كتاب الاتحاد

 تأملات محمد ثامر يوسف:
 اشارة ساطع راجي:
 جملة مفيدة عبد المنعم الاعسم:
 عيون مصرية رجائي فايد:
 اضاءات اسماعيل شاكر الرفاعي:
 نافذة الاسبوع عمران العبيدي:
 كلام في الرياضة سمير خليل:
محول العملات حساب العملة الحية وأسعار صرف العملات الأجنبية مع هذا

الوجود الإيراني في سوريا..الواقع والأهداف

العالم – مقالات وتحليلات

إن إثارة الوجود الإيراني في سوريا بعد سنوات على وجود المستشارين الإيرانيين، والذي كان قبل تدخُّل القوات الروسية (المتأخر) يرمي إلى تحقيق عدة أهداف وفق الآتي:

1- محاولة إظهار “ضعف” و”تبعية” النظام السوري لإيران، وتسخيف دور الجيش السوري والإنجازات والانتصارات العسكرية الممتدة طيلة سبع سنوات على مئات المحاور والجبهات.

2- اتهام إيران “الفارسية” بالتمدُّد في العمق العربي، وتصدير الثورة عسكرياً، لتأمين انتشارها فكرياً ودينياً، مما يثير النعرات القومية بين العرب وإيران؛ كما تسعى أميركا وبعض دول الخليج (الفارسي).

3- مقايضة الوجود الإيراني (المفترَض) ببقاء القوات الأميركية في الجغرافيا السورية، وكذلك الجيش التركي، الذي لم تُثِر “إسرائيل” تدخُّله العسكري الواضح، ولتبرّر التدخل “الإسرائيلي” في الحرب على سوريا بدعم الجماعات التكفيرية المهزومة، بحجة تأمين الأمن “الإسرائيلي” والحدود الفلسطينية – السورية.

4- تحقيق انتصار وهمي بإخراج إيران من سوريا، وبعدها يُطرح إخراج حزب الله والقوى العراقية، حيث يعتقد المحور الأميركي أنه يستطيع إعادة الأمور إلى مربّعها الأول ليبدأ معركة جديدة ضد سوريا، مستفيداً من أخطائه السابقة، وضمن سياق جديد.

5- طرح الوجود الإيراني للمقايضة مع الجماعات الخارجية التكفيرية، وإظهارها كقوة دفاع عن سوريا بوجه التدخل الإيراني، وإعطائها المشروعية وتبرئتها من التوحش، وتبرئة داعميها من المسؤولية الجنائية والقانونية عن تسهيلهم وتجنيدهم لهؤلاء التكفيريين من أوروبا والبلاد العربية، وذلك على أبواب الحل السياسي في سوريا.

6- إظهار الغزو السعودي لليمن والتدخُّل في العراق ولبنان وسوريا كحرب استباقية سعودية ضد إيران، وليس ضد شعوب هذه البلدان، وذلك لإظهار المملكة كمُدافع وحيد و”شرعي” عن العالم العربي والإسلام السياسي السُّني مقابل التمدُّد الإيراني أو الإسلام السياسي الشيعي.

المحاولات الأميركية – “الإسرائيلية” فشلت وجاءت النتائج عكسية، حيث استطاعت سوريا وإيران تحقيق أحد أهم الأهداف الاستراتيجية في الحرب السورية، ويتمثل في إعادة السيطرة السورية على المنطقة الجنوبية والحدود السورية – الفلسطينية والحدود السورية – الأردنية، ما يعني إفشال المشروع “الإسرائيلي” بإقامة المنطقة العازلة أو الأمنية في سوريا، وإلغاء “جيش لحد السوري” المتمثل بـ”جبهة النصرة” وأخواتها، بالإضافة إلى مقايضة الوجود الإيراني (المفترَض) مقابل الوجود الأميركي في “التنف”، مما يؤسس لمقايضات أخرى لصالح عودة السيادة السورية على المنطقة، وهذا هو الهدف الذي تؤيده إيران دون أن تطرح نفسها بديلاً عن الجيش السوري، بل هي قوة حليفة أتت بقرار وطلب من الدولة السورية، وبالتالي فإن وجود المستشارين الإيرانيين هو شرعي؛ كما أكد الوزير وليد المعلم، بخلاف كل الموجودين على الأرض السورية من أميركيين وأتراك وفرنسيين و”إسرائيليين” وتكفيريين.

بضعة مئات مستشارين إيرانيين أخافوا العدو “الإسرائيلي” وأرعبوه، فكيف بجيش العشرين مليون لتحرير القدس الذي أعلنه الإمام الخميني بعد انتصار الثورة الإسلامية في إيران، وخصص يوم الجمعة الأخيرة من شهر رمضان وسمّاه “يوم القدس”؟

لقد بدأت طلائع جيش العشرين مليون بالوصول إلى حدود فلسطين في غزة ولبنان وسوريا واليمن.. ويمكن في الأردن أيضاً، والاحتلال إلى زوال، مهما تآمر بعض العرب على فلسطين والقدس، وسيذهب المتآمرون وما معه من ملوك وأمراء ورؤساء وأحزاب ومنظمات تكفيرية.

د. نسيب حطيط / الثبات