كتاب الاتحاد

 تأملات محمد ثامر يوسف:
 اشارة ساطع راجي:
 جملة مفيدة عبد المنعم الاعسم:
 عيون مصرية رجائي فايد:
 اضاءات اسماعيل شاكر الرفاعي:
 نافذة الاسبوع عمران العبيدي:
 كلام في الرياضة سمير خليل:
محول العملات حساب العملة الحية وأسعار صرف العملات الأجنبية مع هذا

العلاقات السعودية الإماراتية ليست علاقة صداقة مخلصة وإنما أشبه بلعبة الحمقى

العالم – السعودية

وقال الموقع في تقرير له إنه في يونيو 2017، قام عدد من “الهاكر” باختراق رسائل البريد الإلكتروني الشخصية لسفيرالإمارات في واشنطن، يوسف العتيبة. وبين عدة مئات من الرسائل العادية، التي تتحدث عن التحضير للاجتماعات والمؤتمرات، كان هناك المزيد من الرسائل الشخصية والأقل دبلوماسية تم تسريبها، وكانت تحمل إساءة بالغة و اتهامات أخلاقية خطيرة لعدد من المسؤولين السعوديين.

وأضاف الموقع: بعد هذه التعليقات شهدت السعودية عدة تغييرات جذرية، وظهرت قيادة جديدة اعتمدت على مساعدة غير متوقعة من العتيبة، الذي “أطلق حملة مؤثرة في واشنطن تنشر شائعات حول الصحة العقلية لوزير الداخلية السابق”.

وفي رسالة إلكترونية موجهة إلى توماس فريدمان، كاتب عمود في صحيفة نيويورك تايمز، قال سفير الإمارات إن القيادة الجديدة تمثل “تغييرا مناسبا” في السعودية. وفقا لديفيد هيرست، رئيس تحرير ميدل ايست أي، منذ تعيين القيادة الجديدة في السعودية، تعتبرها الإمارات ممثلة لها في الرياض. حيث أن هدف أبوظبي الفعلي هو جعل الولايات المتحدة تنسحب من الشرق الأوسط، وهو الأمر الذي كان سيصعب الحصول عليه إذا لم تتم إزاحة وزير الداخلية من ترتيب الحكم في السعودية.

وواصل الموقع: أعرب يوسف العتيبة في بريده الإلكتروني بتاريخ 21 مايو 2017، لتوم فريدمان عن ارتياحه للتغييرات السياسية في الرياض قائلا: “لقد خاضت أبوظبي 200 سنة من الحروب ضد  السعودية حول مسألة الوهابية..ولدينا سوابق سلبية أكثر مع السعودية من أي بلد آخر، لكن مع القيادة الجديدة، نرى تغييرًا حقيقيًا. ولهذا السبب نحن متحمسون. ونرى في النهاية الأمل ونريده أن ينجح”. وفقا للعتيبة، فإن قلة الخبرة لدى القيادة الجديدة  تسمح لأبوظبي بالحفاظ على تأثير أكبر على الشؤون السعودية.

وتساءل الموقع ما الذي تنوي الإمارات القيام به من خلال هذا التأثير؟ تمكننا نظرة سريعة على طبيعة العلاقات بين البلدين من بعض الاستنتاجات.

وتابع قائلا: سعت أبوظبي لحشد الموافقة على أزمة الخليج (الفارسي) إذ سرعان ما انضمت أبوظبي إلى الرياض لاتهام الدوحة بدعم الإرهاب والعلاقة مع إيران. وفي حين حذت عواصم أخرى حذوها، تظل الإمارات حليفاً رئيسياً للسعودية في هذه القضية.

وذكر الموقع أن الوثائق التي حصلت عليها جريدة الأخبار اللبنانية في سبتمبر تظهر أن الإمارات تنوي التلاعب بالقيادة السعودية لدفع الرياض إلى موقع النقد واللوم، مما يسمح للإمارات باستعادة دور الزعيم الإقليمي. حيث كتب سفير عربي في بيروت “أن أبوظبي تعمل على تفكيك السعودية”.

وأورد الموقع أن هذه الصداقة الشهيرة هي التي قادت، في يونيو 2017، السعودية والإمارات إلى إثارة أزمة دبلوماسية كبرى ضد قطر. حيث قامت أبوظبي بدعم الرياض بهجوم إلكتروني ضد الدوحة، وتعمل الإمارات على تغذية مخاوف السعودية حول الموضوع الرئيسي، وهو التنافس بين الرياض والدوحة، وفي هذا الصدد بيَّن فرانسوا بورجات، باحث في العلوم السياسية: “لم تقبل السعودية أبداً نجاح الدوحة، في مجال الاتصالات الإقليمية السياسية. النجاح الاستثنائي لقناة الجزيرة الذي سمح لقطر بالارتقاء إلى مرتبة القوى الإقليمية الكبرى وحتى العالمية، مما أزعج القيادة السعودية”.

واعتبر الموقع  الفرنسي أن دعم هذه القضية الحساسة يكون بالنسبة للإمارات طريقة جديدة لاكتساب الثقة السعودية مع متابعة جدول أعمالها الذي يخدم مصالحها. أما في الواقع، فإن أزمة الخليجية نتجت عن هجوم سيبراني أطلقته الإمارات، إلا أن الرياض تتحمل تبعاته بالكامل تقريباً.

وأكد الموقع أن هذه العلاقة جعلت السعودية تحت ضوء وسائل الإعلام في عدد من القضايا، على غرار اختطاف سعد الحريري، أو استغلال بعض الشخصيات، في حين تقدمت الإمارات في إنجاز مخططاتها، من خلال الندوات  التي تمولها أو خوض النزاع بالوكالة (كما هو الحال في الصومال أو اليمن).