الهجوم التركي المرتقب على الشمال السوري

الخبر:

اعلن اردوغان انه سيشن هجوما علی منطقة شرق الفرات خلال الایام المقبلة.

التحلیل:

کان من الواضح جدا منذ بداية الحرب في سوريا ان الاکراد الشمال السوري لن يحققوا شيئا علی صعيد الواقع وانهم سيخسرون هذا القمار الخطير ویضطرون بالتالي الی التنازل عن ساحة المعرکة. اضف الی ذلك انهم لم یعتبروا من اجراء الاستفتاء العام في العراق.

واليوم اعلن اردوغان بشکل رسمي انه سیشن هجوما علی الجانب الشرقي للفرات خلال الايام القليلة المقبلة؛ کما اعلن وزير الدفاع الترکي ان حجم الهجوم سيکون أوسع واکثر امتدادا، و اشار الی مناطق غربي الفرات ايضا، ولفت الی ان الهدف من هذا الهجوم انما هو مهاجمة عناصر p.k.k وy.p.g وفي الوقت نفسه یبدو ان الحديث عن "داعش" الی جانب الفصائل الکردية في شمال سوريا کهدف الهجوم من قبل السلطات الترکية انما هو محاولة لاضفاء الشرعية علی الهجوم الموعود.

وسبق لاميرکا ان وعدت الاکراد في شمال سوريا بانها ستعترف باستقلالهم علی ان يجدوا سبيلا لهم الی البحر. وکان من الجلي الواضح ان تحقيق هذا الوعد مستحيل منذ البداية. ثم استغلت اميرکا الأکراد أشد الاستغلال في مواجهتهم مع الحکومة السورية، وهي الآن تتخلی عن دعمهم ضد الهجوم الترکي بعد ما رأت ان موعد صلاحيتهم قد انقضی.

تصر اميرکا علی البقاء في شمال سوريا (منطقة غنية بالنعم و المکتظة بالقواعد الاميرکية)، ولهذا ترکز دائما علی ذريعة تواجد داعش في هذه المنطقة بشکل عام.

من هذا المنطلق فليس بمستبعد ان تتصدر قضية الاکراد، الاولويات في التعامل الاميرکي الترکي علی ضوء قتل خاشقجي من قبل بن سلمان ودعم ترامب الکامل لولي العهد؛ صفقة ستتم تنفيذها خلال الايام القليلة المقبلة وسیسجل علی جباه الاکراد في سوريا وعلی مرأی الولایات المتحدة انهم هم الخاسرون الأصليون في الازمة السورية التي امتدت 7 سنوات.