كتاب الاتحاد

 تأملات محمد ثامر يوسف:
 اشارة ساطع راجي:
 جملة مفيدة عبد المنعم الاعسم:
 عيون مصرية رجائي فايد:
 اضاءات اسماعيل شاكر الرفاعي:
 نافذة الاسبوع عمران العبيدي:
 كلام في الرياضة سمير خليل:
محول العملات حساب العملة الحية وأسعار صرف العملات الأجنبية مع هذا

بذريعة الكيمياوي.. الغرب لايريد انهاء الازمة السورية!

العالم-سوريا

هذا السناريو تكرر سابقا في حلب في منطقة خان العسل بالتحديد ثم في دوما قرب العاصمة السورية دمشق حيث وردت أنباء زائفة عن استخدام السلاح الكيميائي في وقت كان فيه الجيش السوري يواصل عملياته القتالية في الغوطة الشرقية بغية تحرير سكانها من قبضة المسلحين والإرهابيين الذي يستخدمون المدنيين كدروع بشرية.

في حينها قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ان المنظمة ليس بوسعها تأكيد استخدام أسلحة كيميائية من قبل الجيش السوري.

كما قالت وزارة الخارجية الروسية عن الهجوم الكيماوي المزعوم في غوطة دمشق الشرقية بأنها "استفزازات سبق أن حذرت موسكو منها … تهدف لتبرير ضربات محتملة على سوريا من الخارج" مضيفة إن المنظمات التي استندت التقارير عن هجوم كيماوي إليها "سبق أن ضُبطت متلبسة في التواطؤ مع الإرهابيين".

ما حذرت منه روسيا حدث بالفعل حيث بعد الادعاء الغربي بالهجوم الكيماوي نفذت واشنطن ضربات عسكرية أمريكية بالتعاون مع فرنسا وبريطانيا على سوريا التي تصدت لها الدفاعات الجوية السورية.

الغريب ان الغرب لم يمل من استخدامه حيله المكشوفة للجميع فما ان اقترب الجيش السوري من وضع حد لتواجد الجماعات الارهابية في اخر موطء قدم لها في سوريا، وهي ادلب، سارعت امريكا ودول غربية الى السناريو المكرر وحذرت من الهجوم الكيماوي لكن هذه الدول تفضح نفسها بنفسها فمجرد هذا التحذير ليس له اي دليل منطقي فلماذا مثلا يلجأ الجيش السوري وهو المنتصر في كل معاركه والان يتقدم من تحرير ادلب الى ارتكاب هذه الجريمة، هذا بالاضافة الى ان القيادة السورية اكدت مرارا وتكرارا انها حريصة على ارواح المدنيين وانها ترفض استخدام هذه الاساليب الملتوية.

وبالرغم من كل هذا نجد ان ما يسمى جماعة "الخوذ البيضاء" التي هي ذراع الغرب في اختلاق الهجوم الكيماوي وفبركت تقريرا في الحوادث السابقة لكي تعرض سوريا للمسائلة الان متواجدة في ادلب.

الغريب ان دور هذه الجماعة في اختلاق الاكاذيب تم فضحه هو الاخر مؤخرا لدرجة ان العديد من اعضائها تم تهريبهم عن طريق الكيان الصهيوني.

في هذا السياق نقلت وسائل اعلام عن مصادر اهلية، "سيشارك 250 عنصراً من الخوذ البيضاء مع مسلحين أجانب، وتم نقل بعض المواد إلى قرية حلوز المسيحية القريبة من جسر الشغور تمهيداً لاستخدامها أيضاً في البلدة".

وأضافت أن "موعد الاستخدام سيكون بعد أسبوع من العمليات العسكرية للجيش السوري"، علماً أن عناصر "الخوذ البيضاء" كانت قد قامت في وقت سابق بنقل المواد السامة عبر معبر الحسانية من الأراضي التركية والتي تشرف على إدارتها عناصر من المنظمة الإرهابية.

وما اكد هذا تصريحات وزارة الدفاع الروسية حيث أعلنت أن مجموعة خاصة من المسلحين المدربين من قبل الشركة العسكرية البريطانية الخاصة "أوليفا"، تخطط لتمثيل عملية إنقاذ لضحايا هجمات كيميائية تقوم بتجهيزها في إدلب، معلنةً أن تصرفات الدول الغربية في سوريا تهدف إلى تفاقم الوضع في المنطقة وعرقلة عملية السلام".  

  

وما يزيد مخاوف الاهالي من قرب هذه الحادثة المفتعلة ما نفذته جبهة النصرة والجماعات المسلّحة المنتشرة في إدلب وريفها، من حملة اعتقالات عشوائية طالت الشباب والرجال من المدنيين في محافظة إدلب بتهم مختلفة، منها التفكير بالتواصل مع أجهزة الدولة السورية، أو لأنهم موظفون في مؤسسات الدولة،حيث يخاف  الاهالي من استغلال المعتقلين والأطفال المخطوفين في سيناريو المزعوم ليتم اتهام الجيش السوري لاحقاً باستخدام هذا السلاح.

كما يعلم الجميع الجيش السوري، بات صاحب اليد الطولى في ساحة القتال ضد الإرهابيين المسلحين، واستخدام المواد أو الأسلحة الكيميائية من قبله لا يبدو منطقياً لكن اطلاق مثل هذه مزاعم وادعاءات يؤشر الي دسّ مؤامرة جديدة ضد الحكومة السورية والشعب السوري، وتعد ذريعة لإتخاذ إجراءات عسكرية ضدهم، وستزيد بالتأكيد من تعقيد الوضع في هذا البلد والمنطقة ولن تصب بالتأكيد في مصلحة السلام والاستقرار والأمن في المنطقة والعالم.