأضاف المصدر ذاته أن ملك السعودية الراحل «عبدالله بن عبدالعزيز» عارض إقصاء الشيخ «خليفة بن سلمان»، كما يرى الملك الحالي «سلمان بن عبدالعزيز» وأمير الكويت الشيخ «صباح الأحمد الجابر الصباح» أن الشيخ «خليفة» هو «الرجل المناسب في المكان المناسب».

في المقابل، فإن ولي العهد السعودي «محمد بن سلمان» لا تربطه علاقات مع رئيس الوزراء البحريني ولا يهتم لأمره كثيرا، ومن المرجح أن لا يعارض الإطاحة به لإرضاء ولي عهد أبوظبي، والذي يريد إعادة ترتيب الأوضاع في البحرين في اتجاه إبراز أمراء جدد وعزل الوجوه القديمة.

وينقل «ميدل إيست آي» عن مصدره أنه في الوقت الذي حسمت فيه الإمارات أمرها وتريد تهميش رئيس وزراء البحرين، فإنه ليس للسعودية موقف واضح.

وكانت صحيفة «القدس العربي» قد نقلت بدورها عن مصادر أن عملية الإطاحة المرتقبة برئيس وزراء البحرين القوي ستكون مقدمة نحو أخرى تغير خريطة الحكم البحرينية، متمثلة في الإطاحة بولي العهد الحالي «سلمان بن حمد» ليحل محله «ناصر بن حمد»، الابن الرابع والأكثر حظوة لدى الملك «حمد بن عيسى».

ومن المعروف أن السعودية تعتبر البحرين ساحتها الخلفية، ولا تسمح بأي تغيير بها، دون موافقتها.

وبحسب محللين، فإن التوافق بين «بن زايد»، و«حمد بن عيسى» على هذه التغييرات مرتبط بمصلحتين، مصلحة ولي عهد أبوظبي في التخلص من أي مصدر قوة لا يكون قابلا لبسط هيمنة أبوظبي الكاملة على البحرين، أما بالنسبة لـ«حمد بن عيسى» فهي إزاحة الرجل القوي، الذي يظل حضوره شبحا يذكره بأن الإدارة الحقيقية للبلاد هي في يد رئيس الوزراء.

ولا يستبعد كثيرون أن يكون الدور الذي لعبه «خليفة بن سلمان» في قيادة أمور الحكم واتخاذ القرارات الصعبة خلال اضطرابات 2011 قد أثارت غيرة الملك «حمد بن عيسى»، لا سيما وقد تردد، حينها، بقوة أن الملك خاف على نفسه من تداعيات الاضطرابات، وأنه هم بمغادرة البلاد، وعندما نصح بألا يفعل، كي لا تفسر مغادرته للبلاد على أنها هروب، لجأ إلى قاعدة الشيخ عيسى بالقرب من مطار صخير العسكرية، واحتمى بها، تاركا البلاد برمتها تواجه مستقبلا مجهولا.

106-104