العراق يرفض تصفية القضية الفلسطينية

العالم- تقارير

يصف الكثير من الخبراء الهرولة البحرينية للتطبيع مع الكيان الاسرائيلي بانه نتيجة طبيعة فسلطات المنامة هي في الاصل تابعة للنظام السعودي الذي زرعته المخابرات البريطانية في بداية القرن الماضي لتمهيد زرع الخنجر الاسرائيلي في الخاصرة العربية ومن هنا جاء تعبير "جزيرة ريتويت" على النظام البحريني.

في نهاية الشهر الجاري حزيران/يونيو تستقبل البحرين مؤتمرا لتمرير صفقة الرئيس الاميركي دونالد ترامب وتصفية القضية الفلسطينية تحت مسمى "تشجيع الاستثمار في المناطق الفلسطينية".

وتلاقي الورشة رفضا رسميا من القيادة الفلسطينية والفصائل الوطنية والإسلامية الفلسطينية، حيث يتردد أن الصفقة تقوم على إجبار الفلسطينيين على تقديم تنازلات كبرى لإسرائيل، حيث دعت منظمة التحرير الفلسطينية إلى مشاركة واسعة في الفعاليات الرافضة لورشة البحرين في كل الأراضي الفلسطينية المحتلة ومخيمات اللجوء والشتات، وأكدت اللجنة التنفيذية للمنظمة امس الخميس، موقفها الرافض لورشة العمل التي دعت الإدارة الأمريكية لعقدها في المنامة.

كما دعت حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، جامعة الدول العربية، الأربعاء الماضي، لمطالبة الدول الأعضاء، بعدم حضور مؤتمر البحرين الاقتصادي، لأن المشاركة في المؤتمر، تتعارض مع قرارات ومواقف الجامعة في اجتماعاتها وقممها المختلفة.

وفي نفس اليوم، أعلن العراق عن عدم مشاركته في الورشة الاقتصادية التي دعت الولايات المتحدة إلى تنظيمها بالبحرين وقال المتحدث باسم الخارجية العراقية أحمد الصحاف في تصريح لوكالة الأناضول "لسنا معنيين بهذا المؤتمر ولن نشارك فيه"، مشددا على أن العراق يتمسك بموقفه الثابت والمبدئي تجاه القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني.

وفي لبنان، قال رئيس البرلمان نبيه بري إن المؤتمر الدولي المزمع عقده في البحرين هو بمثابة رشوة لدول المنطقة كي تقبل بخطة السلام الأميركية. وأضاف بري أن لبنان يلتزم بالموقف الفلسطيني.

هذا فيما لايزال موقف الكويت غير معروف حيث أكد نائب وزير الخارجية الكويتي، خالد الجار الله، أنه من المبكر الحديث عن مشاركة ابلاده من عدمها في المؤتمر الاقتصادي للاستثمار في الأراضي الفلسطينية والمزمع عقده في المنامة.

في المقابل، ذكر مسؤولون أمريكيون أن مصر والأردن والمغرب قد أبلغت إدارة الرئيس الأمريكي اعتزامها حضور مؤتمر البحرين هذا الشهر مما تسبب في صدمة لدى بعض الصحف العربية.

وسبق أن أكدت السعودية وقطر والإمارات حضورها وفقا لما أعلنه مسؤول بالبيت الأبيض. لكن لم يتضح مستوى تمثيل تلك الدول.

وأعلنت الأمم المتحدة الأربعاء بعد أسابيع من التردد أنها ستوفد نائب منسق الأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط جيمي ماكغولدريك إلى المؤتمر.

وعلى رغم مشاركة البعض في مؤتمر البحرين الا ان هذا المؤتمر لن يحقق النتيجة المرجوة منه بسبب صمود الشعب والفصائل الفلسطينية وثباتها مدعومة بشرفاء العالم العربي والاسلامي والعالم باسره.