كتاب الاتحاد

 تأملات محمد ثامر يوسف:
 اشارة ساطع راجي:
 جملة مفيدة عبد المنعم الاعسم:
 عيون مصرية رجائي فايد:
 اضاءات اسماعيل شاكر الرفاعي:
 نافذة الاسبوع عمران العبيدي:
 كلام في الرياضة سمير خليل:
محول العملات حساب العملة الحية وأسعار صرف العملات الأجنبية مع هذا

اللعب بالنار ومغامرات واشنطن بين الحدود السورية العراقية 

خلال السنوات الاخيرة وضمن العمليات العسكرية لمكافحة الارهاب، وانهاء تواجد داعش على طول الحدود السورية العراقية، قصفت  قوات الاحتلال الامريكي المتواجدة في قاعدة التنف، اكثرة من مرة، القوات التي تواجه الارهابيين وتحديدا بالقرب من الحدود العراقية السورية، وجاء هذا العدوان الجديد بعد أيام من تحرير وحدات الجيش السوري المنطقة الممتدة بين طريق حقل الورد والمعيزلة والطماح وصولا إلى فيضة ابن موينع بمحور يبلغ طوله 40 كيلومترا وتمشيطها مساحة تقدر بـ 2000 كيلو متر مربع من مخلفات إرهابيي داعش في البادية الغربية للميادين.

وتفاصيل هذه الغارة في يوم الاحد 17/ حزيران / 2018 في الساعة 22 قامت طائرة امريكية بضرب ثلاث مقرات ثابتة للجيش السوري والحشد الشعبي المدافعة عن الشريط الحدودي بين البلدين، مما ادى الى استشهاد 22 مقاتلا واصابة 12 بجروح، حيث تحاول داعش المتواجدة في تلك المنطقة احداث ثغرة للدخول الى الاراضي العراقية، وحال الجيش السوري وقوات الحشد دون ذلك، وجاءت تلك الغارة لمساعدة داعش من عبور الحدود وفتح ثغرة فيها، كون الطبيعة الجغرافية للموقع الذي تعرض للاعتداء يقع ضمن منطقة ارض جرداء، واستدعت الضرورات العسكرية ان يقام الموقع في منطقة تبعد عن الحدود 700 متر لكونها ارض حاكمة تحتوي على بنى تحتية وقريبة من حائط الصد حيث يتواجد الارهاب الذي يحاول قدر الإمكان عمل ثغرة للدخول الى الاراضي العراقية وهذا التواجد بعلم الحكومة السورية والعمليات المشتركة العراقية.

الاعتداء هذا ياتي بنية مبيتة وواضحة ومتزامنة، مع التصريحات الامريكية قبل ايام، بأنها لن تسمح لايران بالوصول الى المتوسط باشارة الى طريق ايران العراق سورية، وهذا ينعكس علىالمشهد الميداني في مدينة البوكمال، حيث تحاول القوات الامريكية دفع حلفائها من الدواعش المتواجدين في البادية المدعومين من قاعدة التنف، بتنفيذ هجمات على البوكمال اضافة الى ان الضربة جاءت في الوقت الذي سيطرت فيه قسد على بلدة الدشيشة المعقل الاستراتيجي لداعش بريف الحسكة الجنوبي، وفرار معظم قيادات الصف الاول الى ريف دير الزور، وهذا يعني ان واشنطن تحاول وضع البوكمال بين فكي كماشة وتحاصرها من داعش شرق الفرات ومن عمق البادية سيما ان قسد سيطرة على الباغوز واوقفت عملياتها العسكرية بالمنطقة، قبل ايام من اعلان ريف الحسكة الجنوبي خالي من داعش، وانحسار تواجد الارهابيين في جيوب صغيرة شرق الفرات، لن يفصل بينهم وبين الجيش السوري سوى النهر، في تكرار واضح لسيناريو ما حصل في جبل الثردة عشية حصار دير الزور. 

على أميركا الاختيار بين الحديد والنار او الرحيل بأمان

الرد المباشر على هذه الغارة كان من قبل الجيش السوري وحلفائه الذين استمروا في عملياتهم العسكرية في البادية السورية وطهروا مناطق "بئر الورك – دملوخ الورك – دماليخ الورك – تل الكبد – بئر الطيارية – تل العطشان – بئر العطشان " شمال وشمال غرب سد الوعر في أقصى ريف حمص الجنوبي الشرقي بعد مواجهات في البادية السورية، مذكرين بذلك القوات الامريكية المتواجدة في قاعدة التنف، انهم تحت مرمى نيران وحدات الجيش السوري والحلفاء، وان السيادة السورية والعراقية خط احمر، واكدت المصادر الميدانية أن هذه الجريمة لن تمر دون عقاب، وان الولايات المتحدة الامريكية عليها الاختيار بين الحديد والنار او الرحيل بأمان.

* الإعلامي حسين مرتضى