كتاب الاتحاد

 تأملات محمد ثامر يوسف:
 اشارة ساطع راجي:
 جملة مفيدة عبد المنعم الاعسم:
 عيون مصرية رجائي فايد:
 اضاءات اسماعيل شاكر الرفاعي:
 نافذة الاسبوع عمران العبيدي:
 كلام في الرياضة سمير خليل:
محول العملات حساب العملة الحية وأسعار صرف العملات الأجنبية مع هذا

ترشيح الرئيس السوداني لولاية ثالثة.. تعديل الدستور قبل كل شيء

العالم – السودان 

وإتفق أعضاء مجلس شورى حزب المؤتمر الوطني الحاكم يوم 9 أب/أغسطس على إدخال تعديلات في نظامه الأساسي، ما يسمح للبشير بالترشح مرة ثالثة للإنتخابات الرئاسية المقررة عام 2020.

هذا وكان النظام الأساسي السابق للحزب الحاكم يسمح بتولي منصب الرئاسة لولايتين إثنتين فقط.

والدستور الوطني المؤقت الذي أُقرّ عام 2005 لا يسمح بتولي منصب الرئاسة أكثر من ولايتين إثنتين وبناءً على هذا، لا يمكن مشاركة البشير في الإنتخابات الرئاسية المقبلة إلا بعد تعديل الدستور حتى لا توصف ولايته الثالثة بـ "اللامشروعة".

وتولى البشير الحكم بعد إنقلاب عسكري ضد الصادق المهدي في حزيران/يونيو عام 1989 وأنتخب رئيساً للسودان عام 2010 وأعيد إنتخابه عام 2015 وتستمرّ ولايته الثانية حتى عام 2020. وكان البشير قد أعلن في الإنتخابات الرئاسية عام 2015 التي قاطعتها المعارضة أنها لن يترشح لأي إنتخابات مقبلة.

والإنتخابات الرئاسية التي فاز فيها البشير عام 2010 و 2015 إتسمت بإنخفاض نسبة المشاركة الشعبية ومقاطعة أحزاب المعارضة وإنتقادات المراقبين الدوليين.

وما لم يقم البرلمان السوداني بتعديل الدستور لن يكون هناك مشروعية للولاية الثالثة للبشير ولا يخفى أن تعديل الدستور لا يتمّ إلا بمبادرة من الرئيس. والحزب الحاكم السوداني يملك أغلبية المقاعد في البرلمان وله تحالفات مع عدة أحزاب سياسية.

والمادة 57 من الدستور السوداني حددت الفترة الرئاسية التي مدتها خمس سنوات حيث تنصّ على أنّ " أجل ولاية رئيس الجمهورية خمس سنوات، ويجوز إعادة إنتخابه لولاية ثانية فحسب".

وجاء في هذه المادة الدستورية: لا يجوز تعديل مواد الدستور إلا بموافقة ثلثي أعضاء البرلمان وأن يتم طرح مشروع التعديل قبل 60 يوماً من بدء المداولات حولها.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2017 نقلت صحيفة "سودان تربيون" عن القيادي في الحزب الحاكم أمين حسن عمر أن البشير لن يذعن للدعوات التي تزايدت مؤخراً لترشحه من جديد في الإنتخابات، مضيفاً أن "الدستور لا يسمح بمزيد ترشح للرئيس، لا دستور الحزب ولا دستور الدولة".

 

– المعارضة ترفض الولاية الثالثة

ترشح البشير لولاية ثالثة يواجه رفضاً من قبل المعارضة والحركات المسلحة التي تقاتل حكومة الخرطوم في المحافظات الغربية والجنوبية للبلاد.

وتقول أحزاب المعارضة إنها ستشارك في الإنتخابات الرئاسية المقبلة إذا دخل البشير حلبة التنافس الإنتخابي مجدداً لأنه بحسب قولها، سيتمّ تزوير الإنتخابات لصالح مرشح الحزب الحاكم.

 

– الدافع وراء ترشيح البشير

يقول المتابعون لشؤون السودان إن الدافع وراء ترشيح البشير لولاية رئاسية ثالثة هو حمايته من ملاحقة المحكمة الجنائية الدولية التي تتهمه بالضلوع في جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية في إقليم دارفور.

وإقليم دارفور بغرب السودان يضم خمس ولايات هي شمال دارفور،جنوب دارفور، شرق دارفور، وسط دارفور وغرب دارفور ويشهد منذ عام 2003 حرباً دامية بين القوات الحكومية والجماعات المتمردة التي وقّع عدد منها إتفاقيات سلام مع الخرطوم.

وأصدرت المحكمة الجنائية الدولية أول مذكرة توقيف بحق البشير بتهم إرتكاب جرائم ضد الإنسانية عام 2009 وأصدرت مذكرة إعتقال ثانية بحقه على خلفية الأوضاع المضطربة في إقليم دارفور عام 2010.

إنتهى