ترامب ضرب عصفوره بقراره ومجزرة الباغوز شاهدة

العالم – تقارير

ورغم تأكيدات قوات سوريا الديمقراطية، سابقا عن وجود آلاف المدنيين معظمهم أجانب في الباغوز موجودين في آخر جيب لتنظيم "داعش" الوهابي شمال شرقي سوريا قرب الحدود العراقية، لكن ذلك لم يردع التحالف الدموي من ارتكاب مجزرته، والادهى من ذلك تم قصف مخيم الباغوز بقنابل مدمرة من أحجام هائلة ناشراً الدمار والدماء في المخيم.

ولم تكن الجريمة الاولى بل جاءت تباعاً عندما قصف طيران التحالف الدولي الخميس الماضي بقنابل الفوسفور الأبيض المحرمة دوليا تجمعات للمدنيين في محيط قرية الباغوز، قرب الحدود السورية العراقية، ما أسفر عن مقتل وجرح عدد كبير من المدنيين، بينهم أيضا النساء والأطفال.

ترامب يريد حماية شعبه وتقديم كل صنوف الراحة له اقتصادياً ومعنوياً، فيحاصر لاجئي الركبان جنوبي سوريا، ويمنع عودتهم ويقصف مدنيي الباغوز بالفوسفور الأبيض، وينتشل دواعشه بالطائرات والحافلات المكيفة.

لم يعرف التاريخ ظلماً أبشع مما تعرض له السوريون والدولة السورية وعناصر الجيش السوري، جراء الإعتداءات الإرهابية والعدوان العسكري، والهجوم الدبلوماسي، وعشرات الجلسات في مجلس الأمن، حتى أصبح العنوان السوري طبقاً دائماً على مائدة الوحوش في المحافل الأممية.. حرب قاسية، كانت مادتها الأساسية الأرض والبشر في قاموس الدجل والنفاق الأميركي.

وتظهر عدم جدية التحالف الذي يزعم انه يقاتل منذ 10 حزيران/ يونيو 2014 في القضاء على التنظيم، لكنه مازال يسيطر على أماكن أخرى في سوريا، مثل آلاف الكيلومترات في السخنة، ومنطقة جبل الأفاعي، والأطراف الشرقية للسويداء.

معركة الباغوز هل ستحسم سريعاً؟

على خط آخر، كشفت قوات سوريا الديمقراطية "قسد" التي تدعمها الولايات المتحدة الاميركية، ان قواتها تواصل هجومها على الجيب الأخير لتنظيم "داعش" الارهابي في بلدة الباغوز وانها تخوض معارك ضارية مع مسلحي التنظيم في المنطقة، بعدما انتهت مهلة استسلام داعش، موكدة الابقاء على ممر مخصص للخروج من جيب داعش في حال كان هناك مدنيون في الداخل يرغبون بالخروج.

واشارت الى انها غير مستعجلة للتقدم سريعاً بتجاه الباغوز والسبب هو حقول الألغام والحشوات التي تملأ المنطقة والأنفاق التي تمتد الى محافظة الانبار العراقية، والمدنيون والرهائن، الامر الذي من شأنه يبطئ عملية طرد الدواعش.

ما ان يحل سواد الليل في اخر جيب متبقى لداعش في بلدة الباغوز حتى تتجدد معه الاشتباكات بين قوات سوريا الديموقراطية وعناصر "داعش" المتبقية في آخر جيب لها شرقي سوريا.

وفيما يقاتل الارهابيون اليائسون معركتهم الاخيرة في سوريا في جيب نهائي، مع اختفاء زعيم "داعش" أبو بكر البغدادي، فإن شقوقاً عميقة قد ظهرت داخل التنظيم الوهابي المتهالك.

ويعتقد مسلحو تنظيم "داعش" الذين استسلموا لقوات التحالف أن البغدادي قد تخلى عن النضال عندما كانت قيادته في أشد الحاجة إليها.. وانهم قد يئسوا من العثور على زعيمهم الأيديولوجي ويشعرون بالغضب الشديد.

تبقى الايام القادمة كفيلة بان تخبرنا اين ذهب البغدادي وأين سيظهر بعدها خاصة بعد نقل قادته المهمين، وكيف تدعي واشنطن انها لا تعلم اين هو بالضبط وترصد مكافأة مالية للابلاغ عنه، في ظل الرصد الاميركي لكل حسيس ودبيب على الارض وخاصة الحدود السورية العراقية.

* اقبال عبدالرسول عباس- العالم