تحركات اميركية مشبوهة في العراق وعقد جلسة برلمانية لمناقشتها

العالم – تقارير

كشف مسؤول منظمة بدر فرع الشمال محمد مهدي البياتي، الخميس، عن وصول تعزيزات عسكرية أمريكية جديدة لقاعدة k1 في محافظة كركوك، فيما طالب الحكومة باتخاذ موقف من تلك القوات وبيان سبب تواجدها في كركوك.

قال البياتي في تصريح صحفي أن “قاعدة k1 في كركوك شهدت وصول تعزيزات عسكرية أمريكية جديدة تضم آليات عسكرية ومعدات متطورة، فضلا عن قوات قتالية أمريكية جديدة”، لافتا إلى إن “القوات الأمريكية المتواجدة في هذه القاعدة شبيه بحجم القوات المتواجدة في قاعدة عين الأسد في محافظة الانبار حيث أنها تقدر بخمسة ألاف جندي قتالي”.

وأضاف أن “القوات الأمريكية نفذت لعدة مرات طلعات عسكرية في أطراف كركوك وأخرها التجول في مناطق الحويجة والرياض والرشاد”، مطالبا “الحكومة الاتحادية في بغداد باتخاذ موقف من تلك القوات القتالية وبيان سبب تواجدها في كركوك”.

وفي تطور خطير كشف مدير مكتب منظمة بدر في محافظة الانبار قصي الأنباري، الخميس، عن تمدد التواجد الأميركي في المحافظة إلى حدود محافظة كربلاء المقدسة، مشيرا إلى أن التواجد الأميركي في المحافظة بات علنيا

وقال الانباري إن القوات الأميركية بدأتت تتحرك باتجاه قضاء الرحالية غرب بحيرة الرزازة بمحافظة الأنبار، مبينا أن تلك القوات بدأت تتخذ من القضاء باتجاه قضاء عين التمر بمحافظة كربلاء المقدسة منطقة لتواجدها.

وأضاف، أن التحرك العسكري الأمريكي داخل اقضية محافظة الانبار أصبح علنا بمساندة الطيران العسكري الأمريكي، داعيا الحكومة الاتحادية إلى منع تجوال تلك القوات كونه يعد استفزازا للمواطنين والعشائر داخل المحافظة.

واشار الانباري إلى أن تلك القوات تحاول الدفع باتجاه اصطدام مسلح بينها وبين العشائر من خلال الاستفزازات غير المنطقية والتجوال داخل الاقضية والنواحي دون أي مبرر أو مسوغ قانوني.

على ضوء هذه التطورات أكد النائب عن كتلة الاصلاح والاعمار البرلمانية حسن فدعم، الخميس، أن مجلس النواب سيعقد جلسة خاصة في بداية الفصل التشريعي المقبل لمناقشة تواجد القوات الأجنبية ومقترح قانون تنظيم عمل تلك القوات، فيما أشار إلى أن الضغوط الأميركية لن تثني البرلمان عن تشريع القانون.

وقال فدعم في حديث لـ السومرية نيوز، إن "هناك مقترح قانون لتنظيم عمل القوات الأجنبية العاملة ب‍العراق وهو موقع بعدد كافٍ تجاوز الخمسين نائباً بكثير بحسب ما نص عليه النظام الداخلي في آليات تقديم مقترحات القوانين"، مبيناً أن "مقترح القانون تم تقديمه إلى رئاسة البرلمان التي أحالته بدورها إلى اللجنة القانونية لدراسته وصياغته بشكل قانوني بعد مناقشته مع الحكومة على اعتبار أنها طرف مهم بهذا الموضوع".

وأضاف، أن "تصريحات ترامب الاستفزازية وعدد من القيادات الأميركية كانت الدافع الأساس في تسريع خطوات تقديم مقترح القانون بعد إثارة حفيظة جميع القوى الوطنية"، لافتاً إلى أن "هناك ضرورة لإعادة دراسة تواجد تلك القوات حيث يفترض بحسب اتفاقية الاطار الستراتيجي أن تكون تلك القوات لأغراض الاستشارة والتدريب فقط، لكن وجود طلعات جوية مستمرة من تلك القواعد على الأراضي السورية وتحركات قواتهم داخل المدن وتصريحات ترامب حول مراقبة دول الجوار جميعها تمثل خروقاً واضحة لسيادة العراق ودستوره".

وتابع، أن "مجلس النواب سيعقد جلسة خاصة في بداية الفصل التشريعي الثاني لمناقشة تواجد القوات الأجنبية، كما تم تقديم سؤال برلماني من أحد النواب إلى رئيس الوزراء حول أعداد تلك القوات وأسباب تواجدها وواجباتها وأماكن تواجدها وتسليحها، وقد يكون هناك ضمن اتفاق يحصل استضافة لرئيس الوزراء في جلسة خاصة لمناقشة تلك الأمور"، مشدداً على أن "أغلب القوى السياسية الوطنية رافضة لتواجد القوات الأجنبية ولا نعتقد أن تجدي الضغوط الأميركية في تغيير موقف وقرار البرلمان ضد تواجد تلك القوات".

وكشف الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في وقت سابق، عن نيته إبقاء قوات بلاده في العراق، مشيراً إلى أن الهدف من ذلك هو "مراقبة" إيران.تصريحات ترامب هذه ترافقت مع ردود أفعال غاضبة من قبل المسؤولين العراقيين.

حيث اكد رئيس الوزراء عادل عبد المهدي ، على رفض استخدام العراق من قبل أية دولة أخرى، نافياً وجود قواعد عسكرية أميركية في العراق.

وأكد رئيس الوزراء عادل عبد المهدي لوزير الدفاع الأميركي بالوكالة باتريك شانهان، الثلاثاء (12 شباط 2019)، عدم قبول أية قواعد أجنبية على الأراضي العراقية، معتبراً أن القرار العراقي "مستقل ولا يتأثر بأي نفوذ واملاءات من أي طرف".

فيما تبرر القيادة ألاميركية تواجد قواتها في العراق تحت ذريعة مكافحة الأرهاب، اكد الحشد الشعبي مواصلة عملياته في تطهير العراق من بقايا جيوب الأرهابيين.

و اكد القيادي في الحشد الشعبي ابو مهدي المهندس ان الحشد يواصل عملياته في تطهير العراق من بقايا الأرهاب.

وقال المهندس،في برقية تعزية إلى قائد محور سامراء لاستشهاد ثمانية مقاتلين من سرايا السلام بانفجار امس ، "ببالغ الحزن والفخر تلقينا نبأ استشهاد الكوكبة المجاهدة من لواء ٣١٣ ولواء ٣١٤ التي تدافع عن حرم الإمامين العسكريين عليهما السلام في مدينة سامراء المقدسة".

واضاف "نحن إذ نعزي ونبارك باستشهاد هذه الثلة المؤمنة في معركة الدفاع عن الارض والمقدسات، فإننا على يقين بأن الإخوة في الحشد الشعبي سيُواصلون الثبات لتطهير بقايا جيوب الإرهاب في أطراف المدينة المقدسة كما عهدناهم حماة للعسكريين".