بن سلمان دفع 50 مليون دولار وجلب 150 عارضة أزياء لحفل خاص

العالم – السعودية

وذكر تقرير نشره "نيويورك بوست"، نقلا عن كتاب "النفط والدم، بحث محمد بن سلمان عن السلطة دون رحمة"، أن ولي العهد استأجر جزيرة خاصة في المالديف عام 2015 لإقامة الحفل، الذي كان من المقرر أن يستمر لقرابة الشهر لكن تم اختصاره لأسبوع بعد شيوع أنباء عنه في وسائل الإعلام.

وأضاف أنه كان يتم فحص العارضات، اللاتي قدمن من روسيا والبرازيل، فور وصولهن إلى الجزيرة للتأكد من خلوهن من الأمراض الجنسية قبل نقلهن إلى الفلل المخصصة لهن.

وكان من المقرر أن تشارك في الحفل نجمات شهيرات مثل "شاكيرا" و"جنيفر لوبيز"، لكن أسماء لامعة أخرى في مجال الموسيقى شاركت، من بينها الدي جي (مشغل الأغاني) المشهور "أفروجاك"، بحسب التقرير.

وفي إحدى اللحظات شعر "بن سلمان" بسعادة كبيرة ليجلس محل الموسيقي الشهير ويبدأ في تشغيل الأغاني التي يفضلها ليبتعد "أفروجاك" وهو يغمغم بالسباب، قبل أن يعلو صوته بعد أن ابتعد بمسافة كافية عن مسامع الأمير.

وللحفاظ على الخصوصية، استعان "بن سلمان" بحاشيته، خاصة عندما يتعلق الأمر بتقديم الخمور، فيما تم منع الجميع من إحضار هواتفهم الذكية والسماح لهم بإحضار هاتف نوكيا 3310 لإجراء الاتصالات، وتم فصل اثنين من العاملين لمخالفتهم هذا الأمر.

وبالإضافة إلى الملايين الخمسين التي تم دفعها لتأجير الجزيرة، دفع "بن سلمان" 5 آلاف دولار لكل من الموظفين الثلاثمئة العاملين في الجزيرة بالإضافة إلى البقشيش السخي.

وأشار الموقع الأمريكي إلى أن ولي العهد السعودي كان حريصا على الحفاظ على الحفل طي الكتمان وعدم خروج أي أخبار عنه إلى وسائل الإعلام، لأنه يعلم ضيق الشباب السعودي بإسراف الأمراء وأعضاء الأسرة الحاكمة وتباهيهم بذلك عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

لكن أخبار الحفل تسربت بعد أقل من أسبوع، ما دفع "بن سلمان" إلى مغادرته بسرعة، كما غادرت العارضات بعده مباشرة.

وبعد المغادرة بوقت قصير، اشترى ولي العهد السعودي يختا فاخرا مقابل أكثر من نصف مليار دولار، وهو ضعف التكلفة الأصلية، كما اشترى قصرا فاخرا بالقرب من فرساي في فرنسا مقابل أكثر من 300 مليون دولار.

ورجح التقرير أن تكون التنشئة المتقشفة لـ "بن سلمان"، طبقا للمعايير السعودية، هي السبب وراء إنفاقه الباذخ، إذ لم يحصل الأمير، الذي كان الابن الثامن للملك سلمان وكبير أبنائه من زوجته الثالثة، على تعليم في الخارج مثل أشقائه، وظل في السعودية.

وذكر الكتاب أن "بن سلمان" علم وهو في سن 15 من أحد أقاربه أن والده "ليس لديه ثروة كبيرة وأنه مديون للأمراء ولرجال الأعمال"، ونقل عن الأمير قوله إن "تلك كانت الصدمة الأولى والتحدي الأول" الذي واجهه في حياته.

ودفع ذلك "بن سلمان" للبحث عن سبل للحصول على المال، مما جعله يطلب من والده السماح له بافتتاح متجر، وكان الضحك هو رد فعل الأب.

وفي عمر الـ 16 عاما، نجح الأمير الصغير في جمع 100 ألف دولار من بيع الساعات الثمينة والعملات الذهبية التي حصل عليها كهدايا من قبل أفراد العائلة، كما بدأ في تجارة تداول الأسهم، ثم أنشأ لاحقا شركات لجمع القمامة ومجموعة للعمل في مجال العقارات.

وكان "بن سلمان" قاسيا في عمله، حتى أنه أرسل ذات مرة رصاصة إلى أحد المسؤولين عن الأراضي بعد أن رفض منحه حق الحصول على قطعة أرض كان يريد الحصول عليها، مضيفا أن هذه الحادثة كانت سببا في حصوله على لقب "أبو رصاصة".

وأفادت العلاقات الحكومية "بن سلمان" كثيرا في هذه المرحلة، إذ حصل، مع عدد من الأمراء، على أموال طائلة من خلال معرفة الأخبار الاقتصادية الهامة قبل تطبيقها في تجارة الأسهم.

وأشار "نيويورك بوست" إلى أن خبرة ولي العهد السعودي الحالي هي التي دفعته للإطاحة بسلفه الأمير "محمد بن نايف"، ثم سجن عدد من أفراد العائلة المالكة بعدة أشهر قام في حملة مزعومة "ضد الفساد" عام 2017، ليصبح لاحقا الحاكم الفعلي للسعودية.