بعد كلامه عن الأسد.. كيف تعرف أن بندر بن سلطان كذاب؟!

العالم – سوريا

في التاريخ والموقف:
يزعم "العبد الأمير" أن هناك زيارة كانت للرئيس بشار الأسد إلى "الرياض" سرا في 17 أكتوبر 2010، علما ان "الملك عبد الله" كان في زيارة إلى دمشق في 30 يوليو 2010، التقى فيها سيادة الرئيس بشار الأسد وسافرا معا إلى بيروت..

حصل ذلك بعد قطيعة طويلة بين دمشق والرياض، حيث كان مطلوبا من الرياض أن تكون من ضمن اصطفاف الحصار على سوريا، عشية اتهامها باغتيال الحريري، في عام 2005، وبعدها كان عدوان 2006 على لبنان، وتحديدا على "حزب الله" ، وكان مطلوبا من "المملكة" أن تكون في عربة العدوان أيضا..

بعد انتصار المقاومة وهزيمة كيان الاحتلال ومن وقف معه من "العربان"، خرج علينا سيادة الرئيس بشار الأسد كي يؤكد انتصاره من خلال خطابه الشهير.

بقيت علاقة "مملكة ال سعود" سيئة مع سوريا وقيادتها، وتحديدا مع سيادة الرئيس بشار الأسد، حتى زيارة "الملك عبد الله" محمولا الى دمشق، ولقائه بالرئيس الأسد وسفرهما معا إلى بيروت!!..

جاءت هذه الزيارة "للملك عبد الله" محمولا الى دمشق للتكفير عن اتهام "المملكة" لسوريا باغتيال "الحريري"، والزيارة الى بيروت لتأكيد "الملك عبد الله" أن سوريا بريئة من دم "رفيق الحريري"، وذلك بعد حملة حجيج طويلة سبقه فيها كل من الرئيس اللبناني ورئيس الحكومة في حينها "سعد الحريري"، الذي برر اتهامه لسوريا بأنه كان "اتهاما سياسيا"، وهي تخريجة تم الاتفاق عليها والاعداد لها منذ بدؤوا يهمون للحجيج الى دمشق للقاء الرئيس الأسد والاعتذار له!!..

والحقيقة أن الرئيس الأسد هو من طالب بأن يأتي رئيس الحكومة اللبنانية ورئيس الجمهورية اللبنانية لزيارته في دمشق ثم يأتي "الملك عبد الله"، وكل ذلك في سياق الاعتذار لسوريا وله، نتيجة اتهامه باغتيال "رفيق الحريري"!!!..

لماذا استعرضنا وفصلنا في هذه النقطة، للقول بأن "الملك عبد الله" كان قد اتهم سوريا وقيادتها بدم "الحريري" منذ واقعة الاغتيال، والتي على أثرها تم خروج القوات السورية من لبنان، وبقيت "المملكة" على هذا الموقف حتى جاءت التعليمات الأمريكية بانهاء حصار سوريا والرئيس الأسد تحديدا، حيث تطورت العلاقات السورية – السعودية وتلطفت الأجواء جدا حتى بداية العدوان على سوريا من خلال أحداث درعا 18 / 3 / 2011م، بمعنى أن "الملك عبد الله" كان قد انتهى من اتهامه واعتذر عنه لسوريا ولرئيسها، وبالتالي فإن زعم "أميرهم العبد" أن هناك زيارة في هذا التاريخ للرئيس الاسد الى الرياض اتهمه فيها "الملك" باغتيال "الحريري"، هو فعل افتراء واضح وجلي!!!..

في اللغة:
———-

من يتابع تفاصيل ادعاء "الأمير العبد" يرى هناك كلمة مرت على لسانه، مدعيا فيها أن الرئيس بشار الأسد قالها أكثر من مرة ، والجملة هي قوله: “انا رئيس العربية السورية”!!!..

ههههه.. من يعرف الأدبيات السياسية واللغة الخاصة بسيادة الرئيس بشار الأسد يدرك جيدا أن هذه الجملة ليست من وعائه الثقافي، لا بل إنها جملة ليست من الوعاء الثقافي والدستوري والسياسي للسوريين، وانما هي جملة خاصة "بالمملكة" وثقافة مسؤوليها، فهم الذين يقولون "العربية السعودية"، أما نحن فلا يستقيم لنا أن نقول: الدولة العربية السورية!!..

إن "أميرهم العبد" عندما أراد أن يكذب على لسان السيد الرئيس تقمص الحالة والثقافة الخاصة به وقول سيادته من خارج سياق المفردة السياسية الخاصة بالسوريين أصلا، وهو ما يثبت كذب "عبدهم الأمير" ودجله!!..

أخيرا:

إن "مملكة ال سعود" تريد ان تبحث لنفسها عن مخارج امنة نتيجة تورطها في دماء السوريين، فهي من جهة تحاول شراء براءتها بمحاولة تصدير صورة منفتحة عكس ما قدمت نفسها فيها خلال المرحلة الماضية، وعكس ما كانت تؤكده "الوهابية"، وأنها تريد ان تأخذ الانظار عن جريمة ذبح "الخاشقجي" من خلال تأليف روايات يمكن لها ان تعيد انتاج ملفات سابقة تبعد فيها الانظار عنها!!!..

خالد العبود – اوقات الشام