ترامب يتفقد جحيم كاليفورنيا.. الحرائق الأكثر خطورة تاريخيا

العالم – تقارير

وبدأت نيران الحريق "كامب" في شمال كاليفورنيا تتوسع الخميس الماضي، وحاصرت أكثر من 36 ألف هكتار وقضت على ما يقرب من 7 آلاف مبنى، لتصبح الأكثر تدميرا في تاريخ الدولة.

ارتفع عدد ضحايا الحرائق في ولاية كاليفورنيا الأميركية إلى76 قتيلا، إضافة إلى 1276 شخصا لا يزالون في عداد المفقودين.

بينما يقال إنه معظم المفقودين هم من بلدة باراديس في شمال كاليفورنيا الواقعة على سفح جبال سييرا نيفادا، والبالغ عدد سكانها نحو 26 ألف نسمة،العديد منهم متقاعدين.

ومعظم الأشخاص المفقودين الذين أعلن عنهم مكتب قائد الشرطة المحلية هم من المسنين، في السبعينيات والثمانينيات والتسعينيات من العمر.

ودمر الحريق كل بيت في باراديس التي تبعد 130 كلم شمالي عاصمة الولاية ساكرامنتو.

وأعلنت السلطات عن مقتل 76 شخصا على الأقل حتى الآن من جراء الحرائق المدمرة، فيما تقوم فرق الإغاثة بالبحث عن جثث بين أنقاض المنازل في باراديس، مستعينة بالكلاب المدربة.

وقال حاكم الولاية جيري براون: "نحن في وسط كارثة، (…)، الحريق غير مسبوق وعارم، لذا فإن العديد من الناس قد حوصروا".

من جانبه، قال رئيس الوكالة الفدرالية لإدارة الطوارئ، بروك لونغ، إن باراديس تبدو أمام "إعادة بناء كلي"، إثر دمار العديد من المنازل والمتاجر والبنية التحتية.

وسمحت السلطات لأصحاب المواشي بالدخول إلى مناطق ممنوعة لفترات وجيزة لإطعام الحيوانات، لكن لم يتضح متى سيسمح للمواطنين بالعودة!.

علاج… بعد الموت!! 

وزار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب؛ بلدة بارادايس التي دمّرتها الحرائق وحولتها الى جحيم، أكلت نارها الخضرة واليابس يوم أمس ،السبت،؛ وهبطت طائرته وسط ضباب دخاني في مطار تشيكو؛ ليبدأ تفقد مناطق الحرائق ويلتقي السكان النازحين،قائلا في تصريحه للصحافيين:"لم يكن أحد يتخيل حدوث ذلك على الإطلاق وهذا يوم حزين للغاية، بالنسبة للضحايا لا أحد يعلم حتى الآن على وجه التحديد" حجم الخسائر البشرية.

في حين قد تمت هذه الزيارة، التي قضى أكثر من أسبوع على اندلاع الحريق، ونجح رجال الإطفاء في حفر خطوط احتواء حول نحو 55 بالمئة من قطر الحريق!!.

السكين يقطع مقبضه!!

وکالعادة التي يقوم الرئيس الأميركي دونالد ترامب فيها بتهديد الدول وحصارها، ففي هذه المرة هدد ترامب بحرمان ولاية كاليفورنيا من التمويل الفيدرالي إذا لم يتم حل مشكلة سوء استخدام الأموال المخصصة لمكافحة الكارثة الطبيعية!!!.

وكتب ترامب في تغريدة عبر تويتر قبل ايام ولدى وصوله الى العاصمة الفرنسية للمشاركة في ذكرى حرب العالمية الاولى، قائلا: إن إدارته تمنح مليارات الدولارات كل عام لولاية كاليفورنيا، ومع ذلك هناك خسائر كثيرة في الأرواح، معتبرا أن ذلك يرجع إلى "سوء إدارة صارخ للغابات".

ودعا المسؤولين في الولاية –التي ينتمي حاكمها للحزب الديمقراطي- إلى معالجة الخلل، وإلا أوقفت المدفوعات الفدرالية المخصصة للوكالة. وأضاف أنه "لا يوجد سبب لهذه الحرائق المميتة والمكلفة".

ونشر ترامب على صفحته "تويتر"، السبب الوحيد لهذه الحرائق واسعة النطاق في ولاية كاليفورنيا والتي تسبب خسائر فادحة وموت الناس هو سوء إدارة الغابات، ويتم تخصيص مليارات الدولارات كل عام ويستمر الناس في الموت، كل ذلك بسبب سوء إدارة الغابات، صححوا المشكلة أو لن يكون هناك المزيد من الأموال الفيدرالية.

إلى ذلك أثارت تعليقات الرئيس دونالد ترامب غضباً فورياً على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث استهجن المغردون تهديدات ترامب بقطع الدعم بينما تستمر الحرائق في أنحاء الولاية في تدمير المنازل وإزهاق الأرواح. واقترح آخرون أن على الحكومة بذل المزيد لمعالجة أسباب تغير المناخ، وهو ما يقول العلماء وخبراء مكافحة الحرائق إنه قوة دافعة وراء زيادة الحرائق المدمرة في السنوات الأخيرة.

المسؤولون في مجال مكافحة الحرائق في مقاطعة بوتي، حيث أصبحوا يلقون باللائمة على انخفاض الرطوبة والرياح الشديدة ونقص المطر في شهر نوفمبر للمساعدة في نشر الحريق بسرعة هائلة".

يذكر أنها ليست المرة الأولى التي ينتقد فيها ويهدد الرئيس الأمريكي إدارة الغابات بسبب الحرائق، ففي أغسطس الماضي، ألقى ترامب باللوم على قوانين البيئة في كاليفورنيا بشأن حرائق الغابات الصيفية، وحملهم مسؤولية التقصير في مكافحة الحرائق!.

ولكن…

بعد كل هذه التهديدات الموجهة للدول وللشعب الأمريكي من قبل ترامب! الامر الملفت للنظر هو ان ترامب متهم بالاحتيال على أمريكيين وإغوائهم للمشاركة في استثمارات خادعة.

حيث رفعت مجموعة من الأمريكيين في اواخر الشهر الماضي، دعوى يتهمون فيها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وثلاثة من أولاده وشركة تحمل اسمه بالسعي إلى إغواء الناس للاستثمار في فرص تجارية خادعة، بعد أن شاهدوا شرائط فيديو دعائية يظهر فيها ترامب، فقاموا باستثمار ودفعوا مبالغ كبيرة من دون أن تعطي هذه الاستثمارات الأرباح الموعودة. ووصف المدعون أنفسهم بأنهم «أمريكيون ينتمون إلى الطبقة العاملة» عملوا في مهن كخدمات التوصيل أو الرعاية الاجتماعية، وأن الكثيرين غيرهم خدعوا بواسطة ترامب.

وجاء في الشكوى أن «عائلة ترامب خدعت كل واحد من هؤلاء الضحايا ليستثمر بآلاف الدولارات، وليعاني العديد من خسائر مهلكة أحدثت تغييرا في حياتهم». وشركة «آيه سي أن» تعتمد على الباعة الذين يعملون من منازلهم، وهي وسيط لخدمات البيع المباشر عبر خدمات الاتصالات مثل الهاتف أو الإنترنت.

وحتى لو أصرّ ترامب على أنه لم يكن يروج لشركة «آيه سي أن» لجني المال، فإنه قد تلقى دفعات سرية تساوى الملايين من الدولارات لخدماته بين عامي 2005 و2015 من هذه الشركة، وفق المدعين. ولم ترد مؤسسة ترامب فورا على طلب للتعليق.

وأشارت «آيه سي أن» إلى أن ترامب كان سفيرا مدفوع الأجر لعلامتها التجارية من عام 2006 حتى إعلان ترشحه في عام 2015. ودافعت الشركة عن نموذج أعمالها، وقالت إنها توظف 18.6 مليون شخص في الولايات المتحدة وتصل أرباحها إلى 35 مليار دولار من المبيعات سنويا!!!.