كتاب الاتحاد

 تأملات محمد ثامر يوسف:
 اشارة ساطع راجي:
 جملة مفيدة عبد المنعم الاعسم:
 عيون مصرية رجائي فايد:
 اضاءات اسماعيل شاكر الرفاعي:
 نافذة الاسبوع عمران العبيدي:
 كلام في الرياضة سمير خليل:
محول العملات حساب العملة الحية وأسعار صرف العملات الأجنبية مع هذا

انجاز القلمون الشرقي يؤمن عمق المحافظات السورية وصولا الى دول الجوار

العالم – مقالات

 هذا الخروج جاء نتيجة لاتفاق نص على خروج المجموعات المسلحة من مناطق القلمون الشرقي ومنها مدينة الضمير، وتسوية اوضاع من يرغب بالبقاء، وشمل الاتفاق بلدات الرحيبة، جيرود، المنصورة الناصرية، العطنة والجرود المحيطة (جبل البترا، الغليظة، جبل الغار) باتجاه إدلب وجرابلس شمال سوريا، وبلغ العدد الكلي للذين خرجوا من المنطقة بما فيها مدينة الضمير حوالي الـ 8734 مسلحاً مع عائلاتهم، وبهذا يكون كامل القلمون الشرقي خالٍ من الارهاب والسلاح.

المجموعات المسلحة التي خرجت من القلمون الشرقي كانت تتواجد في مساحة جغرافية تقدر بـ 1000 كلم2، ويتبعون لمجموعات تطلق على نفسها اسماء، لواء الصناديد، قوات أحمد العبدو، جيش أسود الشرقية، لواء شهداء القريتين، أحرار الشام، جيش الإسلام، وسرايا أهل الشام الذين خرجوا من جرود عرسال باتجاه الرحيبة ضمن اتفاق مع الدولة السورية والمقاومة أواخر العام الفائت.

هذا الانتصار الجديد الذي يسجله الجيش السوري سيكون له اثار ايجابية من حيث تأمين الجهة الشرقية لدمشق وريفها بشكل كامل، كون منطقة القلمون الشرقية لها خصوصية جغرافية لوقوعها على بوابة البادية السورية، التي تمتد شرقا حتى الحدود العراقية والاردنية، وفي الشمال الشرقي نحو مدينة البوكمال والجزيرة السورية، وترتبط بالامتداد الجغرافي ببادية حمص، وهي على عتبة الغوطة الشرقية، وتشرف على عقدة المواصلات الاساسية في البلاد والتي تربط المحافظات الجنوبية بالشمالية، وهذا يعني تأمين الطريق الواصل بين العاصمة ومنطقة البادية السورية ما يعني إبعاد الخطر أكثر عن الطريق البري الذي يصل طهران – بغداد – دمشق – بيروت وتأمين العمق الاستراتيجي للجهة الشرقية للبنان من خطر الارهاب التكفيري.

ان الانجاز الذي تحقق في القلمون الشرقي يؤكد ان ما بعد الغوطة الشرقية ليس كما قبلها، وان خروج المجموعات المسلحة من بلدات القلمون الشرقي ياتي ضمن الهزات الارتدادية للنصر الكبير الذي تحقق في الغوطة وتحديدا في مدينة دوما، والذي اسس لانهيار هذا المجموعات بالرغم من الترسانة العسكرية الكبيرة التي كانت بحوزتها.

حسين مرتضى / العالم 

109-1