انخفاض أسعار النفط… حرب أو اتفاق!

العالم- يقال ان

أزمة أسعار النفط بين السعودية وروسيا والتي اشتعلت بعد انقضاء صفقة "أوبك+" وعدم تمديدها بسبب خلافات بين البلدين المذكورين. هبطت باسعار النفط الى ادنى مستوياته, بفعل قلة الطلب على الذهب الاسود متأثرا بڤيروس كورونا.

وفيما ذهب البعض الى ان ما يجري بين موسكو والرياض انما هو تنسيق من شأنه دفع قطاع النفط في كلا البلدين الى الافضل, وذلك من خلال تنشيط سوق النفط الصخري. حسب رؤية رئيس الوزراء القطري الأسبق، حمد بن جاسم آل ثاني.

رأى فيها الاميركي ربما زعزعة لسوق الطاقة العالمي. وتهديد لمصالحه العليا في العالم.

الرئيس الاميركي دونالد ترامب الذي كان اعتبر الازمة في البداية خدمة لحملته الانتخابية. سارع مؤخرا ليعلن عن استعداده التدخل من اجل ايجاد حل للازمة يمكن من خلالها اعادة رفع اسعار النفط.

هذا الكرم الاميركي ليس بسبب خوف ترامب على السوق العالمية. او حزنا على الحليف السعودي. وانما خوفا من انهيار شركات النفط الاميركية. وازالة التهديد لسوق النفط الاميركي. فوفقا لترامب; لا يريد خسارة شركاته النفطية"العظيمة", اما شركات اخرى فمن غير المحتمل ان يفكر بها اصلا.

ترامب اعلن عن خيار اخر لم يكشف تفاصيله, لكنه شدد على انه لا يريد اللجوء اليه ولا يرغب في دفعه اليه. فماذا يمكن ان يكون؟ ربما تجيب عنه السطور التالية.

فمن جهة اخرى.. يبدو ان استعداد ترامب هذا يهدف الى محاولة تلميع جديدة لصورة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان التي بدأت تتصدع لدى حلفائه الجمهوريين حتى في البيت الابيض.

هذه البرودة في العلاقة بين الحلفاء تبدو جلية من خلال دعوة بعض اعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين باعادة النظر في العلاقات الاستراتيجية بين واشنطن والرياض. بل ذهب بعض الاعضاء الى اكثر من ذلك بتقديم طلب سحب جميع القوات الاميركية ومنظومات الباتريوت ومنظومات الدفاع الجوي من السعودية في حال لم تقم الرياض باي خطوة لرفع اسعار النفط.

ولكن.. ان يذهب بعض الاعضاء الجمهوريون الى اتهام الرياض بالتآمر على بعض الاستثمارات الاميركية طويلة المدى, فهذا ما يهدد بشكل جدي العلاقات السعودية الاميركية. والسؤال.. هل يمكن لرجل الاعمال والتاجر ترامب ان يتخلى عن نبع من المليارات؟

بين من يعتبر أن الأزمة تنسيق واتفاق يمكن ان يذهب بسوق النفط العالمي الى مجالات اوسع, وبين من يراها حرب اسعار استعرت وباتت تهدد سوق الطاقة العالمي.

لا تزال الأزمة بين البلدين في أوجها ولا بوادر لحلول في الأفق. حتى وان لجأ ترامب الى خياره السري.. ربما.

ابراهيم شربو