تسليم غولن الی ترکيا وإنقاذ الأکراد شمال شرقي سوريا

الخبر:

یقول وزير الخارجية الترکي ان ترامب وعد بدراسة قضية استرجاع فتح الله غولن.

التحلیل:

قبل إيام وفي ذروة توتر العلاقات الامريکية الترکية تم اطلاق سراح القس المسيحي والجاسوس الامريکي برانسون في ترکيا في محکمة صورية. وبعد هذا الحادث تجددت تهديدات ترامب ضد ترکيا ما یدل علی ان ثمة قضايا بين البلدين للتعاطي. في هذه الاثناء کان اردوغان يشدد علی استرجاع غولن وکان ترامب يعتبر ذلك خطا أحمر بالنسبة لأمريکا.

وقد اثبتت تصريحات تشاويش اوغلو اليوم ان غولن لا يشکل خطا احمر بالنسبة لأمريکا، بل يمکنه ان يشکل موضوع صفقة جديدة بين ترامب و اردوغان. ويری البعض ان تنازل ترکيا عن شن هجوم علی شمال شرق الفرات (رغم تعهد اردوغان الأخير بذلك) من شانه ان يکون بديلا مناسبا لتسليم غولن.

ويبدو ان اردوغان و ترامب يرغبان في اجراء هذه الصفقة لکن تصرفات الطرفين کليهما تشي بانه علی الرغم من هذه الرغبة يسعی کل من الجانبين لأن يرفع السعر لصالحه. من هذا المنطلق يتحدث اردوغان عن عزم بلاده الحاسم للهجوم علی شمال شرق سوريا وفي الوقت نفسه يقدم بعضَ الفصائل المسلحة في هذه المنطقة بأنها ممن يرافقه في هجومه الوشيك. وفي المقابل یهدد ترامب هذه الفصائل المسلحة ويحذرها مغبة الوقوف الی جانب ترکيا في هجومها علی شمال شرق سوريا. ترکيا تشير الی دعمها المحتمل لبشار الاسد بشرط توفر بعض الشروط و ترامب یشيد بدور الاکراد في التصدي لداعش وفي الوقت نفسه یشدد علی عدم مغادرتهم شمال شرق سوريا.

واذا ما تم اجراء هذه الصفقة فعلی اردوغان ان يغض الطرف لفترة ما عن مزاعمه المتکررة بشأن انعدام الامن في حدوده الجنوبية من قبل الاکراد. اضف الی ذلك انه يجب ان يقدم منجزا في انتخابات البلديات (التي من المقرر ان تتم اقامتها بعد اربعة اشهر في ترکيا) وفي المقابل فان ترامب يجب ان يختلق مبررا مناسبا للرأي العام بشان تسليم لاجئ وذلك بعد الفضيحة التي علقت به في قضية مقتل خاشقجي.

ربما من الممکن ان يتم حل المشکلة بتسليم متزامن لـ 120 طائرة مقاتلة من طراز اف 35 لترکيا؛ تلك المقاتلات التي من شانها ان تجعل اردوغان مرتاح البال فيما يتصل بقضية توفير الامن للحدود الجنوبية عند الرأي العام الترکي علی الاقل، وان يشبع شهية الرئيس الامريکي المتاجر والتي لا تعرف حدا.