بتجنيد داعش.. المخطط الاميركي لانعدام الامن في العراق

العالم – تقارير

تحاول الولايات الاميركية المتحدة منذ اعلان بدء انسحابها من سوريا تنفيذ مخطط ضد العراق يتمثل باثارة انعدام الامن والاستقرار فيه من خلال ادخال عناصر من تنظيم "داعش" الارهابي عن طريق الحدود المشتركة مع سوريا من جهة واستهداف محور المقاومة بهدف اضعافها من جهة اخرى.

وفي هذا السياق عززت القوات الاميركية تواجدها على الحدود مع سوريا موخرا كما جاء اتفاق بين زمرة "داعش" وقوات سوريا الديمقراطية "قسد" لانسحاب العناصر المتبقية من التنظيم الارهابي من مناطق سيطرته تحت رعاية اميركية وذلك بهدف ايجاد تسهيلات لنقل هذه العناصر من شرق الفرات الى داخل اراضي العراق.

وللرد على هذه التحركات الاميركية الخبيثة حشد العراق كافة طاقاتها الاستخباراتيه والعسكرية لمواجهة فلول داعش خاصة في شمال هذا البلد حيث أعلن رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي قبل يومين عن تنفيذ عمليات استباقية لإجهاض اي محاولة لتسلل "داعش" الى العراق.

وأكد القائد العام للقوات المسلحة العراقية: قمنا بعمليات استباقية لإجهاض اية محاولة لتقدم داعش نحو العراق.

واضاف عبد المهدي: لن نترك للارهاب اية فرصة لاعادة التموضع بين محافظتي كركوك وصلاح الدين.

وفي هذا الاطار، اعلنت هيئة الحشد الشعبي امس الاربعاء عن احباط تسلل لـ"داعش" غرب كركوك. وقالت الهيئة في بيان ان "قواتنا اصابت عددا من عناصر داعش فيما لاذ المتبقون بالهروب".

هذا وكشف مصدر عسكري عراقي ايضا عن احباط ثلاث محاولات تسلل لـ"داعش" الى العراق خلال الاسبوعين الماضيين. ونقلت صحيفة عربية عن المصدر قوله، ان "القوات العراقية على الحدود نجحت في إحباط ثلاث محاولات تسلل إلى داخل العراق، بينها محاولة تهريب مليون دولار وأسلحة إلى سوريا".

وفي اطار هذه العملية الاستقباقية لافشال المخطط الاميركي الذي تحاول واشنطن تنفيذه بالتعاون مع كيان الاحتلال فان القوات العراقية عثرت على 11 نفقاً حفرها داعش على الحدود مع سوريا.

وأوضح مصدر عسكري عراقي أن "الفرقة الهندسية في الجيش العراقي عثرت على 11 نفقاً حفرها تنظيم داعش الإرهابي وتربط بين الأراضي العراقية والسورية أحدها بطول نحو 3 كيلومترات".

ويقول مراقبون بان تعزيز الولايات المتحدة قواتها على الحدود العراقية السورية جاء لتقديم تسهيلات لنقل الدواعش من سوريا الى داخل العراق من اجل تنفيذ عمليات ارهابية في محاولة للعبث بامنه واستقراره.

وفي هذا الاثناء تمكنت قوات الحشد الشعبي من تحرير 30 مدنيا بعد محاصرتهم من قبل عصابات داعش الإرهابية في جبال حمرين.

وذكر بيان لاعلام الحشد، إن "نحو 30 مدنيا خرجوا للتنزه والصيد في جبال حمرين {منطقة الابيض} قبل ان يتعرض لهم داعش الإرهابي باطلاق النار، ما ادى الى حصول اشتباكات بين الدواعش والمدنيين".

وأضاف، أن "قوة من اللواء 88 في الحشد الشعبي توجهت لانقاذهم واجبرت عناصر داعش على الفرار قبل إصابة اثنين منهم".

وخلال العمليات الاستباقية ضد عناصر داعش تمكنت القوات العراقية، اليوم الخميس 14 فبراير/شباط، ايضا من قتل مجموعة من قيادات داعش الإرهابي، في مقر خفي لهم، في منطقة حدودية واقعة بين محافظتين في شمال وشرق العراق.

وأعلنت خلية الإعلام الأمني، في بيان "تمكنت قوات جهاز مكافحة الإرهاب، بعملية استباقية نوعية، من تدمير وكر كان يستخدم كمقر قيادة لبقايا عصابات داعش الإرهابية، خلال عملية أمنية في منطقة "مطيبيجة" الحدودية الواقعة بين ديالى وصلاح الدين.

وأضافت الخلية أن العملية أسفرت عن قتل عدد من القيادات الإجرامية.

هذا وأعلن المتحدث الرسمي باسم قيادة العمليات المشتركة العراقية، العميد يحيى رسول قبل اسبوع بإن القطعات الأمنية تسيطر بالكامل على منطقة "زور كنعوص" الواقعة جنوب الموصل، مركز نينوى، وشمال محافظة صلاح الدين، شمال بغداد، بعد قتل عناصر داعش".

وأعلن العراق، في ديسمبر/ كانون الأول 2017، تحرير كامل أراضيه من قبضة تنظيم "داعش" الإرهابي. لكن التنظيم يكرر بين وقت وآخر استهداف المناطق التي فقد السيطرة عليها، إلا أن القوات الأمنية تقوم بإحباط غالبية تلك العمليات وإيقاع خسائر بين عناصر التنظيم.

وتشير كافه التطورات والمستجدات الميدانية في شمال العراق الى ان القوات المسلحة العراقية ومن ضمنها الحشد الشعبي تمتلك اليد العليا في مواجهة هولاء الدواعش ومخطط اسيادهم الاميركان والصهاينة حيث يتوقع بان تشهد الايام والاسابيع المقبلة تكثيف العمليات العسكرية ضد عصابات داعش ومخابئها لافشال هذا المخطط.