كتاب الاتحاد

 تأملات محمد ثامر يوسف:
 اشارة ساطع راجي:
 جملة مفيدة عبد المنعم الاعسم:
 عيون مصرية رجائي فايد:
 اضاءات اسماعيل شاكر الرفاعي:
 نافذة الاسبوع عمران العبيدي:
 كلام في الرياضة سمير خليل:

ايران والعراق … مواقف موحدة وعلاقات متجذرة

العالم – تقارير 

وقال ‏المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية العراقية أحمد محجوب في بيان له :"انه “في الوقت الذي نتفهم فيه مطالب المتظاهرين من أهلنا في محافظة البصرة فإننا نعرب عن إسفنا الشديد لتعرض القنصلية الإيرانية في البصرة لهجوم من قبل بعض المتظاهرين ونعد هذا العمل تطورا غير مرض لا ينسجم مع واجب الضيافة الوطنية للبعثات.”

وأضاف محجوب أن “استهداف البعثات الدبلوماسية أمر مرفوض ويضر بمصالح العراق وعلاقاته مع دول العالم ولا يتصل بشعارات التظاهر  ولا المطالب بالخدمات والماء، لذا ندعو المتظاهرين الى تجنب الإضرار بها”.

ودعا محجوب الحكومة المركزية والمحلية إلى “تعزيز حماية أمن البعثات الدبلوماسية في البصرة .

– وقال السفير الإيراني السابق في العراق حسن کاظمي قمي ان كافة اطياف الشعب العراقي والحكومة العراقية ادانوا الإعتداء على القنصلية الإيرانية في البصرة في دليل على عمق العلاقات الثقافية والتاريخية المصالح المشتركية بين البلدين والشعبين الصديقين.

واكد السفير الإيراني السابق على اهمية تعزيز هذه العلاقات الإيرانية العراقية بكافة ابعادها السياسية الثقافية والإقتصادية والأمنية، مشيرا إلى ان كل اطياف الشعب العراقي الذين ادانوا الإعتداء على القنصلية طالبوا ايضا بإعادة افتتاح القنصلية في البصرة بشكل سريع، وتابع: "اذا فإن افتتاح القنصلية العراقية كانت بناء على ارادة العراق وايران ولذلك تم التنسيق بشكل سريع من اجل إعادة افتتاحها".

واضاف کاظمي قمي: "ان سياسية الجمهورية الإسلامية في ايران تعتمد على تقوية العلاقات مع الحكومة والشعب العراقيين حيث ان ايران تؤمن انه يوجد بين ايران العراق مصالح مشتركة كما انه يوجد تهديدات مشتركة للبلدين".

واشار السفير السابق إلى اهمية الخدمات التي تقدمها القنصلية الإيرانية في البصرة، من حيث تعزيز العلاقات التجارية والقنصلية بين البلدين، مشددا على ان ارادة الحكومتين وإرادة الشعبين جاءت اقوى من أمنيات الأعداء لتعزز هذه العلاقات من خلال اعادة افتتاح القنصلية.

وشدد کاظمي قمي على انه لا يمكن للأعداء ان يخربوا العلاقات الإيرانية العراقية المتأصلة بين الشعبين لان ارادة الشعبين تعمل على تعزيز العلاقات ولان هذه العلاقات الطيبة تعزز الأمن والسلام في المنطقة ككل.

كما اعتبر المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي ان:" البيان الصادر عن البيت الابيض بخصوص أعمال الشغب التي شهدتها البصرة العراقية خلال الايام الاخيرة، انه يفتقد إلي اي مصداقية وهو مثير للحيرة ومحرض وغير مسؤول وندد به".

واكد قاسمي ان:" السياسات المثيرة للتوتر والممارسات التي تنطوي علی التدخل والتدخلات العدوانية للادارة الامريكية، هي السبب الرئيس لعدم الاستقرار واعمال العنف واثارة التوترات والفرقة في المنطقة، وان السياسات الامريكية في العراق، لم تفض إلا إلی زعزعة الامن والاستقرار". 

واضاف ان: الظروف والفوضی الاخيرة في العراق بما في ذلك مهاجمة وإحراق مبنی القنصلية العامة للجمهورية الاسلامية الايرانية في البصرة، هي حصيلة ومردود هذه السياسات ودعمهم السافر والخفي وغير الحصيف وقصير النظر للمجموعات التي تعمل علی ترويج وتوسيع العنف والتطرف وحولتهما الی روتين يومي. 

وتابع الناطق بلسان الخارجية الايرانية قائلا: ان الادارة الامريكية يجب ان تتحمل مسؤولية دعمها المتواصل لاعوام لمثل هذه المجموعات في المنطقة وان اصدار  بيانات کهذه مثيرة للفرقة ومريبة وتعتبر هروبا إلی الامام نوعا ما، لا يمكن لها أن تخفض من حجم مسؤوليتهم في اثارة التوتر ومهاجمة المواقع الدبلوماسية والمباني الحكومية في ذلك البلد وباقي مناطق العالم. 

واكد قاسمي ان: الكثير من الساسة ورجال الدولة والمثقفين في أرجاء العالم، اصبحوا اليوم علی قناعة تامة بالدور المتنامي للولايات المتحدة في زعزعة الاستقرار والامن وجشعها ومطالبها المفرطة والمتغطرسة.. وعلی امريكا ان تعلم بانها ومن خلال هذا الإسقاط الساذح والغر، غير قادرة علی التغطية علی نتائج سياساتها المغلوطة وعديمة المردود والمزعزعة للاستقرار في المنطقة. 

وخلص المتحدث باسم الخارجية الی التاكيد علی السياسات المبدئية والدائمة للجمهورية الاسلامية الايرانية في حفظ وحماية السلام والاستقرار والامن في بلدان المنطقة، وقال: ان العراق الآمن والنامي يشكل دائما أحد مطالب واولويات الجمهورية الاسلامية الايرانية، وان مؤامرات طرف اخر، لا يمكن لها ان تحول دون تنمية هذه العلاقات العريقة والنهوض بها وتمتينها.

واعتبر وزير الخارجية العراقي ابراهيم الجعفري أن هدف مثيري الاضطرابات في الهجوم على القنصلية الايرانية في البصرة هو ضرب علاقات الصداقة بين ايران والعراق.

 أن وزير الخارجية العراقي ابراهيم الجعفري أشار أن الهدف الرئيسي لمثيري الاضطرابات في البصرة والهجوم على القنصلية الايرانية فيها، هو ضرب علاقات الصداقة بين البلدين الصديقين.

وأردف وزير الخارجية العراقية في رسالة وجهها إلى الشعب الايراني قائلاً: "أنتم تحظون باحترام جميع الشعوب ومنهم الشعب العراقي"

كما أدان الجعفري اقتحام القنصلية الايرانية في البصرة جنوبي العراق، موضحا ان القضاء سيطال هؤلاء المندسين الذين يريدون الاضرار بالعلاقات الايرانية العراقية، مؤكداً أن هناك بعض المندسين قليلي العدد يسيئون للعراق ، كما اعتدوا على الكثير من المباني العراقية والعديد من الشخصيات العراقية ، مؤكداً انهم لا يمثلون الا انفسهم والقضاء العادل سيطال هؤلاء المندسين ويظهر هؤلاء انهم مدفوعون من قبل ايدي غير امينة وغير مخلصة .

كما اكدت لجنة الامن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الاسلامي الايراني، ان حرق القنصلية الايرانية في البصرة لن يؤثر على العلاقات الايرانية العراقية.

وقال رئيس اللجنة حشمت الله فلاحت بيشه، في تصريح لصحيفة "ارمان" الايرانية، انه "باعتقادي يجب على ايران والعراق معالجة قضية البصرة بدقة فائقة وبأخذ النظر بخصوصياتها".

واكد ان "القوانين الدولية والمعاهدات بشأن المقرات الدبلوماسية تقول ان الحكومة العراقية مسؤولة عن الاضرار وبالتأكيد ستقوم بذلك، اي لن تحصل مشاكل في ما يخص العلاقات الايرانية العراقية".

واضاف فلاحت بيشه ان "هناك صلات وعلاقات قوية بين الشعبين الايراني والعراقي تتجلى في مراسم اربعينية الامام الحسين عليه السلام، ومثل هذه الاعمال هدفها قطع هذه الصلات والعلاقات وبالتأكيد لن يحصل ذلك، خاصة وان بعض الدول تسعى الى التأثير على الفرص الاقتصادية والسياسية بين البلدين في ظل الظروف الراهنة"..

افتتاح مبنى القنصلية الإيرانية الجديد في البصرة

قام  السفير الإيراني في العراق، إيرج مسجدي،  بافتتاح مبنى القنصلية الإيرانية الجديد في البصرة، مؤكدا أن حرق القنصلية لن يؤثر على العلاقات بين طهران وبغداد.

وأكد مسجدي في مؤتمر صحفي، إن العلاقات بين إيران والعراق هي إستراتيجية واخوية، وهناك تعاون عسكري واقتصادي وثقافي بين البلدين.

وأضاف السفير الإيراني في العراق، إن جوازات ومستمسكات العراقيين في أمان رغم حرق القنصلية، مشددا على أن العدو المشترك لإيران والعراق يحاول تخريب العلاقة بين البلدين.

وأوضح أن "أضرار القنصلية مادية فقط، وتم إخراج جميع الكادر قبل الحرق، وأن العملية تخالف المبادئ الأخلاقية وعلى الحكومة كشف المسببين".

وتابع أن "التبادل التجاري لم يتأثر بسبب حرق القنصلية، وسيزداد لوجود حاجة مشتركة"، مؤكدًا أن نفذ الشلامجة وجميع المنافذ مفتوحة مع العراق.

– واما حكومة البصرة المحلية بدورها اعربت عن ارتياحها لأعادة افتتاح القنصلية الايرانية في المحافظة، مثمنة الدور الفاعل الذي لعبته طهران في مساعدة العراق خلال حربه ضد الارهاب.

وقال محافظ البصرة، اسعد العيداني:"بيننا وبين الجمهورية الاسلامية مشتركات كثيرة لاسيما المشتركات التاريخية وقد ساهمونا في دحر داعش واليوم قد تحملوا ما حصل في البصرة من حرق وتخريب للقنصلية. اعادة افتتاح القنصلية الايرانية بهذه السرعة خير دليل علی ان العلاقات بين البلدين علاقات قوية ولا يشوبها أي تخريب".

ونددت خلال الأيام الماضية الاوساط الرسمية والشعبية في البصرة بالاعتداء على القنصلية الايرانية، مطالبة باجراء تحقيق ومحاسبة المتورطين واحالتهم على القضاء.

ويؤكد مسؤولون عراقيون ان اعادة افتتاح القنصلية الايرانية في البصرة دليل علی فشل المحاولات في تصديع العلاقات الثنائية بين العراق وايران.

عدو مشترك لهذين الشعبين يتمثل بالاستكبار العالمي بقيادة الوﻻيات المتحدة اﻻمريكة والتي تعمل على تفتيت أواصر الأخوة والصداقة بين شعوب المنطقة بل بين ابناء الشعب الواحد، وتتبع اساليب عديدة في هذا المجال بما يتناسب مع البيئة الاجتماعية او الحالة السياسية او الظروف الزمانية والمكانية، فهناك خطط معلبة وجاهزة تتناسب مع المرحلة والبيئة والزمان والمكان.

والخلاصة:

وبالتالي نجزم بأن العلاقات والتقارب والتمازج بين الشعبين العراقي والايراني قد قل نظيره في تاريخ شعوب العالم،  وذلك لوجود عوامل قوية ومتعددة شاركت في بناء الروابط الأخوية بينهما سواء الدينية او السياسية او التاريخية او الاقتصادية،  ولا يمكن لاي مؤامرة او حادثة عابرة بان تفككها. فهي علاقات متجذرة عبر التاريخ…

وفي نفس الوقت نقول لهؤلاء الذين يتصيدون بالماء العكر،  ان أساليبكم هذه قد باتت مكشوفة لدى الشعبين والعالم اجمع ولن تنطلي على أحد، فأتركوا الشعوب تتعايش بالسلم واﻻمان ليعم الخير في كل بقاع العالم.