الكونغرس يضغط على ترامب لملاحقة السعودية في قضية خاشقجي

العالم – الأميركيتان

بدأ أعضاء جمهوريون وديمقراطيون في الكونغرس الأمريكي حشد جهودهم لتكثيف الضغط على الرئيس دونالد ترامب ما لم يلتزم بالموعد المحدد لتقديم تقرير نهائي بشأن مقتل الصحفي جمال خاشقجي.

وقال السيناتور الديمقراطي روبرت مينديز، عضو لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، أمس الاثنين، إنه يعمل مع السيناتور الجمهوري البارز ليندسي غراهام على إعداد مشروع قانون يقضي بتكثيف الضغط على إدارة ترامب بشأن قضية الصحفي السعودي الذي اغتيل داخل قنصلية المملكة في اسطنبول في الثاني من أكتوبر الماضي.

وأكد غراهام أنه ومينديز سيتخذان الإجراءات المناسبة لوضع تشريع على مكتب الرئيس، واصفا مقتل خاشقجي بأنه "عملية بربرية لا يمكن قبولها".

وأعرب غراهام عن قناعته بتورط ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في القضية، مضيفا: "لم يكن ذلك ليحدث دون علمه وموافقته، وسوف نتخذ الرد المناسب".

هذا ولفت السيناتور الديمقراطي كريس ميرفي لـCNN إلى أن القانون الأمريكي يلزم رئيس البلاد بالاستجابة لمطالب الكونغرس وليس لديه خيار آخر، وقال إن أجهزة الاستخبارات أبلغت ترامب بأن ولي العهد السعودي يقف وراء مقتل الصحفي، "لكن بسبب علاقة شخصية أو علاقة مصالح تجارية مع السعودية يرفض الاعتراف بذلك للكونغرس".

وتابع: "نستطيع الذهاب إلى المحكمة لإجبار الرئيس على الالتزام بالقانون ويمكننا فرض الضغوط السياسية عليه أو المضي قدما بفرض عقوبات، وأعتقد أن هذا هو الخيار المناسب. الكونغرس لا يحتاج إلى انتظار الرئيس ليسلمنا تقريره، يمكن أن نتحرك ونفرض عقوبات بأنفسنا".

واعتبر السيناتور الديمقراطي تيم كين، وهو عضو لجنتي العلاقات الخارجية والقوات المسلحة، أن إدارة ترامب "تغض الطرف عن جريمة قتل خاشقجي.. على الرغم من أن وكالة الاستخبارات المركزية CIA خلصت إلى الاستنتاج بأن ولي العهد أمر بقتله".

وقال:"إدارة ترامب تساعد في التستر على جريمة القتل".

وفي معرض تعليقه على هذا التصريح، ذكر وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو أن السيناتور على خطأ، ونفى تستر البيت الأبيض على الجريمة مؤكدا مواصلة التحقيق فيها.

وفي أكتوبر الماضي، أمهل الكونغرس ترامب حتى الثامن من فبراير لتقديم تقرير إلى المشرعين يحدد المسؤولين عن مقتل الصحفي وما إذا كانت الولايات المتحدة ستفرض عقوبات عليهم، لكن ترامب لم يلتزم بهذا الموعد.