كتاب الاتحاد

 تأملات محمد ثامر يوسف:
 اشارة ساطع راجي:
 جملة مفيدة عبد المنعم الاعسم:
 عيون مصرية رجائي فايد:
 اضاءات اسماعيل شاكر الرفاعي:
 نافذة الاسبوع عمران العبيدي:
 كلام في الرياضة سمير خليل:
محول العملات حساب العملة الحية وأسعار صرف العملات الأجنبية مع هذا

بوتين و الأسد .. انتهت الحرب!

العالم – مقالات وتحليلات

وقد عبر بعض قادة هذه المعارضة عن أنه كان من الخطأ حمل السلاح من قبل المعارضة السورية، تلا ذلك تصريحات لعدد من المسؤولين الروس جاءت فيها تأكيدات على أن الأرضية اللازمة لبدء العملية السياسية في سوريا في أقصاها، وجاءت بالتوازي مع هذه المتغيرات التصريحات الأمريكية التي زعمت قرب سحب قواتها من سوريا ونيتها تخفيض الدعم لمناطق الشمال الشرقي السوري التي تنتشر فيها قواتها.

كيف يمكن قراءة هذه المتغيرات فعلياً لأنها جاءت بشكل مفاجئ ومتتابع من أطرف مختلفة متداخلة في القضية السورية ؟

هل فعلا باتت سوريا جاهزة لانطلاق العملية السياسية، وماذا عن الميدان، وكيف سيتم التعامل مع متغيراته ؟

كيف يمكن قراءة سلوك الأمم المتحدة إذا ماقمنا بمقارنته مع الأحداث التاريخية التي مرت على سوريا خلال العقود الماضية ؟

التفاصيل في حوارنا مع الدكتور جورج جبور المفكر العربي والمستشار السابق للرئيس السوري الراحل حافظ الأسد والخبير السابق لدى مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة رئيس الجنة السورية للأمم المتحدة الدكتور جورج جبور حيث يقول:

“الحقيقة، البذرة الأساسية للتوجه نحو المسار السياسي في سوريا ولدت في سوتشي حين تحدث عن مرحلة التوافق السوري لضرورة أن تكون هناك مباحثات من أجل بناء هذا التوافق السوري ومن ضمنه النظر في الدستور السوري الراهن وقراءته والنظر في ما إذا كانت بعض مواده تتطلب التعديل، وثمة نصر حكومي في الميدان وتقم عسكري في كافة المحاور في سوريا وأنا أعتقد أنه يتم بناء على نوع من التوافق الدولي بأن العنف ليس وسيلة ناجعة لمناهضة نظام الحكم في سوريا والإقتصاص منه، فشل العنف في مناهضة الحكم في سوريا، وبالتالي ثمة تسليم بالسيادة للدولة السورية والجيش السوري، ترافق هذا الأمر مع أمرين دقيقين هما أن بعض المعارضين حين قالوا أنهم انتهجوا الطريق الخطأ حين اتخذوا من العنف وسيلة للنيل من نظام الحكم في سوريا، وإضعاف الدولة السورية بمجملها، وفتح الميدان أعينهم على الحقيقة بانهم كانوا أدة للعدوان، والعدوان استخدمهم ضد الدولة السورية والمجتمع السوري، وهم حين يقولون ذلك هو تعبير عن نوع من التوبة والانضواء تحت لواء الحكم، وهذا مايجب أن يأخذه نظام الحكم في سوريا بكل رحابة صدر بمعنى أنه علينا أن نغذي فيهم شعورهم بالانتماء السوي والانتماء الوطني، ونتوافق معهم على مرحلة جديدة لتكون استمراراً لمرحلة الحكم التي بدأت في عام 2011 أو التي بدأت سابقا في الحركة التصحيحية عام 1970”.

وأشار الدكتور جبور إلى أن:

“الرئيسان الأسد وبوتين تحدثا عن مرحلة جديدة شارفت فيها العمليات الحربية على الانتهاء، وأنا هنا لن أناقضهما فيما ماقالاه وهما يشعران بأن الوضع الميداني يسمح بالانتقال إلى عملية سياسية وإلى توافق سياسي، ورسائل الرئيس بوتين تم توجيهها إلى الطرفين الأمريكي والتركي، والطرف الأمريكي يبدو أنه التقط هذه الرسائل واستمع إلى تحذيرات الرئيس بوتين فسارع الأمريكي إلى التصريح بأنه لن يعمل على توسيع تواجده في سوريا بل أنه سيسحب من قواته من شمال شرق سوريا وهذا تطور هام وخطير ودقيق، أما تركيا فهي على صلة مع روسيا في بعض المواضيع العسكرية، وسوريا لها موقفها من التوغل التركي في الشمال السوري وهي حذرة من تركيا، وضع التركي أدق لأن هناك مطامح لأردوغان بالعودة إلى زمن الحكم العثماني في بعض المناطق السورية، وهكذا نجده يتحدث دائما عن معاهدة لوزان التي يقول أنها ظلمت تركيا وأنه لابد من إعادة النظر فيها على ضوء الحقائق الجديدة “.

وأضاف الدكتور جبور:

“من الممكن أن المجابهة القادمة قد تكون دبلوماسية مع الولايات المتحدة، لكن أنا شخصيا أرى أن مجابهة أمريكا وسوريا أن تتوج العمل الدبلوماسي أو يدفع به إلى الأمام بنوع من المقاومة الشعبية السورية، لأن الشعبي السوري المعني قبل غيره بصيانة وحدة سوريا وسيادتها وحريتها وتحررها وتحريرها من القوات الأجنبية إذاً يجب أن يكون لدينا نوع من الجبهة الوطنية الداخلية العسكرية والسياسة الموحدة هو ضمان لكي تستعيد سوريا وحدتها وتستعيد سيادتها على أرضها، ولابد وفق التصريحات السياسية أن لابد من وجود لجنة دستورية تتكفل بموضوع الدستور في الوقت القريب مكانها سوريا وأن تصدر تشكيلتها بقرار سوري، وهذا أمر دقيق وهام والرئيس الأسد أشار بأسلوب دبلوماسي وضح بأن اللجنة الدستورية بمشاركة الأمم المتحدة وليست برئاستها كما يريد ديمستورا”.

ويرى الدكتور جبور أن:

“الأمم المتحدة في الحقيقة فقدت الكثير من قيمتها وأهميتها في السنوات الأخيرة، وأقول بكل وضوع منذ أن لم يتم التجديد للأمين العام العربي الأفريقي بطرس غالي وفرضت أمريكا إرادتها بالأمين العام الجديد، والأمين العام الذي خلف بطرس غالي نشأ في الأمم المتحدة موظفاً صغيراً ولكن عندما أصبح أمينا عاما للأمم المتحدة استمر العمل بعقلية الموظف الذي يخضع للأوامر، لقد كان كوفي عنان، وعلينا أن ننظر إلى حقائق الأمور فثمة عولمة أمريكية شرسة وكانت موجودة في السابق في علاقة أمريكا مع الأمم المتحدة ولكنها باتت تحدياً كبيراً تواجه فيه الولايات المتحدة الأمم المتحدة بالذات وتفتخر بذلك وخاصة في عهد الرئيس ترامب، ومافعله الرئيس ترامب مع القضية الفلسطينية في موضوع القدس فقد نسف الأسس التي تقوم عليها الأمم المتحدة، فهو اعتبر القدس أرضاً طبيعية للدولة التي تمارس الاحتلال، وهذا خطأ واغتيال كبير ووحشية كبيرة في القضاء على القانون الدولي، وهذا ما فعله مع إيران، إذاً الأمم المتحة في عهد ترامب لادوراً حقيقياً لها”.

نواف إبراهي – سبوتنيك

2-4