العفو الدولية تطالب الملك سلمان بالإفراج عن الخضري ونجله

العالم – السعودية

وقالت "إمنستي" في تغريدات بـ"تويتر": إن "الدكتور محمد الخضري عرضة لخطر كبير بسبب فيروس كوفيد_19، ويتطلب رعاية طبية وعلاجاً من السرطان. ندعو الملك سلمان إلى ضمان الإفراج عن الدكتور محمد ونجله هاني فوراً من دون قيد أو شرط".

وأضافت: "الدكتور محمد الخضري (81 عاماً) ونجله الدكتور هاني معتقلان منذ أكثر من عام في السعودية، ومن المقرر حضورهما جلسة المحاكمة أمام المحكمة الجزائية المتخصصة بعد قليل".

وأشارت إلى أنه "خلال فترة الاعتقال تعرض الدكتور محمد الخضري وابنه هاني الخضري لانتهاكات جسيمة لحقوقهما الإنسانية، بما في ذلك الإخفاء القسري، والاعتقال التعسفي، والاحتجاز بمعزلٍ عن العالم الخارجي داخل الحبس الانفرادي. كما لم يحظ الرجلان بأي تمثيل قانوني منذ اعتقالهما".

وتعقد المحكمة الجزائية المتخصصة بالسعودية، اليوم الاثنين، جلسة ثانية لممثل حماس في المملكة محمد الخضري ونجله هاني المحاضر السابق بجامعة أم القرى، بحسب ما ذكر حساب "معتقلي الرأي".

يقبع الخضري، وهو قيادي في حركة حماس الفلسطينية، ونجله، منذ أكثر من سنة داخل سجون السعودية.

واعتقل الخضري بعد صلاة فجر يوم الرابع من أبريل 2019، في مدينة جدّة، من قبل جهاز مباحث "أمن الدولة" السعودي.

وأبلغ أمن الدولة السعودي الخضري آنذاك بأن الجهاز يريده في قضية صغيرة مدة قصيرة، وسيعاد إلى منزله، لكن القيادي الثمانيني المُصاب بمرض السرطان ما زال قيد الاعتقال.

كما اعتقل الجهاز ذاته، في وقت لاحق من ذلك اليوم، نجل الخضري الأكبر "هاني"، المهندس المحاضر في جامعة "أم القرى" بمكة.

وكانت "مي"، ابنة الخضري، قالت في وقت سابق، إن الأسئلة التي وجهها المحققون للخضري وابنه كانت تدور حول علاقته بحركة "حماس"، وطبيعة عمله كممثل لها، الذي هو بعلم المملكة، وبموافقة رسمية وموثقة من الملك الراحل فهد.

ووجه المحققون السعوديون اتهامات لابن الخضري هاني بتحويل أموال من السعودية إلى دولة أجنبية، ولكنها كانت مقابل شرائه لشقة سكنية خاصة، وفق تأكيدات شقيقته مي.

وكانت مصادر أكدت أن المحققين السعوديين اتهموا هاني، نجل القيادي في حركة "حماس"، بتحويل أموال إلى تركيا، ولكن تبين أنها بغرض شراء شقة سكنية له.

والخضري من مواليد 1938، تخرج في جامعة القاهرة بكلية الطب عام 1962.

عاد بعد التخرج إلى قطاع غزة وعمل في مستشفى الشفاء الطبي 9 شهور، قبل أن يغادرها إلى الكويت.

وبحسب وكالة "الأناضول" عمل الخضري فور وصوله للكويت في شركة طبية خاصة، ومن ثم التحق بالجيش الكويتي ليعمل فيه طبيباً. وبعد مدة حصل على درجة "الزمالة" من جامعة "إدنبرة" البريطانية في تخصص أنف وأذن وحنجرة.

واصل الخضري بعد ذلك عمله في الجيش الكويتي بصفة رئيس قسم "أنف وأذن وحنجرة"، وذلك في المستشفى العسكري بالكويت.

وبعد أن غادر الفلسطينيون الكويت عام 1990 (من جراء تداعيات الغزو العراقي)، انتقل الخضري إلى عمان.

وفي عام 1992، انتقل الخضري للإقامة في المملكة العربية السعودية، وعمل آنذاك ممثلاً لحركة "حماس" بشكل علني ورسمي وبعلم السلطات السعودية، لكنه غادر هذا المنصب منذ نحو 11 سنة.

وقبل اعتقاله كان الخضري يخضع للمتابعة الطبية عقب إجرائه عملية جراحية بسبب إصابته بمرض السرطان.