تحرير كامل محافظة الجوف واهميتها الاستراتيجية لليمن

العالم – تقارير

اعلن المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية العميد يحيى سريع، أن القوات اليمنية نفذت بكفاءة عالية كل المهمات العملياتيه المختلفة، مشيرا إلى تمكنّها من تحرير كامل محافظة الجوف وقدرتها على فرض معادلات جديدة في واقع جغرافي مختلف وفي أكثر من جبهة وخلال فترة قياسية، وهو ما يشير إلى أن السعودية لم تعد قادرة على حماية مرتزقتها حتى على الأراضي الحدودية، كما يكشف عن تنامي قدرات صنعاء العسكرية على خوض المعارك وتحقيق الانتصارات الاستراتيجية وفي اكثر من جبهة.

وخلال مؤتمر صحفي اليوم الاربعاء، قال المتحدث باسم القوات المسلحة: اليوم نعلن نجاح عملية "فأمكن منهم" التي تكللت بفضل الله بتحرير محافظة الجوف، التي عززت الموقف العسكري لقواتنا ولشعبنا وقيادتنا، موضحاً أن النجاحات المستمرة لقواتنا المسلحة ترجمة فعلية لما أشار إليه السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي بشأن ما تحققه قواتنا من إنجازات على كافة الأصعدة.

وفي تفاصيل العميلة أوضح العميد سريع أن مسرح العمليات العسكرية شمل كل مناطق المحور الجنوبي لمحافظة الجوف، متابعا أن مديريات الحزم والمصلوب والغيل والخلق والمتون وجبهات العقبة في مديرية خب والشعف شهدت مواجهات.

واستعرض العميد سريع أن القوة الصاروخية شاركت في تحرير محافظة الجوف بست عمليات استخدمت فيها صواريخ نكال وقاصم وبدر البالستية، وإن سلاح الجو المسير نفذ 54 عملية خلال عملية "فأمكن منهم" منها 33 عملية استهدفت عدة أهداف عسكرية واقتصادية سعودية وكبدت العدو خسائر كبيرة.

وأكد المتحدث باسم القوات المسلحة أن العملية أدت الى تأمين كافة المديريات المأهولة بالسكان في الجوف وتطبيع الأوضاع في مدينة الحزم عقب تحريرها، وأدت لتكبيد قوات العدو خسائر فادحة حيث قدرت الخسائر البشرية حتى اللحظة بأكثر من 1200 مرتزق ما بين قتيل ومصاب وأسير.

وأكد ان القوات المسلحة اليمنية ملتزمة بحفظ الأمن في مدينة الحزم حتى تسليمها للقوى الأمنية، مشير الى سقوط أسرى سعوديين في قبضة الجيش واللجان الشعبية خلال عملية "فأمكن منهم".

يذكر أن محافظة الجوف اليمنية تعد أكبر المحافظات الشمالیة مساحة، إذ تصل إلى 39 ألفا و400 كیلومتر، وتكتسب أھمیة استراتیجیة بالغة نظرا لموقعھا الجغرافي الذي يحد محافظات مأرب وصعدة وعمران وحضرموت وصنعاء، وتأثیرھا في الحرب التي شنها تحالف العدوان السعودي منذ خمس سنوات على الیمن، إضافة إلى أنھا تمثل خزانا ضخما للنفط في البلاد.

ومن حیث الأھمیة العسكریة والجغرافیة، فإن الجوف تشترك في حدود مفتوحة إلى الغرب مع محافظتي صعدة وعمران، ما یعني أن تحريها یعزز من قدرة القوات اليمنية في تأمین هذه المناطق، كما يدفع آمال العدوان السعودي ومرتزقته نحو التلاشي في السيطرة على صعدة وعمران إضافة إلى العاصمة صنعاء.

وبتحرير الجوف بات طريق الجيش اليمني واللجان الشعبية أسهل إلى تحرير محافظة مأرب المتآخمة للجوف من جهة الجنوب التي تشكل آخر وأهم جيوب العدوان في الجهة الشرقية، وبانتظار القرار السياسي لصنعاء. وفي حال سيطرة القوات اليمنية على مأرب فسيتم قطع طريق الامداد الرئيسي للعدوان ومرتزقته من الشمال إلى جنوب اليمن وكما أن السيطرة على مأرب تعني تحرير كامل جغرافيا شمال اليمن.

ولا تقتصر الأھمیة الاستراتیجیة للجوف على الأراضي الیمنیة فحسب، إذ يشكل تحرير المحافظة خطراً على السعودیة، التي تتشارك معھا أكثر من 266 كلیومترا من حدودھا الجنوبیة، مما یجعلھا عرضة للاستھداف من قبل القوات المسلحة اليمنية بشكل أكبر بفتح جبهات جديدة ضد تحالف العدوان السعودي.