بهذه الطريقة يغلق الحراك الجزائري الابواب امام عودة رموز بوتفليقة

العالم – الجزائر

تطغى على المشهد العام في الجزائر حالة من الركود بفعل تشبث الحراك الشعبي برحيل جميع رموز النظام السابق بهدف إقرار مرحلة انتقالية قبل المرور للانتخابات، مقابل تمسك المؤسسة العسكرية التي تحكم البلاد بقرارتها.

أحزاب سياسية وممثلون للمجتمع المدني يعقدون اجتماعاً بعنوان "منتدى الحوار الوطني"، من المفترض أن يخرج بورقة تكون أرضية للتفاوض والخروج من وضع الركود القائم ووضع آليات للخروج من الأزمة والذهاب في مهل معقولة باتجاه تنظيم" انتخابات رئاسية ديموقراطية.

وكشفت بعض التقارير عن ان الورقة ستطالب بإبعاد رموز النظام السابق التي يصر الحراك الشعبي على رحيلها" قبل الشروع في الحوار. كما تطالب بتبني الحل الدستوري الذي يجمع بين مقتضيات الدستور والحل السياسي، واعتبارهما أمرين متلازمين.

الجماهير رفضت اقترح الرئيس الجزائري الانتقالي عبد القادر بن صالح، الذي دعا الى تشكيل هيئة حوار من أجل تنظيم الانتخابات الرئاسية، ووعد بأن الدولة بما فيها الجيش ستلتزم الحياد التام خلال العملية.

الجماهير عبرت عن رفضها الجمعة في تظاهرات ضخمة غصت بها الشوارع رغم درجات الحرارة والانتشار الكبير للشرطة، رافضة ان يتولى "النظام" القائم تنظيم الانتخابات الرئاسية وتطالب مسبقاً برحيل كل داعمي بوتفليقة الذي بقي في السلطة نحو 20 عاماً.

شعارات المحتجين استهدفت مجدداً رئيس اركان الجيش الفريق قايد صالح الذي يمسك وفق الحركة الاحتجاجية ومراقبين بالسلطة الفعلية في البلاد منذ استقالة بوتفليقة وطالبوا برحيله.

وفي ظل هذه الأجواء، ينتظر الشارع والمراقبون والمؤسسة العسكرية الحاكمة عما سيتمخض عنه اجتماع "منتدى الحوار الوطني"، وهل سيجد خريطة طريق للخروج من الازمة في البلاد ام ان الازمة باقية وتدور في نفس المدار.