القحطاني هدد لجين الهذلول بالاغتصاب وإلقاء جثتها بالمجاري

العالم – السعودية

وقال الصحيفة إن "سعود القحطاني"، المستشار السابق لولي العهد السعودي "محمد بن سلمان" يعتقد أنه أشرف على هذا التعذيب بنفسه، وأن إحدى الناشطات المعتقلات قالت أمام المفوضية إنه هددها بالاغتصاب والقتل ثم إلقاء جثتها في مجاري الصرف الصحي.

وأشارت "وول ستريت" إلى أن "القحطاني" كان يعمل مديرا لمركز الشؤون الإعلامية في الديوان الملكي قبل فصله بعد تورطه في مقتل الصحفي "جمال خاشقجي" في إسطنبول.

كانت الحكومة السعودية نفت تلك الاتهامات (تعذيب الناشطات) باعتبارها مجرد "خيالات جامحة"، وذلك بعد أن نشرت "وول ستريت جورنال" ومنظمات حقوقية تقارير، الشهر الماضي، تفيد بوقوع حالات تعذيب للناشطات.

لكن، حسب الصحيفة، لم يرد ممثلو الحكومة على مطالبها للتعليق على ما ورد في التقرير.

وأوضح التقرير أن صحفا ووسائل إعلام مؤيدة للحكومة في السعودية اعتبرت الناشطات المعتقلات "خائنات"، واتهمتهن بالتآمر مع دولة أجنبية، وزرع الفتنة في المجتمع. ولم يتم توجيه تهم رسمية لأي منهن.

ويقول النقاد إن الحكومة استهدفت الناشطات لإرسال رسالة مفادها أن التغيير لا يتم عبر النشاط المدني، لكن بقرار من القيادة العليا الممثلة في الملك وولي عهده.

وفي الوقت الذي قام فيه ولي العهد السعودي بدفع أجندته للإصلاح الاجتماعي وتحرير الاقتصاد، قام في الوقت نفسه بقمع الأصوات المؤيدة للإصلاح أو الناقدة لخطواته.

وتقول الصحيفة إن محققي المفوضية بدأوا بمقابلة الناشطات، الشهر الماضي، والمعتقلات حاليا في سجن ذهبان قرب مدينة جدة (غرب)، بمن فيهن "لجين الهذلول" (29 عاما) التي تعد من القيادات في مجال المطالبة بحق المرأة بقيادة السيارة.

وتقول الصحيفة إن ضباط الأمن في السجن قاموا بتعذيب الناشطات واستخدموا الصعقات الكهربائية والجلد والتحرش الجنسي.

ويقول المسؤولون السعوديون إن أشد أشكال التعذيب مورس على "لجين الهذلول"، وأشرف "القحطاني" شخصيا على التعذيب والذي شمل الإيهام بالغرق.

ونقلت "وول ستريت" عن مسؤولين أن شخصا عارفا بتفاصيل التعذيب أخبرهم قائلا: "هدد سعود القحطاني باغتصابها (الهذلول) وقتلها ورميها في مجاري الصرف الصحي".

وقال ناشطون ومستشارون سعوديون إن من بين 18 ناشطة اعتقلن، تعرضت 8 منهن للتعذيب الجسدي، وتم معظم التعذيب في بيوت الضيافة التابعة للحكومة في جدة أثناء الصيف قبل نقلهن إلى السجن المركزي في ذهبان.

وحسب الأشخاص العارفين بالموضوع، فإن من ضحايا التعذيب الناشطة والأستاذة الجامعية "عزيزة اليوسف" (60 عاما) و"إيمان النفجان"، أم لثلاثة أطفال، و"سمر بدوي" المعروفة بمعارضتها لنظام الولاية، وشقيقة المعتقل "رائف بدوي".

وتضيف الصحيفة أن كلا من "النفجان" و"الهذلول" و"اليوسف" نقلن، الأسبوع الماضي، من سجن ذهبان إلى سجن الحائر الأمني في الرياض، وهي إشارة لقرب محاكمتهن، خاصة أن القضايا المتعلقة بالأمن الوطني عادة ما تتم أمام المحكمة الجنائية الخاصة في الرياض.

وقالت الصحيفة إن هناك شكوكا أبداها مراقبون في أن يؤدي التحقيق الذي تقوم به المفوضية السعودية لحقوق الإنسان التي يشرف عليها الملك إلى اتهامات جنائية.

ونقلت عن مسؤول سعودي مطلع قوله: "لا أعرف كيف ستدين شخصا مع نفيك أن التعذيب قد حصل".

وتوقعت أن تتعرض السعودية لضغوط جديدة مع الكشف عن حالات التعذيب.

ونقلت الصحيفة عن السيناتور الديمقراطي "كريس كونز" قوله إن "احتجاز وتعذيب الناشطات الحقوقيات اللواتي طالبن بالحقوق في السعودية هو مثال آخر عن عدم مشاركة القيادة السعودية بقيمنا".

وأضاف أن "أشكال انتهاك حقوق الإنسان غير مقبولة وقد تترك تداعيات على العلاقات الثنائية" بين الولايات المتحدة والسعودية.