كتاب الاتحاد

 تأملات محمد ثامر يوسف:
 اشارة ساطع راجي:
 جملة مفيدة عبد المنعم الاعسم:
 عيون مصرية رجائي فايد:
 اضاءات اسماعيل شاكر الرفاعي:
 نافذة الاسبوع عمران العبيدي:
 كلام في الرياضة سمير خليل:
محول العملات حساب العملة الحية وأسعار صرف العملات الأجنبية مع هذا

اين تقف السعودية من عدوان اليوم على سوريا؟ 

العالم – مقالات 

ففي حين يعتقد غالبية المحللين ان الزيارة الاخيرة لولي العهد السعودي الى امريكا واوروبا لا تعدو كونها زيارة بقرة حلوب، وما سبقها من قيام الرئيس الامريكي دونالد ترامب بزيارة للرياض والتوقيع على عقود بقيمة 450 مليار دولار يضاف اليها الـ3 مليارات الاخيرة لشراء المعدات العسكرية- وهذا ما تم الاعلان عنه ولا يعرف الرقم الحقيقي اساسا- فالسوال الذي يطرح نفسه هو ما الهدف من انفاق هذه الاموال.  

الاسطوانة المشروخة التي كان بن سلمان يكررها دوما خلال زيارته الى اوروبا و امريكا هي الهاجس من التواجد الايراني في المنطقة لاسيما في سوريا واليمن . فالامير الغر وخلال زيارته الاخيرة حاول اقناع الجانبين الاوروبي والامريكي بانه مستعد للانفاق الى ابعد الحدود في مقابل تصديهما لايران .

وتأتي الانفاقات السخية لابن سلمان وهدر العوائد الحاصلة من بيع النفط و زيارة الحجيج لبيت الله الحرام، في حين تتعرض سياسة بلاده الى هزائم متتالية على الصعيد الاقليمي. اسلاف ابن سلمان ( والده وعائلته) حاولوا في يوم من الايام  ضرب عصفورين بحجر واحد من خلال اشعال اتون الفتنة في سوريا ليتجنبوا تاثير الصحوة الاسلامية على بلادهم من جهة، فضلا عن انه كان يحدوهم الامل بان يحتفلوا بسقوط الحكومة السورية من جهة اخرى.

ابن سلمان كان قد تكهن قبل ثلاثة سنوات بانه سيحسم امر الحوثيين خلال ثلاثة اشابيع فقط ويقيم رقصة العرضة بمعية الرئس اليمني المستقيل والفار عبد ربه منصور هادي والاخرين في صنعاء !. بالطبع لم يكن يدور في خلد المملكة وابن سلمان ابدا ويتصوروا بان الغوطة الشرقية ستكون خالية من حكم "داعش" والارهابيين في المستقبل. على اي حال وفي ظل الظروف الراهنة حيث باتت تتحقق كل ما لا يرغب ابن سلمان بمشاهدتها، فهو يتوقع من حماته الغربيين بان يتخذوا باسرع ما يمكن اجراءا ما في مقابل ما انفقه، فمن منظار الامير الغر السعودي والذي يفتقد الى الخبرة، يجب ان يحصل على شيء ما في مقابل ما انفقه من اموال.

اما قضية الاستخدام المزعوم للسلاج الكيمياوي في دوما من قبل الحكومة السورية فكان من الواضح منذ البداية بانه مخطط مبيت من قبل الدول الغربية التي تستضيف البقرة السعودية الحلوب لتكون ذريعة للعدوان على سوريا. ذلك العدوان الذي من شانه كسب ود ابن سلمان من جهة وتحديد مكان الانفاق من جهة اخرى، فضلا عن ايصال رسالة الى الارهابيين مفادها ان ابن سلمان لازال يقف الى جانبهم وكما تم انشاءهم باموال البترو دولار السعودية فان الدعم المالي سيتواصل على نفس النمط بل وبشكل اوسع.  

109-1