كتاب الاتحاد

 تأملات محمد ثامر يوسف:
 اشارة ساطع راجي:
 جملة مفيدة عبد المنعم الاعسم:
 عيون مصرية رجائي فايد:
 اضاءات اسماعيل شاكر الرفاعي:
 نافذة الاسبوع عمران العبيدي:
 كلام في الرياضة سمير خليل:
محول العملات حساب العملة الحية وأسعار صرف العملات الأجنبية مع هذا

العودة اللاميمونة لعراب الارهاب العالمي والعربي إلى الواجهة

العالم – السعودية

والاغرب أنه في خلال الفترة المنصرمة التي اختفى فيها بندر بن سلطان عن الانظار بعد صدور قرار اولي بادانته وتورطه في احداث 11 ايلول الامريكية والدعوى القضائية التي أثارها ذوي ضحايا ابراج التجارة والعمليات الارهابية الاخرى والتي فجأة اصبحت مسكوت عنها وهدأت زوبعتها بين ليلة وضحاها ولم يعد يصدر أي صورت يدعوا لمحاكمة السعودي وبندر بن سلطان مما يدل على حصول صفقة ارضاء واسترضاء للمحافظة على هذا البيدق لوقت الضرورة الذي يبدوا انه حان وقته.

ولكن السؤال الذي يطرح نفسه الآن هو: (لماذا في هذا التوقيت بالذات صدر الضوء الاخضر بعودة الابن الضال إلى الساحة والظهور إلى العلن مرة اخرى؟!)

ربما لو تمعنا  في الموضوع أكثر لوجدنا بأن العالم والمنطقة مقبلة على مرحلة جديدة ليس لأمريكا فيها دور يُذكر حيث أن أغلب دول العالم بدأت تنفر من أمريكا بسبب السياسات والتصرفات الرعناء للرئيس الأمريكي الابله “دونالد ترامب” وكذلك افول نجمها في منطقة الشرق الاوسط بعدما تم تكسير اجنحتها التي كانت تعتمد عليها (داعش والنصرة وجيش الشام والتيارات الارهابية الاخرى) في العراق وسوريا، وكذلك القوة التي وصلت إليها لبنان وحزب الله في التعاون والتحالف مع سوريا في مواجهة "اسرائيل".

كما أن مصالح أمريكا في العراق أصبحت مهددة بعدما انتصر الحشد الشعبي في حربه ضد داعش وتم القضاء على أغلب تواجده وحضوره على الارض العراقية وذلك بدعم ايران ومحور المقاومة في المنطقة.

كل هذه الامور استدعت أن يتم استدعاء خبير استراتيجي يعرف كيفية التعامل مع هذه الملفات بشكل كامل ولديه سوابق اجرامية مع هذه المحاور كلها وخصوصاً مع ايران وسوريا والعراق.

ومما لا شك فيه أن السفرة المكوكية لمحمد بن سلمان بين دول المنطقة وبريطانيا وامريكا احد اهم اهدافها هو اعادة بندر بن سلطان إلى الواجهة لتنفيذ الاجندات الغربية في المنطقة وغض الطرف عنه وعن جرائمه التي قام بها وغلق ملفاته السوداء في الارهاب العالمي والاقليمي.

عودة بن سلطان إلى الواجهة السياسية والامنية امر تحبذه "اسرائيل" وبريطانيا لانه يرتبط بهذين المحورين بعلاقات قوية وقديمة ولديه عندهما حضوة كبيرة.

وهناك معلومات مهمة ودقيقة عن أنه تم تشكيل غرفة عمليات فور التحاق بن سلطان بركب المملكة من جديد بين السعودية واسرائيل وامريكا وبريطانيا لدعم تيارات ومنظمات ارهابية وتقويتها ومحاولة ادخالها إلى ايران لزعزعة الامن والاستقرار فيها في محاولة لشغلها عن ملفات المنطقة والمحاور التي تقاتل فيها ضد الارهاب وتساعد دول المنطقة في القضاء على المنظمات والتيارات الارهابية المدعومة من الغرب و"اسرائيل".

وقد كان اول الغيث الهجوم الذي حصل عصر الجمعة على السفارة الايرانية في لندن والذي كان تحت انظار واسماع الشرطة البريطانية من دون أن تتدخل أو تحاول حماية السفارة من بطش وعبث المهاجمين بحيث أنهم تمكنوا من الدخول إلى باحة السفارة وقاموا بتكسير الزجاج والاعتداء على ممتلكات السفارة؛ وحينما تم مخاطبة الشرطة وسؤالها عن سبب عدم التدخل لحماية السفارة كانت الذريعة واهية وباهتة بأنه ليس من صلاحيات الشرطة المحلية أن تتدخل في هكذا مواقف ويجب على السفارة أن تخاطب المراكز الامنية العليا لتقديم المساعدة في حماية السفارة من المهاجمين.

هذا الأمر يدل على أن الحكومة البريطانية كانت على علم بما يتم التحضير له وقد أعطت الضوء الأخضر للتعرض للسفارة وكما يعلم الجميع فإن سفارة كل بلد تعتبر قطعة من أرضه على أراضي الدولة التي تحل فيها السفارة والاعتداء على السفارة يعد اعتداءاً على البلد الذي تمثله تلك السفارة.

ولا يُستبعد أن تكون القنصليات الغربية في شمال العراق وفي هرات الأفغانية، تلك المناطق الحدودية المحاذية لايران اصبحت غرف عمليات ساخنة تدور تحت سقوفها مداولات ويحضر فيها خبراء وضباط استخبارات غربيون واسرائيليون لتنظيم خطط تتناسب مع الاجندات التي يردون تمريرها واشغال ايران بها خلال الفترة المقبلة والتي تحتاج فيها المنطقة إلى استقرار واستتباب للأمن من اجل أن تمر العمليات الانتخابية التي تنتظرها بعض البلدان بشكل آمن وسلس.

الأيام المقبلة تنذر بأحداث كثيرة سوف تهز المنطقة وتقلب بعض الموازين فيها مالم يقم اولياء الامور واصحاب القرار بتنظيم سياساتهم وترتيب صفوفهم ومعرفة العدو من الصديق سريعاً وخصوصاً في العراق ولبنان لأن الأوضاع فيها على شفا جرف هار وتحتاج إلى اشخاص عقلاء وحكماء لتدبير السياسات الصحيحة للخروج من الازمات بشكل سليم.

* علي البدراوي/ الوعي نيوز