برلمان مصر يقرّ تمديد فترة السيسي الرئاسية.. ماذا بعد؟

العالم- تقارير

اعتمد البرلمان المصري تعديلا يعطي رئيس الجمهورية الحق في تعيين نائب له أو أكثر. كما وافق على تخصيص 25% من مقاعد مجلس النواب للمرأة وإنشاء غرفة برلمانية ثانية باسم مجلس الشيوخ .

وفي شباط/ فبراير وافق 485 عضوا من إجمالي 596 بمجلس النواب "من حيث المبدأ" على التعديلات المقترحة من قبل كتلة برلمانية تدعم السيسي، بينما لم يصل عدد النواب، الذين صوتوا بالرفض على التعديلات، إلى 20 عضوا.

وهذا الأسبوع، تم تحديث التعديلات مرة أخرى بعد عدة جولات من المناقشات البرلمانية.

وبناء على التعديلات المصوت عليها، للسيسي الحق في الترشح لولاية جديدة مدتها ست سنوات أخرى، فيكون من المحتمل أن يظل رئيسًا حتى عام 2030.

وتمنح التعديلات للرئيس، هيمنة كاملة على السلطة القضائية، من خلال تعيين قيادات ورؤساء كافة الهيئات الرقابية والقضائية.

ونصت هذه التعديلات على أن "القوات المسلحة ملك الشعب، مهمتها حماية البلاد، والحفاظ على أمنها وسلامة أراضيها، وصون الدستور والديمقراطية والحفاظ على المقومات الأساسية للدولة ومدنيتها".

وبعد إقرار مشروع القانون بأغلبية الثلثين، فسيقوم البرلمان بإجراء استفتاء يصوت فيه المصريون على التعديلات.

وجاء التصويت في وقت طالبت فيه منظمة هيومن رايتس ووتش، الكونغرس الأميركي بعدم منح السيسي "ضوءا أخضر" للتعديلات الدستورية التي "ستمنح الجيش صلاحيات تعسفية وتكرس الاستبداد".

هذا ودعت الحركة المدنية الديمقراطية، في الأيام الأخيرة، بجميع مكوناتها الحزبية وشخصياتها العامة، الثلاثاء، الشعب المصري إلى النزول يوم الاستفتاء على التعديلات الدستورية للتصويت بـ(لا)، مؤكدة احترامها لجميع الآراء التي تعبر عن رفضها لتلك التعديلات بكافة الطرق والأساليب الديمقراطية الأخرى بما فيها عدم المشاركة.

وأكدت الحركة في بيان لها، رفضها الكامل والحاسم للتعديلات الدستورية مطالبة نواب البرلمان "احتراما لمسؤوليتهم الوطنية، برفض تلك التعديلات داخل البرلمان".

ودعت الحركة المدنية الديمقراطية، وهي أكبر كيان معارض داخل مصر، الشعب المصري، إلى "مقاومة" ما وصفته بـ"العدوان على الدستور، بكافة الطرق والأساليب السلمية الديمقراطية".

وبحسب بعض الخبراء، أن هذه التعديلات بصيغتها الجديدة لن تجلب الاستقرار للنظام، بل ستكون وبالا علي المنظومة بأكملها لتجاهلها حالة الاحتقان الشعبي المتزايد، خاصة مع ما يصل للمصريين من كيفية صياغة التعديلات وكواليسها بالبرلمان، فضلا عن صمت السيسي عنها، بما يعني موافقة ضمنية منه رغم تصريحاته السابقة بنفي أي اتجاه لتعديل الدستور.