كتاب الاتحاد

 تأملات محمد ثامر يوسف:
 اشارة ساطع راجي:
 جملة مفيدة عبد المنعم الاعسم:
 عيون مصرية رجائي فايد:
 اضاءات اسماعيل شاكر الرفاعي:
 نافذة الاسبوع عمران العبيدي:
 كلام في الرياضة سمير خليل:
محول العملات حساب العملة الحية وأسعار صرف العملات الأجنبية مع هذا

العيد في سوريا: ظروف صعبة وحمل ثقيل

العالم-سوريا

كذلك، يأتي العيد هذا العام في الثلث الثالث من الشهر، ما يعني أن رواتب الموظفين نفدت، الأمر الذي يزيد من “كآبة” هذه المناسبة بالنسبة لشريحة واسعة من السوريين.

جولة على أسواق اللاذقية توضح حقيقة ما يجري، الأسواق الفاخرة في الأميركان والزراعة فارغة من المشترين، في حين تضج الأسواق الشعبية في الشيخ ضاهر وصولاً إلى ساحة أوغاريت حيث يوجد سوق للألبسة المستعملة (البالة).

في سوق البالة تجر سيدة ثلاثة أطفال خلفها وتخترق الزحام، تتوقف أمام تلة من الألبسة وتبدأ قياس بعض القمصان على أطفالها. تقول السيدة باقتضاب “الأطفال بيفرحوا بالتياب ع العيد، منغسلون ومنكويون بصيروا جدد”، قبل أن تتابع طريقها.

وفي سوق العنّابة في اللاذقية، يقول صاحب محل ألبسة يدعى أبو فارس لموقع قناة “الجديد”: ” في النهار يخف الازدحام بسبب ارتفاع درجة الحرارة، أما مساء يمتلأ السوق”، ويتابع ” معظم من يأتي إلى السوق لا يشتري، يتفرج على البضائع ويمضي بحال سبيله”.

ذات الحال يمكن أن ينطبق على بقية المحافظات السورية، دمشق، حمص، وحلب التي عاد النشاط إلى أسواقها الشعبية في الجزء الشمالي الشرقي من المدينة.

في الحسكة التي شهدت توتراً خلال الفترة الماضية، يقول الصحافي عطية العطية لموقع قناة “الجديد”:” على الرغم من الأوضاع المتوترة خلال الفترة الماضية جراء قيام الأكراد بإغلاق المدارس واعتقال عدد من مرشحي المجالس المحلية، إلا أن الأمن مستتب، وحركة الأسواق مقبولة”.

وقامت وزارة الكهرباء بزيادة ساعات وصل التيار الكهربائي مساء في الحسكة، الأمر الذي ساهم بحسب عطية إلى زيادة إقبال الناس على الأسواق رغم “إفلاس الموظفين الحكوميين”.

الارتفاع الكبير في أسعار الحلويات والتي وصل سعر الكيلو الواحد في بعض الأنواع إلى نحو 20 ألف ليرة سورية ما يعادل نصف راتب الموظف شهريا، دفع كثيرين للإقبال على السكاكر الرخيصة.

ضعف الإقبال على أسواق الملابس والحلويات لا ينعكس على سوق الأضاحي، حيث بدأ الجزارون استنفارهم لتلبية الطلبات على أضاحي العيد. ويقول أحد الجزارين “يوجد إقبال لا بأس به على الأضاحي هذا العام رغم ارتفاع أسعار الأضاحي، حيث يصل سعر الخروف إلى نحو 100 ألف ليرة سورية”. ويعيد الجزار سبب الاقبال على الاضاحي إلى أن قسماً من المقتدرين يجدون في العيد فرصة للعطاء، وآخرين يقومون بإيفاء نذورهم في هذا اليوم.

يمثّل العيد بالنسبة للسوريين ساحة فرح للأطفال فقط، فالكبار لا عيد لهم، وفق مقولة شعبية أصبحت راسخة وجزءا من ثقافة الشعب السوري. قد لا يتمكن السوري من شراء ثياب جديدة لأطفاله هذا العام، وقد لا يستطيع شراء الحلويات، إلا أنه سيحاول ما استطاع أن يوفر لأبنائه بعض المال لمنحها كعيدية يصرفها أبناؤهم على ركوب المرجوحة، وشراء الألعاب قبل عودة المدارس وما يرافقها من هموم.

علاء حلبي-الجديد