تطورات الكوليرا بالجزائر.. وهكذا تعاملت دول الجوار مع الوباء

العالم – تقارير

ونقلت وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية عن آيت أحمد الطاهر، مدير مكتب والي البليدة (جنوب العاصمة)، أن امرأة تبلغ من العمر 43 سنة لفظت أنفاسها الأخيرة، مساء الاثنين الماضي، بمستشفى "بوفاريك"، الذي نقل إليه مصابون بالوباء.

كما أضاف المصدر ذاته أن التحاليل المخبرية، التي أرسلت إلى معهد باستور الحكومي، جارية لتحديد أسباب الوفاة.

وكانت وزارة الصحة الجزائرية أعلنت، السبت الماضي، تسجيل حالتي وفاة بسبب الكوليرا، امرأة (53 عاما) ورجلا (46 سنة) ينحدران من ولاية البليدة، وإصابة 46 شخصًا، مع الاشتباه في 139 آخرين.

ويتوزع المصابون في الجزائر العاصمة والبليدة، وتيبازة (70 كم غرب العاصمة)، والبويرة (100 كم شرق العاصمة)، والمدية (100 كم جنوب العاصمة)، بحسب وسائل إعلام، إلا أن السلطات الجزائرية، قالت إن حالات الإصابة بالكوليرا، تم تسجيلها في مناطق جديدة، مؤكدة أن العاصمة الجزائر خالية من المرض.

ويوم الاثنين تم تسجيل أول حالة مشتبه فيها للكوليرا في قسنطينة، وفقا لما نقلته وسائل إعلام عن مصادر طبية.

ووفق الوزارة ذاتها فإن تلوث أحد منابع المياه هو السبب وراء تفشي مرض الكوليرا.

وبحسب الوزارة، فإن "التحقيقات والتحريات الوبائية التي تقوم بها مصالح الصحة (…) تؤكد وجود جرثومة الكوليرا" في نبع مياه بولاية تيبازة. وأضافت الوزارة أنه "تم إثبات تلوث" النبع و"مُنع استهلاك" مياهه.

وكانت السلطات الصحية قد استبعدت انتقال الكوليرا بالمياه، مرجّحة احتمال "غياب شروط النظافة في بعض المواد المستهلكة".

رفع حالة التاهب في الدول المجاورة للجزائر

هذا واكدت وزارة الصحة التونسية عدم تسجيل أي إصابة بوباء الكوليرا فيما اعلن المغرب رفع حالة التأهب لمواجهة انتقال مرض الكوليرا من الجزائر إلى ليبيا، في حين رفعت وزارة الصحة في حكومة الوفاق الليبية، درجة التأهب والاستعداد لمواجهة انتقال مرض الكوليرا.

وأكدت وزارة الصحة التونسية في بيان عدم تسجيل أي إصابة في تونس بالكوليرا. وأضافت أن أنشطة التقصي الوبائي المنجزة من طرف مصالح وزارة الصحة متواصلة.

وكانت وزارة الصحة بالمغرب أكدت عدم تسجيل أي حالة للإصابة بداء الكوليرا، مسجلة "أنه منذ سنة 1997 لم تسجل أي حالة وبائية لداء الكوليرا بالمغرب، بفضل البرنامج الوطني لمحاربة الأمراض المتنقلة عبر الماء والتقدم الهام الذي حققه المغرب في مجالي التزويد بالماء الصالح للشرب والتطهير السائل".

وأشارت الوزارة، في بلاغ لها، إلى مجموعة من التدابير الاحترازية التي تتخذها من أجل الوقاية من "أي ظهور محتمل لحالات وبائية بالمغرب"، مشددة على تنسيقها وعملها مع مختلف القطاعات الحكومية المعنية بهدف "تعزيز إجراءات السلامة الصحية للمواد الغذائية، ومياه الشرب، وشبكة التطهير السائل".

أما في ليبيا، فقد رفعت وزارة الصحة في حكومة الوفاق الليبية، درجة التأهب والاستعداد لمواجهة انتقال مرض الكوليرا من الجزائر إلى ليبيا.

وقالت الوزارة في بيان صحفي إن إدارة الرصد والتقصي بالمركز الوطني لمكافحة الأمراض، رفعت درجة التأهب والاستعداد لمواجهة احتمالية انتقال مرض الكوليرا من الجزائر إلى ليبيا، خصوصا عند المناطق الحدودية.

***

سلطات الجزائر تحاول تبديد مخاوف الرأي العام  

وأكدت شركة "الجزائرية للمياه" أن "المياه المنزلية صالحة للشرب ولا داعي للتخوف من استهلاكها"، في وقت انتشرت في الأيام الأخيرة على مواقع التواصل الاجتماعي رسائل محذرة داعية إلى التوقف عن شربها. وانتقدت وسائل إعلام جزائرية عديدة ما اسمته تأخر السلطات في إعلان ظهور وباء الكوليرا.

وكان وزير الصحة الجزائري مختار حسبلاوي وعد بالقضاء على الوباء في غضون "ثلاثة أيام"، وقبل بداية العام الدراسي، المقرر الأسبوع المقبل. لكن يبدو ان هذه التطمينات لم تنجح في تبديد مخاوف الرأي العام الغاضب من تأخر الحكومة في الإعلان عن ظهور الوباء، حيث وُجهت انتقادات لمسؤولين في الحكومة، بسبب ما اعتبره الشارع الجزائري فوضى رافقت التعاطي الرسمي مع الداء.