كتاب الاتحاد

 تأملات محمد ثامر يوسف:
 اشارة ساطع راجي:
 جملة مفيدة عبد المنعم الاعسم:
 عيون مصرية رجائي فايد:
 اضاءات اسماعيل شاكر الرفاعي:
 نافذة الاسبوع عمران العبيدي:
 كلام في الرياضة سمير خليل:

الصاروخ اليمني..إلى أين؟؟

العالم – مقالات وتحليلات

أمّا لماذا التركيز على التوقيت؟؟

الصاروخ إن أصاب هدفه أم لم يصب هدفه فهو تزامن مع اجتماع موسّع لقادة سعوديين وهذا يؤكد ان النزاع وبعد حسم العديد من ساحات المعركه في المنطقه، بات النزاع اليوم وجهته وحلبته اليمن وباتت المعركة اكبر من حجم اليمن لأن توقيت الاستهداف يحتاج الى جهد استخباراتي عالي المستوى وليس مرتبطا بجهة داخلية معينة فقط وهذا الامر ينذر اليوم بارتفاع نذر الحرب واستعارها في اليمن وتصفية الحسابات على ساحتها..

كذلك اتى هذا الاستهداف بعد اتهام ايران بأن الصاروخ الذي اطلق على الرياض مؤخرا هو ايراني الصنع وبات هذا الامر ان يتحول الى مواجهة دوليه.. ليثبت ان الزناد يمنية حوثية بامتياز وبأن قدراتهم الذاتية هي محط الانظار وصاحبت القرار رغم ما تستحوذه من دعم بشتى المجالات بغض النظر ان كانت معلنة او غير معلنة..

وهنا لا يمكن الفصل ما بين هذين التوقيتين، لأن التوقيت يدل على ان اليمن إلتحق او في طريق إلتحاقه بمحور المقاومه وان لم نسمع هذا الكلام اليوم فسنسمعه غداً من رأس هذا المحور، وهذا الامر الذي يقلق السعوديه التي تحاول عدم فقدان السيطره على اليمن وستحاول مواجهة ايران بشتى الوسائل لأن الرياض تدرك تماما ما معنى فقدان ورقة اليمن من يديها وخروجها من تحت عباءتها..

فهل الخيار الصاروخي بات خياراً استراتيجياً وضابط ايقاع المعركه في اليمن وسينجح بقلب موازين المعركه وبالتالي تستحوذ حركة انصار الله على الساحه اليمنيه ولا شك بالشراكه مع بعض القوى اليمنيه؟؟ ام سيكون الباب مفتوحا امام تسويات للخروج بأقل الخسائر الممكنه بعد ألف يوم من العدوان يكون لأنصار الله دور فيها ؟؟؟ ام ستكون المراهنة سعوديا على تحرك دولي ضد اليمن تحت مسوّغات ومبررات عدة وعلى صراعات داخلية؟؟

في المحصّله وبعيداً عن المعادلات القادمه، لا يمكن عزل اليمن عن محيطه الخارجي وعن الصراعات الخارجيه ولا يمكن لأحد في اليمن ان يقول بأنه لم يعد مرتبطا بجهة على حساب اخرى … ولكن الايام كفيله بأن تثبت قولاً وفعلاً من يعمل لمصلحة اليمن واليمنيين بعيداً عن الشعارات التي اثقلت كاهل الشعب..

علي قازان – إعلامي وكاتب لبناني

208-2