تصعيد خطير للعدوان في الحديدة.. وغريفيث يكتفي ببيانات

العالم- تقارير

رغم أن المبعوث الأممي إلى اليمن، مارتن غريفيث، يقول إنه حصل على تأكيدات من حكومة المستقيل عبد ربه منصور هادي المدعومة من قبل تحالف العدوان السعودي الاماراتي، حول التزامهم باتفاق ستوكهولم، الا أن مناطق عدة من اليمن ولاسيما محافظة الحديدة تشهد منذ اربعة ايام تصعيدا خطيرا ومكثفا تقوم به قوى العدوان ومرتزقته.

وأصدر المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، بياناً بشأن جولته التي شملت صنعاء والحديدة والرياض، ضمن جهوده للحل السياسي في اليمن.

وجاء في نص البيان: "اختتم المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث زيارته إلى الرياض وصنعاء والحديدة. والتقى غريفيث في صنعاء بزعيم حركة أنصار الله السيد عبد الملك الحوثي، بالإضافة إلى كبار المسؤولين السياسيين والعسكريين في حركة أنصار الله، وممثلين عن حزب المؤتمر الشعبي العام​​​…

وهدفت الزيارة إلى مناقشة التنفيذ السريع والفعال لاتفاق ستوكهولم، كما ناقش تعزيز موظفي الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحديدة، وعَبَرَ المبعوث الخاص عن تفاؤله بالتجاوب الذي أبدته قيادة حركة أنصار الله في هذا الشأن.

هذا وناقش المبعوث الخاص استئناف المشاورات السياسية، مؤكدا على أهمية تحقيق تقدم ملموس فيما يتعلق بتنفيذ اتفاق ستوكهولم بينما نمضي نحو عقد الجولة المقبلة من المشاورات.

كما رحب غريفيث، بالانخراط الإيجابي والالتزام الذي أظهره كل من حركة أنصار الله والتحالف الذي تقوده السعودية فيما يتعلق بإطلاق سراح المعتقل السعودي، الذي يحتاج إلى علاج طبي عاجل، وسبعة من معتقلي أنصار الله، بحسب البيان.

أما في الميدان وبعيدا عن التصريحات السياسية، تشهد كافة المناطق اليمنية ولا سيما محافظة الحديدة منذ اربعة ايام تصعيدا عسكريا خطيرا وخروقات متواصلة من قبل تحالف العدوان ومرتزقته لم تشهدها منذ دخول اتفاق السويد لوقف إطلاق النار في الحديدة حيز التنفيذ.

ويشن تحالف العدوان ومرتزقته قصفا مكثفاً باتجاه المناطق الآهلة بالسكان في الحديدة مستغلا غياب فريق مراقبة وقف النار في خطوط التماس وأنه بانتظار وصول الفريق الجديد.

وأصيب خمسة مواطنين بينهم أربعة أطفال إثر قصف لمرتزقة العدوان في الحديدة. ويأتي ذلك عقب ارتكاب المرتزقة لجريمة استشهد على إثرها أحد مهندسي فريق نزع الألغام أثناء فتح الطريق إلى مطاحن البحر الأحمر وبمعية فريق المراقبين الدوليين.

وأصيب طفلان بجروح إثر قصف مدفعي للعدوان والمرتزقة على منزل مواطن في مديرية الحالي، كما أصيب طفلان آخران ورجل بجروح إثر قصف مدفعية العدوان والمرتزقة عليهم في منطقة الجبلية بمديرية التحيتا.

كما استشهد مواطن وأصيبت امرأتان في قصف مدفعية للمرتزقة على منازل المواطنين في قرية المنقم بمديرية الدريهمي.

وتعرضت مدينة الدريهمي ومناطق متفرقة من منطقة 7 يوليو السكنية لقصف متقطع من قبل العدوان والمرتزقة بالأسلحة الرشاشة، فيما حلقت طائرات العدوان الحربية والتجسسية بشكل مكثف في أجواء مدينة الحديدة.

وفي العاصمة صنعاء شن طيران العدوان 3 غارات على منزل مواطن بحي الشعب سعوان في ظل تحليق مستمر. وفي حجة أصيب مواطن بجروح ودمرت سيارته إثر غارة لطيران العدوان استهدفته في منطقة المناقع بمديرية مستبا. وشن طيران العدوان غارتين على منطقة العبيسة بمديرية كشر، وغارتين على مديريتي حرض وميدي. وأما في مارب فشن العدوان غارة على مديرية صرواح.

وفي صعدة افادت مصادر يمنية عن استشهاد طفلين جراء القصف الصاروخي والمدفعي السعودي على قرى آهلة بالسكان في مديرية رازح الحدودية. وفيثما شن طيران العدوان غارتين على منطقتي القد وآل علي بمديرية رازح، وتعرضت قرى آهلة بالسكان في مديريتي رازح ومنبه الحدوديتين لقصف صاروخي ومدفعي سعودي.

وفي وقت كثفت فيه قوى العدوان هجماتها على مختلف مناطق اليمن طالب تحالف العدوان مجلس الأمن الدولي بتعزيز الضغط على حركة انصار الله من أجل ترسيخ هدنة بحسب تعبيرها.

وفي رسالة إلى مجلس الأمن الذي عقد مؤخرا جلسة مغلقة حول اليمن، اتهمت حكومات التحالف صنعاء بانتهاك وقف إطلاق النار في الحديدة، وذلك بعد ان انقضت المهل الزمنية للعمل ببنود الاتفاق، ما أثار قلقا من احتمال تقويض مباحاثات استوكهولم. وطالبت هذه الدول مجلس الامن بالضغط على صنعاء وتحميلها مسؤولية انهيار الاتفاق.

الى ذلك أفصحت مصادر دبلوماسية أن الضابط الدنماركي السابق مايكل لوليسغارد الذي حل مكان رئيس بعثة المراقبين الأمميين في اليمن الجنرال الهولندي السابق باتريك كومارت يصل بعد غد الأحد العاصمة الأردنية عمّان، يرافقه نحو 20 مراقباً أممياً قبيل الإشراف على الخطة الأممية الجديدة بشأن تنفيذ اتفاق استوكهولم الخاص بالحديدة.

ويصر المحور السعودي الإماراتي عن تنازل حركة أنصارالله وتسليمها ميناء الحديدة للعدوان لكن الحركة ترى إن "هذا يعد خروجا على اتفاق ستوكهولم الذي نص على تسليم الميناء للقوات المحلية وإدارة الميناء المدنية ولا دخل لقوات أجنبية أو محايدة أو الأمم المتحدة أو قوات من الطرف الآخر".