بعد دحر الإرهابيين.. معرة النعمان في حضن الجيش السوري

العالم – تقرير

سيطر الجيش السوري اليوم الثلاثاء 28 كانون الثاني/يناير، على مدينة معرة النعمان، ثاني أكبر مدن محافظة إدلب في شمال غرب سوريا، والواقعة على الطريق الدولي بين حلب ودمشق، ويقوم حالياً بتمشيط المدينة الاستراتيجية بعد تحريرها من الارهابيين المسلحين.

وكانت وحدات الجيش وبعد بسط سيطرتها على معظم القرى والبلدات في محيط مدينة معرة النعمان واصلت عملياتها القتالية صباح اليوم الثلاثاء باتجاه مدينة المعرة وكسرت بعد اشتباكات عنيفة تحصينات إرهابيي "جبهة النصرة" والمجموعات المسلحة المتحالفة معه وبسطت سيطرتها على معظم أحياء المدينة.

وتمكنت وحدات الجيش السوري من تكبيد التنظيمات الارهابية التي كانت تتحصن في المدينة خسائر كبيرة بالأفراد والعتاد قبل أن تنهار وتتقهقر باتجاه الشمال نحو مدينة سراقب والشمال الغربي نحو مدينة أريحا.

هذا وبدأ الجيش السوري على الفور عمليات تمشيط واسعة في أحياء مدينة معرة النعمان والمزارع والتلال المحيطة بها كما بدأت وحدات الهندسة التابعة للجيش بإزالة الألغام والمفخخات من الشوارع الرئيسة والفرعية المحررة داخل المدينة وتتابع تمشيط التلال والأنفاق التي كانت المجموعات الإرهابية تستخدمها للتخفي من استهدافات الجيش.

سيطرة الجيش السوري على مدينة معرة النعمان الواقعة بريف ادلب الجنوبي توفّر للجيش إمكانية التقدم باتجاه عمق ادلب لما تشكله المنطقة من اهمية استراتيجية على سير العمليات الحربية في المحافظة.

ويواصل الجيش السوري عملياته لوضع حد نهائي لخروقات واعتداءات إرهابيي "جبهة النصرة" والمجموعات التي تتبع لهم على المدنيين في المناطق الآمنة ومواقع الجيش في حلب وإدلب.

وتقع معرة النعمان على الطريق الدولي "إم 5"، الذي يربط حلب بالعاصمة دمشق، ويعبر أبرز المدن السورية من حماة وحمص وصولاً إلى الحدود الجنوبية مع الأردن.

وكانت المدينة قد خرجت عن سيطرة الدولة السورية بعد محاولات متكررة للجماعات الارهابية في تشرين الأول/ أكتوبر من العام 2012 بعد معارك عنيفة استمرت نحو 4 أيام متواصلة انتهت بانسحاب القوات المتمركزة داخل المدينة نحو معسكري وادي الضيف والحامدية.

وبعد سيطرة الارهابيين على المدينة، بدأوا حملة تصفية واعتقالات طالت عدداً كبيراً من المؤيدين للدولة السورية والرافضين للحراك المسلح الذي فُرض على المدينة في تلك الفترة، ما أدى إلى هروب مئات العائلات نحو مناطق آمنة يسيطر عليها الجيش السوري.

وعلى الصعيد السياسي، جدد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف التأكيد على ضرورة القضاء على الإرهاب في إدلب.

وقال لافروف خلال مؤتمر صحفي مع وزيرة خارجية جنوب السودان أوت دينق أشويل في موسكو اليوم، إن الإرهابيين المنتشرين في إدلب يواصلون خرق اتفاق منطقة خفض التصعيد والاعتداء على المناطق المجاورة ومواقع الجيش السوري ومطار حميميم ولا بد من القضاء عليهم.

وأوضح لافروف أن مثل هذه الاستفزازات أدت إلى سقوط عشرات الضحايا ومئات الجرحى من المدنيين ولا يمكن السماح باستمرار ذلك لافتا إلى مواصلة بلاده تقديم الدعم للجيش السوري في حربه على الإرهاب.

وأشار لافروف إلى أن الإرهابيين يستهدفون الممرات الإنسانية التي تم افتتاحها في ريفي حلب وإدلب لمنع خروج المدنيين واتخاذهم دروعا بشرية داعيا الجانب التركي إلى تطبيق التفاهمات التي تم التوصل إليها بشأن منطقة خفض التصعيد بإدلب "بشكل نزيه وكامل ودون أي مماطلة".

ويواصل إرهابيو تنظيم "جبهة النصرة" لليوم السادس عشر منع الأهالي من التوجه الى الممرات الانسانية التي تم افتتاحها في أبو الضهور والهبيط والحاضر بريفي ادلب وحلب وقطعوا الطرقات أمام العديد من السيارات التي تقل المدنيين للخروج من مناطق انتشار الارهابيين مستخدمين أبشع أنواع التهديد ونشر الاشاعات لتخويفهم وبث الرعب في نفوسهم بغية اتخاذهم دروعا بشرية واستغلالهم لأغراضهم المشبوهة.

وفي حلب، نفذت وحدات الجيش السوري ضربات مكثفة ومركزة على تجمعات وتحصينات التنظيمات الإرهابية في مناطق انتشارها على محاور خان طومان والمنصورة ومنطقة الراشدين غرب مدينة حلب وجنوبها الغربي.

ونفذت وحدات الجيش منذ صباح اليوم رمايات بسلاحي المدفعية والصواريخ تميزت بالكثافة النارية المركزة على نقاط انتشار وتحصينات الإرهابيين غربي مدينة حلب دمرت خلالها تحصيناتهم وتجمعات لهم تضم آليات ومخازن ذخيرة على محاور خان طومان والمنصورة وكفر ناها وكفر داعل وعلى امتداد منطقة الراشدين على الأطراف الغربية والجنوبية الغربية لمدينة حلب.