ترامب يدعو لتحديث الترسانة النووية الامريكية

العالم – الأميرکيتان

وقال ترامب فى خطابه السنوى عن حالة الاتحاد فى الكونغرس، "إننا نواجه فى جميع انحاء العالم أنظمة مارقة وجماعات إرهابية ومنافسين مثل الصين وروسيا تتحدى مصالحنا واقتصادنا وقيمنا" على حد تعبيره.

وحث ترامب الكونغرس على عدم خفض الميزانية العسكرية للبلاد وتمويل القوات المسلحة، مضيفا، أنه "من الضرورى تحديث الترسانة النووية الأمريكية لتصبح قوتها قادرة على صد أى عمل عدوانى".

وفي السياق ذاته، اتهم ترامب كوريا الشمالية "بالسعي المتهور" لامتلاك الأسلحة النووية، محذرا، من أنها ستهدد الولايات المتحدة قريبا.

وأوضح ترامب، أن "إدارته تقوم بحملة لممارسة أقصى الضغوط (على بيونغ يانغ) حتى لا يحدث ذلك".

وتابع، "التجربة الماضية علمتنا أن الرضا والتنازلات لا تثير سوى العدوان والاستفزاز، ولن أكرر أخطاء الإدارات السابقة (الولايات المتحدة) التي أدت بنا إلى هذا الوضع الخطير".

وفي خطابه امام الكونغرس تطرق ترامب الى قضية الطالب الاميركي اوتو وارمبيير الذي اعتقلته بيونغ يانغ وحكمت عليه بالسجن ثم اعادته الى بلاده في حزيران/يونيو بعد ان دخل في غيبوبة وقد فارق الحياة بعيد ايام.

ودعا ترامب والدي اوتو وارمبيير لحضور خطابه في الكونغرس وقد توجه اليهما بالكلام قائلا "انتم الشهود الاقوياء على تهديد يواجه نمط عيشنا وقوتكم هي مصدر إلهام لنا".

كما طلب الرئيس الاميركي من الحضور تحية المنشق الكوري الشمالي جي سيونغ-هو الذي "يعيش اليوم في سيول ويساعد آخرين" هم في نفس حالته.

ومن ناحية أخرى، طالب ترامب الكونغرس بسن تشريع يضمن أن تخدم المساعدات الأمريكية للدول الأجنبية مصالح الولايات المتحدة أولا.

كما شدد على أن "الكونغرس يجب أن يبحث "أوجه القصور الجوهرية" في الاتفاق النووي مع إيران.

يذكر أنه في منتصف كانون الثاني / يناير 2018، كشف البنتاغون النقاب عن الأحكام الرئيسية غير السرية في "استراتيجية الدفاع الوطني" الجديدة، وهي أول وثيقة من هذا القبيل أعدت في الولايات المتحدة منذ 9 سنوات. وجاء فيها أن التهديدات الرئيسية للأمن الأمريكي هي الصين وروسيا وكوريا الشمالية وإيران. أضافت الوثيقة، أن أهم تهديد للولايات المتحدة هو الأسلحة النووية الروسية. كما اتهمت واشنطن موسكو بالاستثمار فى "زعزعة استقرار الفضاء السيبرانى".

وأعلن الرئيس الاميركي أنه وقّع لتوّه مرسوما يقضي بإبقاء معتقل غوانتانامو مفتوحا، ليسدل بذلك الستارة على المحاولات الفاشلة والعديدة التي بذلها سلفه باراك اوباما لاغلاق هذا السجن.

وقال ترامب "اليوم أفي بوعد آخر" من وعود الحملة الانتخابية، مضيفا "لقد وقّعت لتوّي مرسوما يأمر" وزير الدفاع جيم ماتيس "بإعادة النظر بسياستنا المتعلقة بالاحتجاز العسكري وبابقاء المنشآت السجنية في غوانتانامو مفتوحة".

وأضاف على وقع هتاف الحاضرين "انا اطلب من الكونغرس ضمان ان تبقى لدينا في المعركة ضد تنظيمي داعش والقاعدة صلاحية احتجاز الارهابيين حيثما اصطدنا أيا منهم وحيثما وجدنا أيا منهم، وفي كثير من الحالات فان هذا المكان سيكون بالنسبة اليهم حاليا خليج غوانتانامو".

وكان الجيش الاميركي استحدث على عجل معتقل غوانتانامو في عهد الرئيس الاسبق جورج بوش الابن وذلك في غمرة الحرب على الارهاب التي شنها الرئيس الجمهوري اثر اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر 2001.

ومع أن الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما تعهّد بإقفال هذا السجن الذي ارتبط اسمه بالحرب على الإرهاب، وأيضا بالتعذيب والتوقيف العشوائي، إلا ان ولايته الاولى انتهت وكذلك الثانية وما زال المعتقل العسكري قائما، ووراء القضبان فيه اليوم 41 شخصا.

كما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترامب من تقديم "تنازلات" أمام التهديد النووي الكوري الشمالي، واعدا "بعدم تكرار أخطاء الادارات السابقة التي وضعتنا في هذه الحالة الشديدة الخطورة".

وقال ترامب ان "سعي كوريا الشمالية الخطر للحصول على صواريخ نووية يمكن ان يشكل قريبا جدا تهديدا لأراضينا. نحن نخوض حملة ضغط قصوى لتفادي حصول هذا الامر".