“المنطقة الامنة” في خبر كان بعد حديث الاسد

العالم – تقارير

فلطالما رددت تركيا طلبها بانشاء منطقة امنة شمالي سوريا على ان تكون تحت سيطرتها وذلك بعد انسحاب القوات الامريكية من هناك بناء على القرار الذي اتخده الرئيس الامريكي دونالد ترامب، مبررة هذا التدخل وانشاء تلك المنطقة الامنة بوجود معاهدة اضنة الموقعة مع الجانب السوري والتي تنص على احقيتها في حماية حدودها.

حيث اكد ​وزير الدفاع التركي​ ​خلوصي آكار​، خلال مؤتمر ​ميونخ​ للأمن، أن "أولويتنا في شمال ​سوريا​ هي ضمان أمن الحدود والتخلص من الإرهابيين".مشيرا إلى أن "​تركيا​ ستقيم منطقة آمنة بعمق 20 إلى 30 كلم داخل سوريا".

واضاف اكار "يجب أن لا يبقى تنظيم ي ب ك الإرهابي في المنطقة الآمنة شرق الفرات على امتداد 440 كم من حدودنا (مع سوريا)، وأن تتولى تركيا توفير الأمن هناك".

اما عن الرد السوري وحليفتها روسيا علی هذا الطلب فقد اكدت موسكو مرارا ان انشاء المنطقة الامنة يجب ان يكون بعد نقاش وبالتنسيق مع حكومة دمشق وان الجيش السوري هو صاحب الحق في ان يحل مكان القوات الامريكية بعد رحيلها من سوريا. ومن جانبها اكدت سوريا حكومة وشعبا رفضها اقامة منطقة امنة .

وقال الرئيس السوري في كلمة له خلال استقباله رؤساء المجالس المحلية من جميع المحافظات اليوم الاحد أن المتآمرين على سوريا فشلوا في المراحل السابقة كما فشلوا في الاعتماد على الارهابيين والعملاء في العملية السياسية لذلك انتقلوا للمرحلة الثالثة وهي تفعيل دور العميل التركي في المناطق الشمالية.

واضاف ان الاعداء بعد فشلهم قاموا بدفع العميل التركي لتحريك قواته باتجاه الشمال والمناطق الشرقية وهو ما تم في عفرين. لافتا انه بالرغم من الاستعراضات المسرحية للاخواني اردوغان الذي يحاول ان يظهر بمظهر صانع الاحداث الذي يغضب تارة وتارة يثور ويهدد فهو في الحقيقة مجرد اجير صغير عند الامريكي.

واردف ان المنطقة الآمنة التي يعمل عليها التركي هي نفسها التي كان يدعو اليها من العام الاول للحرب، فهو منذ 8 سنوات يستجدي الامريكي ان يسمح له بالدخول الى المنطقة الشمالية والشرقية في سوريا.

واشار الى ان الامريكي كان يرفض هذا الطلب التركي لان الارهابيين كانوا ينفذون المخطط المرسوم لهم بشكل جيد لكن بعد تحرير العديد من المدن السورية مثل حلب ودير الزور وحمص والمنطقة الجنوبية ولم يتبقى لهم سوى إدلب وبعض المناطق التي تحارب لصالح الامريكي هنا اصبح الدور التركي ضروري من اجل خلط الاوراق.

وشدد الرئيس الاسد على أن أي شبر من سوريا سيحرر وأي متدخل ومحتل هو عدو.

وتناغمت رؤية وزير الدفاع اللبناني "إلياس بو صعب" مع ما قاله الرئيس الاسد اذا ابلغ نظيره التركي خلوصي آكار تحفظ لبنان على إعلان أنقرة عن "منطقة آمنة" شمالي سوريا، معتبرا أن أي وجود تركي في سوريا دون موافقة دمشق، يعد احتلالا.

ولقد اجتمع بو صعب مع نظيره التركي آكار على هامش مؤتمر ميونخ للأمن، وبحثا "المنطقة الآمنة" بين سوريا وتركيا، وأعرب بو صعب عن تحفظه على هذا الموضوع معتبرا أن "المنطقة الآمنة لن تكون الحل المطلوب، بل ستشكل ملاذا آمنا للإرهابيين".

وقال الوزير اللبناني: أي وجود تركي على الأراضي السورية دون موافقة الدولة السورية غير مرحب به وغير شرعي ويعتبر احتلالا.

وتبقى رسالة الرئيس السوري بشار الاسد التي وجهها للجماعات التي تراهن على الأمريكيين بانهم لن يحموهم بل سيقايضونهم بالدولار الذي يحملونه، وتاكيده على تحرير كل شبر من الاراضي السورية بمثابة جرس انذار لكل طرف غير مرغوب فيه ان نهايتهم قد اقتربت وعليهم مراجعة حساباتهم.