كتاب الاتحاد

 تأملات محمد ثامر يوسف:
 اشارة ساطع راجي:
 جملة مفيدة عبد المنعم الاعسم:
 عيون مصرية رجائي فايد:
 اضاءات اسماعيل شاكر الرفاعي:
 نافذة الاسبوع عمران العبيدي:
 كلام في الرياضة سمير خليل:
محول العملات حساب العملة الحية وأسعار صرف العملات الأجنبية مع هذا

امبراطورية المغول.. بين ماض مريب وحاضر غريب !

العالم – منوعات 

بين عام 1206م وموته عام 1227م، احتل القائد المغولي جنكيز خان 12 مليون ميلاً مربعاً من الأراضي أى أكثر من أي شخص في التاريخ.

شق طريقه عبر آسيا وأوروبا دون رحمة تاركاً ملايين الموتى خلفه، لكنه قام بعصرنة الثقافة المغولية، وتقبل الحرية الدينية وساعد على فتح الاتصال بين الشرق والغرب.

جنكيز خان لم يكن اسمه الحقيقي

الرجل الذي أصبح  “الخان العظيم” ولد على ضفاف نهر أونون قرابة 1162 وسمي تيموجين “من الحديد” أو “الحداد” وحصل على اسم الشرف جنكيز خان عام 1206 عندما أعلن قائداً للمغول خلال اجتماع قبلي.

يختلف المؤرخون على معنى الاسم حيث خان تعني القائد، الحاكم أما جنكيز فقد تعني “المحيط” أو “حسب” لكن التعبير يترجم عادة الحاكم الأسمى أو العالمي.

 عاش طفولة صعبة

أُجبر جنكيز من عمر مبكر على الكفاح والاعتياد على حياة المغول الوحشية، أعداؤه التتار قتلوا أباه بالسم عندما كان في التاسعة، وقبيلته طردت عائلته وتركت أمه وحيدة لتربي أطفالها السبعة.

شب جنكيز على الصيد و النهب لتأمين لقمة العيش، ومن الممكن أن يكون قد قتل أخاه غير الشقيق بسبب النزاع على الطعام، خلال مراهقته اُختطف هو وزوجته الصغيرة من قبل العشائر المنافسة وأصبح عبداً عندهم حتى تمكن من الهرب.

رغم كل الصعوبات تمكن وعمره 20 عاما من إثبات نفسه كقائد ومحارب عظيم. بعد أن جمع حوله جيشاً من المؤيديين، بدأ يتحالف مع رؤساء القبائل وبحلول عام 1206 تمكن من توحيد قبائل السهول تحت رايته وبدأ يفكر بالتوسع.

 لا توجد معلومات واضحة عن شكله

رغم أنه شخصية مؤثرة فنحن لا نعرف إلا القليل عن حياة جنكيز خان الشخصية أو شكله الخارجي. فلم تصلنا أية رسومات أو تماثيل تصوره والمعلومات التي وصلت للمؤرخين غالباً ما كانت متناقضة أو غير موثوقة.

لكن معظم التقارير تصفه بأنه طويل وقوي، لحيته كثيفة ويملك خصلة شعر طويلة.

 بعض من قادته الموثوقين جداً كانوا أعداءه

كان الخان العظيم يقدر المواهب جداً وعادة ما كان يختار قادته على أساس المهارة والخبرة بغض النظر عن الطبقة و السلالة وحتى الولاءات السابقة.

وكمثال على ذلك، خلال معركة ضد قبيلة تايجوت المنافسة عام 1201 اُصيب حصان جنكيز بسهم وكاد أن يقتل الخان. وبعد أن انتهت المعركة عاين جنكيز خان الأسرى وطالب بمعرفة الجندي الذي أطلق السهم، و قام بعد ذلك بتعيينه ضابطاً في جيشه ولقبه بالسهم ليصبح هذا الجندي فيما بعد أحد أعظم القادة الميدانيين خلال احتلال المغول آسيا و أوروبا.

نادراً ما ترك نتيجة صراعاته غير محسومة

غالباً ما كان جنكيز خان يعطي فرصة للممالك الأخرى لتخضع سلمياً لحكم المغول، لكنه لم يتردد أبداً بإخضاع المجتمعات التي قاومته.

إحدى أشهر حملاته الإنتقامية حدثت عام 1219، بعدما خرق شاه الأمبراطورية الخوارزمية اتفاقه مع المغول وقتل رسل المغول، وكان رد الخان الغاضب بأن أرسل جحافل المغول إلى أراضي الإمبراطورية الخوازمية مخلفاً ملايين القتلى ودماراً تاماً للإمبراطورية الخوارزمية.

لكنه لم يكتف بذلك فقام بشن حملة على مجموعة من المغول رفضت إرسال جنود إليه عندما غزا خوارزم، فدمر عاصمتهم وأعدم جميع أفراد عائلتهم المالكة.

كان مسؤولاً عن مقتل ما يقارب 40 مليون شخص

من المستحيل معرفة العدد الحقيقي لضحايا الغزو المغولي لكن الكثير من المؤرخين يقدرونه ب 40 مليون.

تعدادات السكان خلال العصور الوسطى تشير إلى  انخفاض عدد سكان الصين بعشرات الملايين خلال حياة الخان ويقدر الباحثون أنه قتل ثلاثة أرباع سكان إيران الحالية في حربه على الإمبراطورية الخوارزمية، بعد كل ما قيل فإن هجمات المغول خفضت عدد سكان العالم بنسبة 11%.

 أنشأ واحداً من أوائل النظم البريدية العالمية

إضافة للقوس والحصان، فإن أفضل سلاح قد يكون امتلكه المغول هو شبكة اتصالاتهم الشاسعة.

من أوائل المراسيم التي أصدرها الخان كان إنشاء خدمة البريد السريع وسميت ب “يام”.

اعتمدت على سلسلة من المحطات والبيوت الموزعة بشكل جيد على كامل أراضي الإمبراطورية. تكمن بواسطتها السعاة من قطع مسافات وصلت حتى 200 ميل في اليوم من خلال تبديل أحصنتهم بعد عدة أميال أو أخد قسط من الراحة.

سمح هذا النظام بنقل البضائع والمعلومات بسرعة غير مسبوقة كما أنه لعب دور عين وأذن جنكيز خان حيث مكنه من مواكبة التطورات السياسية والعسكرية والبقاء على اتصال مع شبكته الواسعة من الجواسيس والمستطلعين.

وساعد اليام على حماية الشخصيات الأجنبية الهامة والتجار خلال سفرهم.

لا أحد يعرف كيفية موته و مكان دفنه

أحد أكثر الألغاز المحيطة بحياة جنكيز خان غموضاً هو كيفية موته.

الرواية التقليدية تقول بأنه مات عام 1227 من إصابات ناتجة عن سقوطه عن حصانه، لكن المصادر الأخرى تذكر احتمالات عديدة أخرى كإصابته بالملاريا أو حتى موته بسبب سهم أصاب ركبته ومهما كانت طريقة موته فقد عمل جنكيز خان جاهداً على إبقاء مكان دفنه سرياً.

وفقاً للأسطورة فإن أعضاء موكب جنازته ذبحوا كل من صادفوه في طريقهم نحو مكان الدفن وبعد دفنه جعلوا الخيول تدوس على مكان دفنه لإخفائه.

القبر على الأرجح حول أو على جبل في منغوليا اسمه برخان أو بركان خلدون، لكن حتى اليوم فإن مكانه ليس محدداً.

ويراه المنغوليون ومنهم الكازاخ رمزاً للقوة وموحداً لقبائل التتار والمغول ومؤسس أكبر إمبراطورية عرفها التاريخ امتدت رقعتها من الصين حتى المجر، ويعتبرون أنفسهم حفدة الخان الأكبر.

قصة التاريخ تناقلت عن جد لأب بين أحفاد جنكيزخان المغول 

وهم القبائل الوحيدة التي مازالت تقوم بالصيد مع النسور الذهبية منذ عام 340 قبل الميلاد إنها قبيلة الكازاخ، وتعني باللغة العربية القبيلة الحرة، وهم آخر السلالة المنغولية في العالم وهاجروا إلى كازاخستان والصين وروسيا وأوزبكستان.

يعيشون بشكل غريب للغاية، فمنذ عام 940 قبل الميلاد ارتبط الكازاخ بالنسور ويزرعون فقط للطعام وبقية حياتهم محورها الخيول والنسور، ويطلقون على علاقتهم بالنسور "الهاكسيتي " وتعني الارتباط اللانهائي.

عادات غريبة

ومن تقاليد الكازاخ عند الضيافة تقديم طعام مميز يسمى الأصابع الخمسة ولا يؤكل إلا بالأصابع الخمسة.

كما يمنع الزواج من الأقارب ويجب أن تكون المسافة بين منزل العريس ومنزل العروس 7 أبحر (يقصدون أنهر) ويقدم العريس مهرين أحدهما للعروس والثاني لأمها مقابل رضاعة العروس، وينقسم المهر إلى 77 من الخيول الأصيلة إذا كان العريس غنياً و47 خيلاً إذا كان متوسط الحال وأخيراً 17 خيلاً إذا كان فقيراً.

وطريقة الزواج لديهم غريبة للغاية إذ يذهب العريس إلى منزل العروس وينتظر بعيداً بخيوله، وينتظر أهله وأهل العروس.

فإذا سمع التهاني والأصوات العالية يعني هذا القبول ويتهيأ لانتظار أهله ليسحبوه إلى مقابلة العروس، وعلى العكس إذا ساد الصمت المكان انسحب العريس بخيله وعاد لبيته، ويعني هذا عدم القبول.

حافظ الشعب الكازاخستاني أو شعب الكازاخ في منطقة التاي في غرب منغوليا على ممارسة التقاليد القديمة الخاصة بهم وعمرها 4000 عام بما في ذلك الصيد مع النسور.

تعيش قبائل الكازاخ مع النسور بكل شيء حتى أنهم يعتبرون علاقاتهم مع النسور الذهبية الضخمة أنها كالزواج بين الرجل والنسر، لا يمكن أن ينفصلا.

وتعيش قبائل الكازاخ حياة لم تتغير منذ عشرات القرون حيث يسكنون في خيام حتى الآن وينتقلون ثلاث مرات حسب الطقس في العام بصحبه عائلاتهم وثروتهم الحيوانية، والتي تتضمن في العادة الماعز والأغنام والخيول.

ويلبس الكازاخ الأزياء التقليدية مع معاطف الفرو المصنوعة من جلود الثعالب أو الذئاب التي اصطادها النسور.

يقوم الرجال من قبيلة الكازاخ بتدريب النسور لمدة خمس سنوات وخلال هذه الفترة يجب أن يعامل النسر باحترام وإلا قد يطير بعيداً ولا يعود أبداً، والمدرب يغني لطائره باستمرار ويتحدث معه حتى تبقى نبرة صوته في ذاكرة الطائر، ويأكل مع النسر ويشرب معه ويبيت معه وبعد خمس سنوات يتم الإفراج عن النسر المدرب.

وتتميز طريقة رعايتهم للنسور وكأنها أطفالهم أو زوجاتهم ولديهم روابط غير عادية مع طيورهم، ويعتبر من العار على الرجل أن يطير نسره ولا يعود، وهنا يلام كثيراً لأنه لم يحسن معاملة النسر.

120