كتاب الاتحاد

 تأملات محمد ثامر يوسف:
 اشارة ساطع راجي:
 جملة مفيدة عبد المنعم الاعسم:
 عيون مصرية رجائي فايد:
 اضاءات اسماعيل شاكر الرفاعي:
 نافذة الاسبوع عمران العبيدي:
 كلام في الرياضة سمير خليل:

المسار الجماهيري واستقلالية السلطات الصحيحان

المسار الجماهيري واستقلالية السلطات الصحيحان تتعاظم حركة الاحتجاج المدني بعد التحاق التيار الصدري بها علانية كحركة وليس افراداً، ومشاركة السيد مقتدى الصدر الحشود حركتها الاحتجاجية، وخطابه المؤكد ضرورة الإصلاح ومحاربة الفساد، والأكثر اهمية اعلانه ليس فقط براءته من الفاسدين إنما مطالبته كل من يحسب نفسه على التيار بالامتثال لهيئة النزاهة والسلطات القضائية. ومن المهم ايضاً ان تكون مشاركة المواطنين، بالأخص من الاحياء “المظلومة” المهملة دوماً، عدا فترة حكم الفريق الركن عبد الكريم قاسم، ليس بسبب الولاء لحركة سياسية فقط، إنما الوعي بالبعد الاجتماعي لمطلب التغيير، الذي لن يكون له معنى او ضمان حقيقي بدون الحرص على تثبيت اركان الدولة المدنية الديمقراطية. وبقدر ما هو مشروع ومقبول الإعراب عن الولاء لزعيم التيار الصدري، فأن السيد نفسه اكد ان دمه قد يكون من قرابين تلبية مطالب الشعب، بمعنى انه وحتى من قبله سيدنا جده الرسول، راحلون، والمهم اصلاً هو الرسالة التي اصطف سماحة الصدر بكل نفوذه الجماهيري بجانبها، وهذه الرسالة وكما اوجز في رسائله الأخيرة عبر ممثليه سماحة المجتهد الأكبر السيد علي السيستاني: دولة مدنية ديمقراطية تحقق العدالة في توزيع الموارد وتحرص على قيم المواطنة، بكل ما تعنيه من “اجتثاث” للطائفية ووليدها الكسيح المشوه المحاصصة، وتأكيد التمسك بقيم المواطنة ووضع الرجل المناسب في المكان المناسب وفق معايير الكفاءة والخبرة والنزاهة بكل ما تعنيه من اهمية ملحة. ومن الضروري الوعي بان الطموح في الاصلاحات لن تحققه التهديدات، لكن المثابرة على الاحتجاج واتساع جماهيره قوة سلمية قادرة على فرض الكثير، بالتالي ليس من المهم اختراق المنطقة الخضراء إنما الأصل هو توفير آلية الإصلاحات وسلاسة تنفيذها، وهذا لن يتم بدون مرجعية هي الدستور والقانون المدني، دون ان يعني تجاهل الثغرات الكامنة فيهما، لكن من الضروري الا نرفس ما شيدناه من مؤسسات دستورية طالما تستجيب لإرادة الشعب، مع ضرورة اللجوء إلى التحشيد الجماهيري لتحفيز تشريع حزمة القوانين والإجراءات التي تتطلبها المرحلة. إن داعش تتربص، لكن لا ينبغي ان تكون ذريعة لإسكات حركة الإحتجاج او تقويضها، لكن من الضروري الا يبدأ كل طرف من المؤسسات المعنية بالتغيير بالمطالبة بصلاحيات السلطات الدستورية لتنفيذ بنود الإصلاح بضمنها ملاحقة الفاسدين ومقاضاتهم واسترجاع ما نهبوه، بل الحرص على وظائف السلطات وعدم مصادرتها من اي طرف. وللعلم فقط فأن اية اجراءات استثنائية تتخطى مؤسسات الدولة واستقلاليتها ستعرض العراق ليس فقط لصراع يعتمد القوة بدلاً من اصوات الناخبين، إنما إعادته تحت طائلة البند السابع وعقوباته.. لكن استقلالية سلطات الدولة عن بعضها لا تعني تجاهل اية سلطة لمطلب الشعب في تقليص رواتب ملاكها تحت اية ذريعة، فيما يتعرض المواطنون لاقتطاع نسب غير قليلة من مواردهم، مما قد يسهل “تكفير” المواطنين بركن رئيس من معالم الدولة الديمقراطية: استقلالية السلطات عن سطوة السلطة التنفيذية. h_f_alsahi@yahoo.com