ان كان بيتك من زجاج فلا ترمي الناس بالحجر!

العالم – الخبر واعرابه

الخبر : اعلنت باريس بانها استدعت سفيرها من ايطاليا بسبب لقاء نائب رئيس الوزراء الإيطالي لويجي دي مايو، أعضاء من حركة السترات الصفراء، معتبرة اللقاء استفزازا غير مقبول .

التحليل:

-هنالك حقيقة لا غبار عليها وهي ان الاحتجاجات السلمية حق مكفول للمواطنين في جميع المجتمعات . ولكن حين نصل الى اسلوب التعامل معها تظهر الازدواجية المقيتة التي تنتهجها الدول الغربية المتشدقة بالديمقراطية، حيث سيكون التعامل معها في الغرب عملية لاعادة الامن والاستقرار، وفي الدول التي لا تدور في فلكها على انه قمع وانتهاك لحقوق الانسان .

-مقارنة بسيطة بين الازمة التي تشهدها فنزويلا والاحتجاجات التي تعصف بفرنسا تكشف بوضوح هذه الازدواجية. ففي حين الاولى تحاول ان تكون مستقلة في قراراتها ، ولم تتعرض الى المسيرات والتجمعات التي نظمتها الجهات المعارضة للحكومة الا النزر اليسير رغم انها تطالب باسقاطها، نرى ان مهد الديمقراطية المزيفة تمادت في عنفها ضد المحتجين الى درجة انها اثارت حفيظة بعض حلفائها ايضا .

-باريس التي اخذت الامر بجدية الى درجة استدعاء سفيرها من ايطاليا لمجرد لقاء احد مسؤولي هذا البلد باعضاء من حركة السترات البيضاء، كيف تبرر موقفها من اعلان دعمها الفاضح لشخص نصب نفسه رئيسا في مقابل رئيس شرعي. اذا الازمة الفنزويلية مفتعلة بلاشك والمواقف تجاهها مسيسة بامتياز.

-لاشك ان تاجيج اتون الاضطرابات في فنزويلا تحت يافطة الدفاع عن مطالب المحتجين ما هي الا ذريعة لعزل الرئيس الشرعي واعادة هذا البلد الى كنف الدولة الامريكية وادارتها الانتهازية وبالتالى نهب ثرواتها النفطية. وحينذاك ستكون فنزويلا اقرب الى ما شهدته بعض الدول العربية والافريقية جراء التدخل غير المبرر لبعض الدول الاستعمارية التي تلبس لبوس الديمقراطية .