كتاب الاتحاد

 تأملات محمد ثامر يوسف:
 اشارة ساطع راجي:
 جملة مفيدة عبد المنعم الاعسم:
 عيون مصرية رجائي فايد:
 اضاءات اسماعيل شاكر الرفاعي:
 نافذة الاسبوع عمران العبيدي:
 كلام في الرياضة سمير خليل:
محول العملات حساب العملة الحية وأسعار صرف العملات الأجنبية مع هذا

انهيار الليرة التركية ومحاولات لمواجهة العاصفة

العالم – تقارير

وهبط سعر العملة التركية في يوم الأحد في سوق التعاملات المبكرة في آسيا والمحيط الهادي نقطة 7.06 ليرة لدولار أمريكي واحد، وذلك بعد أن لامست نقطة 7.24 ليرة في وقت سابق.

ويأتي هذا التطور مع تخوف ملموس في تركيا من انهيار جديد مع افتتاح البورصة يوم الاثنين.

وفقدت العملة التركية نحو 40 بالمئة من قيمتها منذ بداية العام، وهو ما يرجع بشكل كبير إلى المخاوف المتعلقة بتأثير الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، على الاقتصاد ودعواته المتكررة إلى خفض أسعار الفائدة في مواجهة ارتفاع التضخم، فضلا عن الخلاف مع الولايات المتحدة التي فرضت عقوبات اقتصادية على تركيا.

في وقت السابق رفض رجب طيب أردوغان رفع أسعار الفائدة رغم الهبوط الحاد في قيمة العملة المحلية الليرة، معتبرا أن ضعف الليرة لا يعكس الحقائق الاقتصادية للبلاد.

ويعتبر أردوغان أن رفع أسعار الفائدة يمثل أداة استغلال تجعل الأغنياء أكثر غنى والفقراء أشد فقرا، وأضاف: "يجب ألا يدفعنا أحد للوقوع في هذا الفخ، ولن ننخدع بهذا المخطط".

ويطلق على أردوغان "عدو أسعار الفائدة"، حيث خفض تكلفة الائتمان من البنوك لتحفيز الاقتصاد، لكن المستثمرين يخشون أن يشهد الاقتصاد نشاطا محموما وربما يتجه إلى هبوط حاد.

والجمعة الماضي ضاعف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الرسوم الجمركية على واردات الألمنيوم والصلب التركية، بعد أيام من فرض واشنطن عقوبات على وزيري العدل والداخلية التركيين متذرعة بعدم الإفراج عن القس الأمريكي أندرو برانسون الذي يحاكم في تركيا بشأن اتهامات تتعلق بالإرهاب.

وردا على هذه الخطوة، دعا الرئيس التركي مواطني بلاده إلى دعم الليرة، واصفا العقوبات بأنها حرب اقتصادية، وهدد بالتنحي عن الدولار الأمريكي في التجارة مع دول أخرى.

الهبوط الجديد لليرة ليس إلا هجوما واضحا

وأكد وزير المالية التركي برآت آلبيرك، أن الهبوط الجديد لليرة "ليس إلا هجوما واضحا" على عملة بلاده.

وتعهد آلبيرك، في حديث لصحيفة "حوريت"، بأن يشهد صباح الاثنين "إجراءات تريح الأسواق المالية" وذلك ضمن خطة جاهزة لمواجهة انهيار سعر صرف الليرة.

وأشار إلى أن هذه الخطة ستطال قطاعي المصارف والاقتصاد الحقيقي بما في ذلك مشاريع الأعمال الصغيرة والمتوسطة، التي تتأثر بصورة أكبر من التقلبات في سوق العملات، مشددا على أن كل "الخطوات والإجراءات جاهزة للتنفيذ".

تطبيق خطة عمل لمواجهة تقلبات سعر الصرف

وقال وزير الخزانة والمالية التركي، براءت ألبيرق، إن الوزارة بدأت تطبيق خطة عملها لمواجهة تقلبات سعر صرف الليرة التركية أمام الدولار.

جاء ذلك في تغريدة للوزير عبر حسابه على تويتر، فجر اليوم الإثنين.

وأشار ألبيرق، إلى إعداد الوزارة خطة عمل بشأن شركات القطاع الحقيقي الأكثر تأثرا بتقلبات سعر الصرف، بما فيها الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وذكر أن الوزارة ستتخذ التدابير الضرورية بسرعة، بالتعاون مع المصارف وهيئة التنظيم والرقابة المصرفية التركية.

وشدد على أن المؤسسات المعنية ستقوم بالخطوات اللازمة لإزالة الضغط عن الأسواق.

وفند الوزير بشدة الشائعات المغرضة، وأكد على أنه لن يتم وضع اليد على المودوعات في المصارف، وتحويل العملات الأجنبية في حسابات المواطنين إلى الليرة.

وحذر أنه ستتم اتخاذ الإجراءت القانونية بحق من يطلقون ويروجون لمثل هذه الأكاذيب.

ولفت ألبيرق، إلى أن الانضباط في الميزانية يشكل أهم ركائز المقاربة الاقتصادية الجديدة للبلاد.

وشدد على أن الحكومة ستركز على 3 أسئلة عند تقييم الاستثمارات والنفقات، وهي "هل يتم تحقيق إنتاج تكنولوجي أو ذو قيمة مضافة عالية؟ هل تزيد الصادرات؟ وهل تُخفض العجز في الحساب الجاري؟".

الرئاسة التركية: سنخرج فائزين من هذه الحرب الاقتصادية

من جانبها، اعتبرت الرئاسة التركية، في بيان أصدرته مساء يوم الأحد، أن استمرار هبوط الليرة أمام الدولار ناجم عن الحرب الاقتصادية ضد تركيا، مؤكدة أن رئيس البلاد لا يعتزم على الإطلاق اللجوء إلى استخدام الودائع.

وقال مكتب الاتصالات التابع للرئاسة التركية، في بيان صدر تعليقا على ارتفاع سعر الدولار: "هذه عمليات خداع للرأي العام وجزء من الحرب الاقتصادية على بلدنا".

وشدد البيان على أن "أردوغان لم يطرح على الإطلاق في أي من تصريحاته مسألة وضع الدولة يدها على الودائع".

وتابعت الرئاسة التركية: "اقتصادنا قوي وتركيا تخوض حربا اقتصادية وستخرج فائزة من تلك الحرب بفضل تكاتف الشعب والدولة".

إجراءات "المركزي التركي" لدعم مرونة أسواق النقد المحلية

وأعلن البنك المركزي التركي، الإثنين، اتخاذ رزمة إجراءات، "من شأنها أن تدعم فعالية الأسواق المالية، وتخلق مرونة أكبر للجهاز المصرفي في إدارة السيولة".

وقال البنك في بيان، نشره على موقعه الرسمي، إن الإجراءات المتخذة ستوفر للنظام المالي والمصرفي في البلاد، نحو 10 مليارات ليرة، و6 مليارات دولار، و3 مليار دولار من الذهب.

وخفض "البنك المركزي"، نسب متطلبات احتياطي الليرة التركية بمقدار 250 نقطة أساس، لجميع فترات الاستحقاق دون استثناء.

كذلك، أعلن البنك عن تخفيض نسب الاحتياطي لمتطلبات الفوركس غير الأساسية، بمقدار 400 نقطة أساس لاستحقاقات عام وحتى ثلاثة أعوام.

وزاد: "إضافة إلى الدولار الأمريكي، يمكن استخدام اليورو الأوروبي، كعملة مقابلة لاحتياطات الليرة التركية، بموجب آلية خيارات الاحتياطي".