ايران الشريرة عامل بقاء أميرکا في العراق!

العالم- الخبر واعرابه

الخبر: اعتبر ترامب في مقابلة له مع سي.بي اس الامريکية، ايران بلدا شريرا واعلن انه سيبقی في العراق لمراقبة ايران واحتوائها.

التحلیل:

في حين يری عدد غير قليل من الخبراء والمنظرين ان انسحاب ترامب من سوريا ثم افغانستان وأخيرا وداعه لأداء دور الشرطي في منطقة الشرق الأوسط کان قرارا متسرعا ولا يتوقعون عمليا حصول مثل هذا الحادث اکد اليوم ترامب في محاولة لفتح ساحة جديدة لاستمرار تواجد قواته في المنطقة اکد علی انه لا ينوي الخروج من العراق بسبب التکاليف الباهظة التي تحملها هناك.

وسبق ان تم تعديل کلام ترامب فيما يتعلق بالانسحاب من سوريا علی ان أميرکا لاتنوي الانسحاب من قاعدة التنف واليوم بتأکيده علی البقاء في العراق تبين ان اميرکا لا تمتلك ادنی دافعية وحافز للانسحاب من المنطقة.

وان ترکيز ترامب علی تکاليفه البالغة 7 ملياردات في العراق الی جانب قتلی الأميرکان فيه يهدف الی تقديم مبررات لتخليه هوعن شعاراته ووعوده الانتخابية من جهة، کما انه لا يريد حرمان نفسه من مصادر الطاقة الغنية بالمنطقة وسوق الاسلحة الرابحة هناك.

وفيما سمی بوش الابن ايران محور الشر من قبل اعتبر ترامب هو الآخر ايران بلدا شريرا والعلة الرئيسة لمشاکل المنطقة وأزماتها. وکما تجنب بوش الابن الحرب ضد ايران اعلن ترامب ذاته انه لا ينوي الهجوم ضد ايران. وان مدلول الکلامين والاستراتيجيتين هو ان الترکيز علی عامل تهديد باسم ايران في المنطقة انما هو وسيلة دعائية يتم الاستعانة بها من قبل رؤساء الجمهورية في اميرکا؛ تلك الوسيلة التي تبرر في الصراع الداخلي، الرأي العام الامريکي فيما يتصل بأداء رؤساء الجمهورية وفي الخارج تعد ذريعة لحلب أکثر للبلدان التي تم التلاعب بها لاربعين عاما بخديعة تحت عنوان" ايران فوبيا".