بعد محاولة اغتيال حمدوك.. الحرية والتغيير: تستهدف إجهاض الثورة

العالم – تقارير

تعرض رئيس الوزراء السوداني، عبد الله حمدوك، اليوم الاثنين، لمحاولة اغتيال فاشلة بتفجير سيارة مفخخة استهدف موكبه بمنطقة كوبر في العاصمة الخرطوم.

وكتب علي بخيت مدير مكتب حمدوك على فيسبوك ان انفجارا وقع عند مرور سيارة رئيس الوزراء لكن لم يصب أحد.

وأكد التلفزيون الرسمي أن حمدوك تعرض "لمحاولة اغتيال وتم نقله الي مكان آمن وهو بخير" قائلا "تعرض موكب رئيس الوزراء لتفجير إرهابي خلال توجهه الى مكتبه صباح اليوم وقد نجا السيد رئيس الوزراء من الحادث".

وكانت الإذاعة السودانية الرسمية "راديو ام درمان" قالت في وقت سابق "تعرض رئيس الوزراء الدكتور عبد الله حمدوك لمحاولة اغتيال حيث تعرض موكبه لاطلاق نار وتفجير وتم نقل حمدوك الى المستشفى".

وقال مجلس الوزراء في بيان تلاه على الصحافيين فيصل محمد صالح وزير الثقافة والاعلام الناطق باسم الحكومة إن موكب رئيس الوزراء "تعرض لتفجير إرهابي وإطلاق رصاص أسفل كبري كوبر ولم يصب السيد رئيس مجلس الوزراء باي أذى وكذلك المجموعة المرافقة له" ما عدا أحد أفراد الفرقة التشريفية الذي أصيب بشكل طفيف في كتفه.

وأضاف البيان أن حمدوك "يمارس مهامه بمكتبه وقد بدأت السلطات الامنية اجراءاتها للتحقيق في الحادث".

واشار البيان الى انه "سيتم التعامل بالحسم مع المحاولات الارهابية .. نحن نعلم أن هنالك من يستهدف ثورة الشعب السوداني والمكاسب التي حققها" لكنه أكد أن "مسيرتها مستمرة ولن تفقد بوصلتها".

وكتب حمدوك على حسابه على موقع تويتر "أطمئن الشعب السوداني انني بخير وبصحة تامة وما حدث لن يوقف مسيرة التغيير".

وبشأن تفاصيل الحادث، أفاد مراسل قناة العالم أن تفجيرا وقع أمام موكب رئيس الوزراء السوداني عبدالله حمدوك الذي كان في طريقه الى مجلس الوزراء لقيام بمهامه.

وأضاف مراسلنا ان رئيس الوزراء السوداني لم يصب بأي أذى إثر هذه العملية ونقل الى منزله وسط حماية مشددة مشيراً الى انه لا توجد معلومات دقيقة عن الحادث بعد بسبب عدم إستجابة المعنيين في السودان.

وأشار الى أن التفجير الذي تلاه صوت قوي وقع قرب سجن كوبر حيث يقضي الرئيس السوداني المخلوع عمر البشير فترة حكمه.

وأكد أنه على الرغم من عدم وجود معلومات حول هذه العملية إلا أن المعطيات تحسم عدم إصابة حمدوك بأذى مضيفاً انه لا توجد أي إصابات بين المرافقين وأهالي المنطقة.

وحول أسباب هذه العملية قال إن هناك أيادي خفية تسعى لإطلالة الأوضاع في هذه المرحلة في ظل الحرب الإقتصادية الطاحنة التي يشهدها السودان بعد الاجراءات الاخيرة لرئاسة الوزراء بالحرب على الفساد وتصفية أكثر من 129 سفيراً في وزارة الخارجية.

وبث التلفزيون الرسمي صورا لحمدوك وهو يستقبل أعضاء تحالف الحرية والتغيير الذي قاد الاحتجاجات ضد البشير وأعضاء مجلس الوزراء أمام مكتبه وهو يصافحهم ويبتسم وفي حالة جيدة.

وقال البراق النذير السكرتير الصحافي لرئيس الوزراء إن رئيس الوزراء "يترأس الان اجتماعا لمجلس الوزراء وقبله ترأس اجتماعا مع قوى الحرية والتغيير".

من جهته، كتب خالد عمر الأمين العام لحزب المؤتمر السوداني على حسابه في "تويتر" ان محاولة اغتيال رئيس الوزراء عبد الله حمدوك هي حلقة جديدة من حلقات التآمر للانقلاب على الثورة السودانية.

وأضاف ان وحدة وتماسك القوى الشعبية التي أنجزت الثورة هو حائط الصد لحماية السلطة المدنية، يجب أن لا يثنيا الإرهاب عن ذلك.

من جانب آخر، قامت قوات أمنية من الشرطة والجيش بتطويق موقع محاولة اغتيال حمدوك ووضعت حواجز حول المكان الذي وقعت فيه الحادثة وبدأت بجمع الأدلة والتحقيق في التفجير.

وأكد التلفزيون السوداني أن جميع القوات الأمنية المعنية تحقق بمحاولة اغتيال حمدوك.

وأظهرت صور سيارتي دفع رباعي في أحد الشوارع وقد لحقت بهما أضرار. كما تضررت سيارة أخرى بشدة في الانفجار. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم.

قوى الحرية والتغيير في السودان، اعتبرت الهجوم الذي تعرض له رئيس الحكومة الانتقالية امتدادا لمحاولات ما أسمتها قوى الردة للإنقضاض على الثورة السودانية وإجهاضها.

وأكدت قوى الحرية والتغيير في بيان لها أن محاولات الانقضاض على الثورة ظلت تتكسر واحدة تلو الأخرى أمام قوة الشعب السوداني الذي سيجهض هذه المحاولات.

ودعا البيان أبناء الشعب الى التوجه نحو ساحة الحرية في مواكب لإظهار الوحدة والتلاحم، وتنظيم تظاهرات ومسيرات في عموم البلاد لحماية السلطة الإنتقالية، وإكمال مهام الثورة.

وقرب مكان الحادث في منطقة كوبر شمال العاصمة خرج العشرات وهم يهتفون "بالروح بالدم نفديك يا حمدوك".

وفي هذا الوقت يعقد مجلس الأمن والدفاع السوداني اجتماعا طارئا لبحث الحادث عقب تعرض رئيس الوزراء عبد الله حمدوك لمحاولة اغتيال.

وتولى عبد الله حمدوك رئاسة الوزراء في آب/اغسطس الماضي عقب اتفاق بين العسكريين والمدنيين بعد إطاحة الجيش السوداني بعمر البشير الذي حكم البلاد على مدى ثلاثين عاما. وجاءت الإطاحة بالبشير عقب احتجاجات شعبية ضده استمرت لاشهر.

وبعد حوالي عام من الإطاحة بالبشير، يواجه السودان أزمة اقتصادية طاحنة حيث بلغ معدل التضخم 60%، فيما ارتفعت نسبة البطالة الى 22.1% في عام 2019 وفقا لصندوق النقد الدولي.

وحمدوك اقتصادي كان يعمل في اللجنة الاقتصادية الاجتماعية الافريقية للامم المتحدة في العاصمة الاثيوبية اديس ابابا.