اهالي الجولان يوجهون صفعة مدوية لكيان الاحتلال

العالم- سوريا

علاقة سكان الجولان السوري المحتل بالكيان الاسرائيلي تمتاز بالتوتر رغم دأب هذا الكيان خلال مايزيد عن نصف قرن على دمجهم في ما يسمى بـ"المجتمع الإسرائيلي"، وكان احدث شواهد الرفض الجولاني لممارسات الاحتلال المظاهرات التي قام بها مئات من المسلمين الموحدين الدروز في الجولان السوري المحتل في ذكرى الإضراب الشامل على قرار "إسرائيل" عام 1981 ضم هضبة الجولان التي احتلتها سنة 1967، بحضور مشايخ الدروز بزيهم الديني التقليدي.

وأعرب المشاركون في الحملة عن ولائهم لسوريا التي حملوا أعلامها وصور رئيسها بشار الأسد ومن بينهم المواطن قاسم محمود الصفدي من قرية مجدل شمس المحتلة الذي قال: "هذه الأرض هي أرض آبائنا وأجدادنا… الأرض هي أرضنا… ولا أحد لديه الحق فيها غير السوريين".

المظاهرات الاخيرة كانت ضربة قوية للاحتلال الإسرائيلي الذي يسعى لسلب سكان الجولان مكانتهم وتاريخهم وموقعهم بالمواجهة المباشرة، أو التسلل إلى دواخلهم في برامج ومشاريع هادئة صامتة، مراهنًا على شيخوخة الذاكرة، والمحاولات الفاشلة لتفتيت وضرب النسيج الاجتماعي، وتحويل الصراع مع الاحتلال إلى صراع بين أبناء البيت الواحد.

وفي هذا السياق أكد عدد من اهالي الجولان عن ثقتهم بأن سوريا التي انتصرت على الإرهاب ومرتزقته المدعوم من الاحتلال الإسرائيلي ستنتصر مجددا ويتحرر كل شبر من الجولان المحتل، حسبما أفادت وكالة "سانا" السورية الرسمية.

وأشار الدكتور جاسم الجاسم الذي عاصر ذكرى الإضراب إلى أن هذه الذكرى تعيده إلى المواقف البطولية والوطنية لأهلنا في الجولان المحتل يوم هبوا ثائرين في وجه قوات الاحتلال الإسرائيلي ورفضوا هويته غير آبهين بآلاف الجنود الصهاينة المدججين بالسلاح.

وأكد طارق العلي أن ذكرى الإضراب الشامل الذي خاضه أبناء الجولان هو إحياء للقيم العربية والموروث الوطني لأهلنا في الجولان ويجسد الانتماء للوطن والاستعداد للتضحية في سبيل الحفاظ على الهوية والأرض التي رواها شهداؤنا بدمائهم الطاهرة.

محمود يوسف أوضح أن الجولان هويتنا ورمزنا وقضيتنا التي نعمل من أجل إعلاء شأنها والدفاع عنها مهما كلف ذلك من تضحيات مؤكدا أن يوم تحرير الجولان قريب وليل الاحتلال إلى زوال.

ولفت غسان الطويل إلى أن يوم الرابع عشر من شباط يوم للبطولة والكرامة عندما سطر أهالي الجولان في قرى مجدل شمس وبقعاثا ومسعدة وعين قنية والغجر أنصع صفات البطولة والعز حيث قاموا بإحراق الهوية الإسرائيلية تأكيدا على عروبتهم وانتمائهم لوطنهم الأم.

واحتل الكيان إسرائيلي الجولان في حرب عام 1967، وضمه سنة 1981، في خطوة لم تلق أي اعتراف دولي بها حتى الآن، فيما رفض أهل الجولان "الهوية الإسرائيلية"، ويؤكدون تمسكهم بهويتهم العربية السورية حتى زوال الاحتلال، ففي الرابع عشر من شباط عام 1982 أعلن أهالي الجولان إضرابا وطنيا عاما استمر ستة أشهر ما أدى إلى شلل كامل في مختلف المناطق إضافة إلى خروج مظاهرات عارمة في قرى الجولان للتعبير عن الرفض القاطع للقرار المشؤوم الذى اصدرته سلطات الاحتلال في الرابع عشر من كانون الأول 1981.

ورغم ان البرلمان العربي شدد، الثلاثاء الماضي، على ضرورة التصدي للمخططات والقرارات التي من شأنها المساس بالوضع القانوني القائم للجولان المحتل ومحاولات فصله عن سوريا الا ان الحقيقة هذا القرار كان للاستهلاك الاعلامي ليس الا خاصة اذا ما شاهدنا الهرولة العربية لمشاركة في مؤتمر وارسو لحماية الاهداف الصهيونية.
هذا التطبيع العربي العلني مع الكيان الاسرائيلي يثبت للشعب السوري انه يجب ان يظل ثابتا على مواقفه فكما انتصر على الارهاب والجماعات المسلحة يستطيع ان يحرر اراضيه من براثن الكيان الاسرائيلي.