بعد تصفية الحويطي.. سلطات آل سعود تلاحق أبناء قبيلته

العالم-تقارير

قال حساب "معتقلي الرأي" المعني بالمعتقلين السعوديين على "تويتر" الأحد: "أنباء عن اعتقال 8 أشخاص من أهالي خريبة هم: رشيد بن إبراهيم الحويطي، عبدالله بن إبراهيم الحويطي، عبدالإله بن رشيد الحويطي، عطا الله بن عفنان صالح الحويطي، عون بن عبدالله أحمد الحويطي، خالد بن عبدالله أحمد الحويطي، سلطان بن إبراهيم حسين الحويطي، صالح بن سليم علي الرقابي الحويطي".

ونشر الحساب تصريحات للناشط عبدالله الجريوي قال فيها إن "اعتقال أبناء خريبة جاء بعد محاولة فاشلة لاختطاف الطفل سالم (نجل رشيد بن إبراهيم) نتيجة كتابته عبارات ضد التهجير على أحد الجدران قرب بيته، حيث اعتقل أخوه ووالده وعمه. أما البقية فاعتقلوا لتعبيرهم عن الرأي ورفضهم التهجير أمام اللجنة المخولة بنزع الملكيات".

ووفق الجريوي، فإنّ تطورات تلت تصفية المواطن عبدالرحيم الحويطي حصلت لأهالي الخريبة، وحاولت الدولة التكتم عليها، واعتقلت السلطات 8 أشخاص فيما تمكّن تاسع من الهرب.

ويوم الاثنين الماضي، قتل الأمن السعودي المواطن عبدالرحيم الحويطي، بعد رفضه تسليم منزله للسلطات؛ ووثّق تواجد الأمن في محيط منزله، ومحاولتهم إجباره على إخلاء المنزل، إلى أن تم تصفيته في عملية عسكرية كبيرة، وادّعى جهاز أمن الدولة السعودي أن "الحويطي" مطلوب وعثر بموقع مقتله على أسلحة وذخائر.

وكان الحويطي صوّر فيديو قبل يوم من قتله، قال فيه إنّ جميع السكان يرفضون الرحيل عن القرية وترك منازلهم، وإنه يتوقع قتله ورمي سلاح بجانبه لاتهامه بالإرهاب من قبل ولي العهد الأمير "محمد بن سلمان".

ولا تزال سلطات نظام آل سعود ترفض السماح بتسليم جثة الحويطي من أجل دفنه رغم مرور 7 أيام على قتله بسبب رفضه تهجيره قسريا من منزله.

وقالت الناشطة السياسية علياء الحويطي إن حكومة آل سعود لا تزال متعنتة في تسليم جثة عبدالرحيم وتدعي أنه يوجد ملابسات جنائية ولا بد من التحقق من الملابسات حتى يسلم لذويه الجثة.

وأضافت أن عبدالرحيم الحويطي واحد من أبناء شيوخ قبيلة الحويطات وقد عرف بعد توثيقه بكل مطالباته ومناشداته مع الدولة بتمسكه بأرضه ورفضه للتهجير من أرضه وكان يوثق كل شيء وهو موظف دولة يعمل على المرتبة السابعة ومحبوب من جيرانه وسمعته طيبة وهو انسان مثقف وكان يوثق كل شيء ويناقشه بالقانون والحجة.

ونددت الحويطي بممارسات قوات آمن آل سعود "التي لو كان الأمر بيدها لمسحت كل شيء وممكن أن تصل لدرجة أن تأخذ منه هاتف عبدالرحيم لكي لا يوثق ما حدث".

وشددت على أن قبيلة الحويطات لهم أكثر من 800 سنة وهم يسكنون هذه الأرض وهم من بايعوا عبد العزيز آل سعود وأعطوهم الأمان، في المقابل فإن كل من أعترض على التهجير قد تعرض للسجن أو الترهيب أو الترحيل أو هدم بيته فوقه.

وأكدت الحويطي على أن رواية آل سعود بشأن جريمة قتل عبدالرحيم كاذبة وهو ليس إرهابيا ويوجد أدلة كثيرة مثبته وهو يتناقش مع الحكومة ومع مندوبيها ومع الأمن وهذا كله يثبت أنه ليس إرهابيا.

وبحجة بناء مشروع نيوم، تحاول سلطات آل سعود إجلاء قبيلة الحويطات التي ينتمي إليها عبد الرحيم لتأسيس مدينة يبدو من الدعاية أنها لن تكون على حساب السكان المحليين فقط بل على حساب كثيراً من أعراف المجتمع السعودي وتقاليده.

ورد نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي في تغريدات على اغتيال الحويطي، مذكرين بسيناريو الكذب والتخبط في قصة تصفية الصحفي المغدور جمال خاشقجي، وأشاروا إلى أنه في سلسلة مقاطع الحويطي المصورة التي سجلها قبيل قتله عرض صك ملكية منزله مؤكداً عدالة قضيته وطالباً من متابعيه المشورة القانونية وهو مطلب لا ينشده إرهابي مسلح كما ادعت الرواية الرسمية.

كما تداول ناشطون صوراً له قبل أيام من مقتله مع مسؤول سعودي كان يفاوض الأهالي بشأن الإجلاء في تناقض أخر مع ادعاء كونه مطلوب أمنيا.