كتاب الاتحاد

 تأملات محمد ثامر يوسف:
 اشارة ساطع راجي:
 جملة مفيدة عبد المنعم الاعسم:
 عيون مصرية رجائي فايد:
 اضاءات اسماعيل شاكر الرفاعي:
 نافذة الاسبوع عمران العبيدي:
 كلام في الرياضة سمير خليل:
محول العملات حساب العملة الحية وأسعار صرف العملات الأجنبية مع هذا

تاكيد اوروبي على صيانة الاتفاق النووي 

العالم – مقالات وتحليلات 

احد اهم التصريحات صدرت عن ناتالي توجي مستشارة منسقة السياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي فيدريكا موغيريني حيث قالت: ان الشركات الاوروبية التي تعلق تعاونها التجاري مع ايران بسبب الحظر الاميركي ستتعرض الى عقوبات من قبل الاتحاد الاوروبي". من جانبها قالت موغريني خلال زيارة لها الى نيوزيلندا : "سنبذل ما بوسعنا لعدم خروج ايران من الاتفاق النووي . كما سنضمن انها ستستفيد من المزايا الاقتصادية للاتفاق لاننا نعتقد بان هذه المنافع الامنية ستستفيد منها العالم قبل المنطقة؟ .

اما وزير الخارجية الالماني "هايكو ماس" فقد اكد على ضرورة صيانة الاتفاق النووي من هذا الجانب ايضا مشددا في مقابلة مع صحيفة المانية اليوم الاربعاء على ان المانيا لازالت تعتبر خروج امريكا من الاتفاق النووي بانه خطا". واضاف ماس:" سنناضل من اجل الاتفاق النووي ، لان ارساء الامن والشفافية في المنطقة يخدم مصالحنا ايضا ، نحن الاوروبيون نعتقد بان التوجهات الاقتصادية للاتفاق النووي يجب ان تبقى قائمة " .

ورغم التصريحات المكررة للمسؤولين الاوروبيين في خصوص صيانة الاتفاق النووي ضد الحظر الامريكي عبر تنفيذ قانون تعطيل العقوبات لدعم الشركات التي تتعامل مع ايران فان غالبية التيارات المناهضة لايران في اوروبا وامريكا تشدد على عدم جدوائية هذا القانون وتشير الى ان قانون التعطيل لن يحول دون خورج الشركات الاوروبية من ايران وانهاء التعاون معها.

ورغم هذه التشكيكات فان المسؤولين الاوروبيين يعربون عن عزمهم الجاد لمواجهة الحظر الامريكي ويؤكدون على جدوائية قانون التعطيل . وفي هذا الاطار يقول وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الاوسط وشمال افريقيا "اليستر برت " حول جدوائية هذا القانون الاوروبي " ان القانون سيحمي الشركات الاوروبية امام اي اجراءات قضائية او قانونية بسبب تعاونها التجاري مع ايران. ويتابع برت بالقول :" ان الاتحاد الاوروبي وفي اطار قوانينه سيدعم بالقدر المستطاع اي شركة اوروبية تشعر بالقلق حيال موضوع معاقبتها قضائيا وقانونيا بسبب الحظر الامريكي".

الاتفاق النووي ليس فقط من الناحية الاقتصادية بل انه يتسم بالاهمية للاتحاد الاوروبي من الناحية الامنية ايضا وهذا الجانب هو الطاغي . فقد صرح المسؤولون الاوروبيون كرارا بان الاتفاق النووي يشكل انجازا كبير ا للاتحاد في اطار معاهدة حظر اسلحة الدمار الشامل ، ولذلك فانهم يشددون على ضرورة صيانة هذا الاتفاق . كما ان الاتفاق النووي يتسم بالاهمية للجمهورية الاسلامية الايرانية ايضا لانه اغلق احد اكثر الملفات التي كانت تهدد البلاد ، وذلك لان امريكا ومن خلال اكاذيبها بشان البرنامج النووي السلمي الايراني كانت قد نجحت في استصدار ستة قرارات ضد ايران وادخالها تحت البند السابع من ميثاق الامم المتحدة. الحظر الامريكي الجديد المفروض على ايران يختلف تماما عن ما قبل الاتفاق النووي ، لانه باستثناء الكيان الصهيوني وبعض عربان المنطقة لم تدعمه اي دولة اخرى حتى وان كان خفض التعاون الاقتصادي والتجاري مع ايران في مقابل ثمن. 

ان الجمهورية الاسلامية الايرانية تواجه ظروفا معقدة بعد عودة الحظر، ولكنها لازال لديها الكثير من الفرص للتقليل من تداعيات الحظر الامريكي وتفاديه . نحن بحاجة الى التحلي بالحكمة على الصعيد الداخلي والدبلوماسية الخارجية . يجب مطالبة الاوروبيين بالتمهيد لاستمرار التعاون الاقتصادي والتجاري والمالي والمصرفي مع ايران . اما على الصعيد الداخلي فاننا بحاجة الى اعادة النظر في غالبية الانظمة والسياسات الاقتصادية والتجارية والمالية للحد من تداعيات الحظر الامريكي او احباطه. الايرانيون اثبتوا خلال العقود الاربعة الماضية بانهم وفي مواجهة الظروف الصعبة يصبحون اكثر وحدة واسنجام في مواجهة التهديدات . الوحدة والانسجام الوطني هيما رمز النجاح .

 مرتضی مکي