تشتت في الموقف الاوروبي تجاه الأزمة الفنزويلية

العالم . تقارير

اعترفت دول أوروبية، اليوم الاثنين، رسميًا بزعيم المعارضة الفنزويلية، خوان غوايدو، كرئيس بالوكالة. وجاء الاعتراف الرسمي من قبل اسبانيا وفرنسا وبريطانيا والدنمارك وهولندا وليتوانيا ولاتفيا واستونيا والبرتغال والنمسا وجمهورية تشيكيا والسويد وفنلندا ولوكسمبورغ.

كان موقف الدول الأوروبية منذ بدء الأزمة السياسية في فنزوئلا يميل الى غوايدو الذي اعلن نفسه رئيسا للبلاد في الـ23 من يناير الماضي. فقد حددت سبع دول أوروبية مهلة لنيكولاس مادورو مدتها ثمانية ايام لاجراء انتخابات رئاسية جديدة وإلا فإنها ستعترف بغوايدو رئيسا مؤقتا للبلاد.

وعقب انتهاء المهلة المحددة التي رفضها الرئيس المنتخب نيكولاس مادورو رفضا قاطعا باعتبار أنه لايحق للإتحاد الأوروبي ان يقول لبلد اجرى انتخابات أن عليه إعادة الانتخابات الرئاسية لأن حلفاءه اليمينيين لم يفوزوا، فقد اعلنت دول اوروبية اعترافها بغوايدو رئيسا مؤقتا للبلاد.

وفيما تصر بعض الدول الأوروبية على موقفها الداعم لزعيم المعارضة الفنزويلي، جاء الموقف الايطالي و اليوناني مختلفا فقد اعربت الحكومة الايطالية عن القلق ازاء تصاعد وتيرة الأزمة السياسية في فنزويلا مؤكدة أنها تعمل على بلورة موقف أوروبي موحد ازاء هذه الازمة. وقال رئيس الوزراء الايطالي جوريبي كونتي أنني اتابع تطورات الوضع في فنزويلا وأكد وقوف حكومته مع الشعب الفنزويلي معربا عن امله بقرب التوصل الى حل يحترم المسار الديمقراطي و حرية التعبير و الارادة الشعبية.

وذكر مصدر دبلوماسي في بروكسل لوكالة نوفوستي أن ايطاليا منعت صدور بيان عن الاتحاد الأوروبي يعترف بخوان غوايدو رئيسا مؤقتلا لفنزويلا. وأضاف المصدر: "تفيد المعلومات المتوفرة بأن إيطاليا خلال اللقاء غير الرسمي لوزراء خارجية الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي يومي 31 يناير و1 فبراير في بوخارست، استخدمت الفيتو ضد بيان باسم الاتحاد الأوروبي، كان من المفترض أن يعترف بغوايدو رئيسا مؤقتلا للبلاد".

بدورها، عبّرت اليونان على لسان رئيس حكومتها أليكسيس تسيبراس عن رفضها للموقف الأوروبي الداعم لزعيم المعارضة، مؤكدة "دعم الشرعية وحكومة مادورو".

أما كاراكاس ففي معرض ردها على الموقف الأوروبي الداعم لزعيم المعارضة فقد اعلنت عن "عزمها مراجعة علاقاتها الثنائية مع الدول الاعضاء في الاتحاد الأوروبي التي اعترفت بزعيم المعارضة". وعبرت الحكومة الفنزويلية عن "أقصى درجات الرفض للقرار الأوروبي واعتبرت الحكومات الأوربية بأنها خاضعة للاستراتيجية الولايات المتحدة التي ترمي الى تغيير الحكومة الشرعية برئاسة مادورو".

ويرى المراقبون أن أوروبا ليست على قلب واحد وهناك عدم توافق بشأن الأزمة الفنزويلية فالدول الأوروبية التي دعمت زعيم المعارضة تسير على خطى الولايات المتحدة التي اعترفت بغوايدو بعد دقائق من إعلان نفسه "رئيسا انتقاليا". ولم تكتف الولايات المتحدة بهذا الحد من التدخل في شؤون فنزويلا بل دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الجيش الفنزويلي للانضمام الى صفوف المعارضة ولم يستبعد خيار التدخل العسكري في فنزويلا، الأمر الذي اعتبرته روسيا بأنه يخدم تقويض أسس القانون الدولي. أما الدول الأوروبية التي ترفض الاعتراف بغوايدو فهي تربطها علاقات سياسية، اقتصادية وايدئولوجية قوية بكاراكاس.