المؤشرات تقول إن معركة إدلب اقتربت

العالم – تقارير

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف خلال مؤتمر صحفي مع وزير خارجية ليسوتو ليسيغو ماكغوثي في سوتشي اليوم إن "تنظيم جبهة النصرة الإرهابي يسيطر على 90 بالمئة من محافظة إدلب والاتفاق الذي تم التوصل إليه في أيلول الماضي حول إدلب مؤقت وتم تأكيد ذلك مرات عدة في الاجتماعات بين الجانبين الروسي والتركي"، مشددا على أن إنشاء منطقة خفض التصعيد في إدلب وفقا للاتفاق لا يعني السماح ببقاء جيوب إرهابية فيها بل يجب القضاء عليها.

وهذا ما أكدت عليه وزارة الدفاع الروسية والتركية، في بيان مشترك الاثنين، من ضرورة اتخاذ تدابير حازمة لتوفير أمن المنطقة المنزوعة السلاح في إدلب.

حيث جاء في البيان المشترك، عقب المباحثات التي اجريت بين ممثلي وزارتي الدفاع الروسية والتركية في أنقرة، انه "بغض النظر عن الاستفزازات، تم التأكيد على أهمية وضرورة مواصلة التعاون بين الاستخبارات والقوات المسلحة للدولتين من أجل تحقيق سلام واستقرار مستدام في إدلب". كما أكد البيان بشكل خاص على أهمية "اتخاذ تدابير حازمة لتوفير أمن المنطقة المنزوعة السلاح في إدلب".

وكانت تركيا من جانبها قد ارجعت فشل تطبيق منطقة خفض التصعيد الى بعض دول اعضاء فيما يسمى بـ"التحالف الدولي". حيث اتهمت أنقرة أعضاء في التحالف بقيادة واشنطن، بدعم الإرهابيين في إدلب السورية في محاولة لإحباط الاتفاق التركي الروسي حول وقف التصعيد في إدلب.

اذ قال وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو: ان "بعض الشركاء في التحالف يدعمون "هيئة تحرير الشام"… أولا من أجل إلحاق الضرر باتفاقية إدلب، وثانيا لأن هذه الدول تبذل جهودا كبيرة لمنع تشكيل اللجنة الدستورية في سوريا.

وأضاف أن هذه الدول تحرض "تحرير الشام" على انتهاك اتفاق إدلب بتقديم الدعم المالي لها، مشيرا إلى أن لدى "الروس اقتراحا لعملية مشتركة لإخراج الإرهابيين من هناك".

ولمناقشه الوضع السوري ومسألة اللجنة الدستورية أعلن الكرملين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، سيبحث غدا في 14 من فبراير مع نظيريه الإيراني حسن روحاني والتركي رجب طيب أردوغان، الخطوات المشتركةَ لتحقيق تسوية مستدامة للوضع في سوريا.

وجاء في بيان الكرملين على موقع تويتر أن بوتين سيشارك في القمة الثلاثية الرابعة لزعماء الدول الضامنة لصيغة أستانا للتسوية السورية.

لافروف اكد خلال المؤتمر الصحفي على استمرار دعم بلاده للدولة السورية والجيش العربي السوري حتى تحرير جميع الأراضي السورية من التنظيمات الإرهابية. وأن بلاده ستدعم توجه سوريا للحصول على تنديد مجلس الأمن الدولي ضد قصف ما يسمى "التحالف الدولي" على دير الزور والذي يخلف ضحايا في صفوف المدنيين.

وجدد طيران "التحالف الأمريكي" عدوانه على الأراضي السورية تحت ذريعة محاربة إرهابيي "داعش" وقصف بلدة الباغوز بريف دير الزور ما أسفر عن ارتقاء 16 شخصا وجرح عشرات المدنيين معظمهم من الأطفال والنساء.

وعلى أثر ذلك، وجهت الخارجية السورية رسالتين إلى أمين عام الأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن حول اعتداء طائرات "التحالف الدولي" بقيادة واشنطن، قالت فيها: هذه الجريمة تشكل حلقة في سلسلة جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية يرتكبها التحالف".

من جهته، أعلن الناطق باسم التحالف الدولي، الذي تقوده واشنطن، أن القيادة تتحقق من أنباء مقتل مدنيين في قصف على مواقع "داعش" الإرهابي في سوريا.

كلام وزير الخارجية الروسي اليوم وضع اطارا لما ستتم مناقشته في القمة الثلاثية للدول الضامنة (روسيا -تركيا -ايران) في سوتشي مركزا في الوقت ذاته على اهمية الحرص على وحدة واستقرار سوريا. اما نتائج ومخرجات هذه القمة وما سيسفر عنها على الواقع السوري فهو ما سيتضح قريبا.