كتاب الاتحاد

 تأملات محمد ثامر يوسف:
 اشارة ساطع راجي:
 جملة مفيدة عبد المنعم الاعسم:
 عيون مصرية رجائي فايد:
 اضاءات اسماعيل شاكر الرفاعي:
 نافذة الاسبوع عمران العبيدي:
 كلام في الرياضة سمير خليل:
محول العملات حساب العملة الحية وأسعار صرف العملات الأجنبية مع هذا

المعارض المصري هشام جنينة يرى دوافع سياسية وراء الهجوم عليه

العالم – مصر 

وأشار جنينة إلى أنّ توقيت الهجوم كان مقصوداً حيث كان في طريقه لتقديم طعن ضد قرار إستبعاد أقوى منافس محتمل للرئيس عبد الفتاح السيسي في الإنتخابات الرئاسية القادمة.

وقال جنينة إنّ مسلحين أوقفوا سيارته وأوسعوه ضرباً ليدخل المستشفى ويضيع عليه الموعد النهائي لتقديم الطعن نيابةً عن الفريق سامي عنان قائد أركان الجيش السابق الذي كان يسعى لمنافسة السيسي.

وإحتجزت السلطات عنان الشهر الماضي بعد أسبوع من إعلانه الترشح وقال الجيش إنه خرق القانون بإعلان عزمه خوض الإنتخابات دون إذن لأنه مازال على قوة الإستدعاء.

ويقول محللون سياسيون إنّ عنان كان آخر منافس قوي للسيسي. وكانت حملته الإنتخابية التي كان جنينة من أبرز أعضائها، تأمل في تقديم طعن في قرار هيئة الإنتخابات بإستبعاده. لكن الهجوم على جنينة بدد هذه الآمال.

وفي أول حديث علني له منذ مغادرته مستشفى بالقاهرة الأسبوع الماضي قال جنينة إنّ السلطات المصرية هي المسؤولة عن الهجوم عليه.

وقال جنينة إنّ أساليب قمع المعارضة ضد السيسي أصبحت أكثر عنفاً من الأساليب التي إتبعها نظام الرئيس المخلوع حسني مبارك الذي أُزيح من السلطة في عام 2011.

وقال جنينة في منزله بإحدى ضواحي القاهرة وهو لايزال يخضع للعلاج من كسور وإصابة بإحدى عينيه :  في عهد مبارك، مكنش بيحصل بالحدة دي أو الدموية دي. مش مطلوب إن يكون في أي صوت معارض.

وجاء الهجوم على جنينة بعد إنسحاب عدد من المرشحين أرجع بعضهم قراراتهم إلى ترهيب تعرض له أنصارهم وإلى تكتيكات أخرى قالوا إنها تستهدف منح السيسي فوزاً سهلاً في إنتخابات مارس/آذار المقبل.

ولم تُجب وزارة الداخلية حتى الآن على مكالمات ورسائل مكتوبة للرد على زعم جنينة بوقوف السلطات وراء الهجوم وعلى قوله إنّ الحكومة لاتوفر مساحة للأصوات المعارضة وتمارس ضغوطاً على مرشحين آخرين.

وأحال مكتب السيسي الأسئلة إلى هيئة الإنتخابات.وفي ردها على نفس الأسئلة، قالت الهيئة إنها لم تحرم أي شخص من ممارسة حقه القانوني والدستوري بالتسجيل لخوض الإنتخابات أو الطعن في قرار إستبعاد أي مرشح وقالت إنها ستضمن نزاهة وشفافية التصويت.

ويواجه السيسي منافساً واحداً في الإنتخابات سبق وقال إنه يدعم الرئيس.

وفي خطابه الشهر الماضي الذي أعلن فيه ترشحه للإنتخابات قال السيسي : أتعهد لكم بأن تكون الإنتخابات الرئاسية القادمة عنواناً للحرية والشفافية وأن تتسم بتكافؤ الفرص بين المرشحين.

وأنتخب السيسي رئيساً لمصر في عام 2014 وذلك بعد عام من إعلانه وهو وزير للدفاع عزل الرئيس محمد مرسي بعد إحتجاجات حاشدة على حكمه.ويسعى السيسي للفوز بفترة رئاسية ثانية.

وفي الأسبوع الماضي أفرجت النيابة العامة عن المهاجمين الثلاثة بكفالة إنتظاراً لنتائج التحقيق. وجاء في بيان النيابة أنّ الرجال الثلاثة قالوا إنّ إصابة جنينة نجمت عن مشاجرة بين الطرفين بعدما صدمت سيارته مركبتهما. ونفى جنينة ذلك وقال جنينة إنه في الأيام التي سبقت الهجوم كان يناقش عبر هاتفه تفاصيل الطعن القانوني الذي كان يعتزم تقديمه. وقال إنه يعتقد أنّ الهاتف كان مراقباً.وقال جنينة: قلت لهم (للمحامين) أني هقابلكم أمام الهيئة الوطنية للإنتخابات نقدّم التظلم ثم نتوجه لمجلس الدولة لرفع دعوى أمام محكمة القضاء الإداري طعناً علي قرار إستبعاد الفريق سامي عنان من قوائم المرشحين".

ولم يردّ مكتب السيسي ولا وزارة الداخلية على إستفسارات مكتوبة بشأن زعم جنينة بمراقبة هاتفه.

وقال جنينة إنّ سيارة كانت متوقفة خارج منزله تحركت خلف سيارته وقطعت عليه الطريق بعد 300 متر من منزله يوم 27 يناير كانون الثاني. وأضاف أنّ مسلحين حاولوا سحبه من سيارته وضربوه على وجهه وساقيه حتى تدخل بعض المارة. وأمضى جنينة يومين في وحدة للعناية الفائقة ويقضي حالياً فترة نقاهة في منزله.

وأُغلق يوم 31 يناير/ كانون الثاني الباب أمام تقديم الطعون ضد إستبعاد المرشحين.

وأحدث الهجوم صدمة بين المعارضة وجماعات حقوق الإنسان.وقال خالد البلشي المتحدث بإسم خالد علي المرشح الذي أعلن الشهر الماضي إنسحابه من خوض الإنتخابات : اللي حصل مع هشام جنينه

إشارة لطريقة التعامل مع المعارضين وإنه وصل لمستوى البلطجة.

وأمام غرفته في المستشفى يوم الهجوم، تجمعت شخصيات معارضة في مشهد غير مألوف للتعبير عن تعاطفهم وغضبهم. وكان بين الزائرين السياسي الإسلامي عبد المنعم أبوالفتوح وعضو مجلس النواب السابق محمد أنور السادات الذي إنسحب أيضاً من السباق الرئاسي وحمدين صباحي الذي نافس في إنتخابات رئاسية مرتين من قبل فضلاً عن عدد من النشطاء السياسيين. وفي اليوم التالي بدأ عدد من هذه الشخصيات البارزة الدعوة إلى مقاطعة الإنتخابات بسبب الهجوم وقالوا إنّ الإنتخابات باتت باطلة

بسبب موجة من التخويف بلغت ذروتها بالهجوم على جنينة. وإنضم لدعوة المقاطعة حركة تضمّ 150 سياسياً وناشطاً.

214