كتاب الاتحاد

 تأملات محمد ثامر يوسف:
 اشارة ساطع راجي:
 جملة مفيدة عبد المنعم الاعسم:
 عيون مصرية رجائي فايد:
 اضاءات اسماعيل شاكر الرفاعي:
 نافذة الاسبوع عمران العبيدي:
 كلام في الرياضة سمير خليل:
محول العملات حساب العملة الحية وأسعار صرف العملات الأجنبية مع هذا

تطورات دراماتيكية متسارعة في “درعا” السورية.. سياسيا وعسكريا

العالم-تقارير

بدأ الجيش السوري منذ 19 يوماً عملية عسكرية موسعة للقضاء على الإرهابيين في ريف محافظة درعا وبسط سلطة الدولة السورية عليه ونجح حتى الآن في السيطرة على معظم "الريف الشرقي" للمحافظة بدءاً من هضبة اللجاة في الشمال الشرقي وصولاً إلى البلدات والمخافر الحدودية مع الأردن في الجنوب الشرقي وعدد من البلدات والنقاط الهامة في الريف الغربي والجنوبي الغربي للمحافظة، مايعني سيطرة الجيش السوري على 72 % من كامل مساحة محافظة درعا.

الجيش السوري فرض حصارا على جيوب المسلحين في مدينة درعا بجنوب البلاد، و وسعوا نطاق سيطرته في ريف درعا الغربي بعد اندحار الإرهابيين هناك ورضوخهم لاتفاق المصالحة وإنهم في طريقهم للسيطرة على المدينة بالكامل، كما اعترف به المتحدث باسم غرفة العمليات المركزية التابعة لـ"لجيش السوري الحر"، المدعو أبو شيماء.

وتأتي هذا التقدم للجيش السوري في الجبهة الجنوبية بعد فشل المفاوضات بين عناصر المسلحين وروسيا وإن تواصل الجانبان يوم امس الى اتفاق يقضي بتسليم الريف الشرقي لقوات الجيش السوري والشرطة الروسية.

 

الجيش السوري يقترب من السيطرة على كامل مدينة درعا

ووسع الجيش السوري، أمس، نطاق سيطرته في ريف درعا الغربي بعد اندحار الإرهابيين هناك ورضوخهم لاتفاق المصالحة، في وقت انتشر فيه على كامل حدود درعا مع الأردن ووصل للمرة الأولى منذ نحو 5 سنوات إلى تماس مع تنظيم داعش الإرهابي.

وبينما كان إرهابيو بلدة طفس يسلمون للجيش آليات عسكرية كخطوة أولى للانخراط في المصالحة، ترددت أنباء عن محاصرته جيباً للإرهابيين في مدينة درعا التي في طريقه للسيطرة عليها بالكامل، بالترافق مع تدميره أوكاراً لتنظيم «جبهة النصرة» في القنيطرة.

وفي إطار تأمين القرى والبلدات التي انضمت إلى المصالحات المحلية دخلت وحدات من الجيش أمس إلى قرية زيزون وبلدة تل شهاب بريف درعا الجنوبي الغربي وسط ترحيب كبير من الأهالي.

وذكرت وكالة «سانا»، أن وحدات من الجيش انتشرت في قرية زيزون 20 كم وبلدة تل شهاب 17كم أقصى جنوب غرب مدينة درعا بالقرب من الحدود الأردنية، وبينت أن عناصر الهندسة تعمل على تمشيط محيط القرية والأراضي الزراعية لإزالة الألغام والكشف عن مخلفات التنظيمات الإرهابية لتثبيت حالة الأمن والأمان حفاظاً على أرواح المدنيين.

ولفت إلى أن وحدات الجيش تابعت انتشارها في ريف درعا الجنوبي الغربي لتأمين المنطقة وخاصة الشريط الحدودي مع الأردن وتثبيت حالة الأمن والاستقرار في مختلف القرى والبلدات بعد اندحار التنظيمات الإرهابية خلال عمليات الجيش ورضوخ المسلحين لاتفاق المصالحة فيها. وأشارت إلى الترحيب الكبير والفرحة العارمة للأهالي الذين تجمعوا في ساحة قرية زيزون حاملين علم الجمهورية العربية السورية وصور الرئيس بشار الأسد وحناجرهم تهتف ابتهاجاً بقدوم الجيش الذي حررهم من الإرهاب وأعاد الأمن والطمأنينة إلى ربوع المحافظة.

وأكد الأهالي المحتشدون فرحاً برحيل الإرهاب عن منازلهم وأرضهم في تصريحات نقلتها «سانا»، أنهم انتظروا هذه اللحظات بفارغ الصبر منذ سبع سنوات وكلهم أمل بأن الجيش قادم لا محالة لدحر الإرهابيين الذين عاثوا في الأرض فساداً وقتلاً واعتداء على جميع مقومات الحياة في المحافظة.

وفي مدينة درعا، نقلت وكالة «رويترز»، عن المتحدث باسم الإرهابيين في المدينة المدعو أبو شيماء، تأكيده أن الجيش فرض حصاراً على عدة آلاف من الإرهابيين المنتشرين في جيب لهم بالمدينة، وأن الجيش في طريقه للسيطرة على المدينة بالكامل.

أما في القنيطرة، فقد أفادت «سانا» بأن وحدة من الجيش نفذت رمايات دقيقة على تحصينات ومحاور تسلل مسلحي تنظيم «النصرة» والتنظيمات المنضوية تحت زعامته في قرية نبع الصخر بالقرب من الحدود الإدارية لريف درعا الشمالي الغربي ومحيط مدينة القنيطرة، أدت إلى إيقاع عدد منهم قتلى ومصابين وتدمير تحصينات وأوكار لهم.

وبينت مصادر محلية في تصريح للوكالة، أنه خلال الأيام القليلة الماضية، تم رصد تسلل إرهابيين هاربين من ريف درعا باتجاه الريف الغربي للقنيطرة الرافضين للمصالحة وذلك للانضمام إلى أقرانهم من التنظيمات الإرهابية فيها. وأشارت الوكالة إلى أن تحركات الإرهابيين تتم تحت حماية كيان العدو الإسرائيلي وبالتنسيق مع متزعمي التنظيمات الإرهابية في المنطقة.

تابعت وحدات الجيش السوري العاملة على اتجاه أقصى الجنوب والجنوب الغربي لمحافظة درعا عملياتها العسكرية وحررت عدداً من البلدات وعشرات المخافر على الحدود السورية -الأردنية.

قالت مصادر ميدانية لـدمشق الآن بأن الجيش السوري دخل بلدات: خراب الشحم وتل شهاب وزيزون والطبريات في جنوب غرب درعا بعد انسحاب المسلحين الرافضين للمصالحة الوطنية من هذه البلدات ورضوخ من تبقى منهم لشروط الجيش السوري بتسليم كامل سلاحهم وعتادهم العسكري وانخراطهم في مشروع المصالحة الوطنية.

كما أشارت المصادر إلى قرب دخول الجيش السوري لبلدة طفس المحاذية لبلدة داعل في الريف الغربي لدرعا بعد طرد مسلحيها لعناصر تنظيم (داعش) الإرهابي ورغبتهم بالانضمام إلى مشروع المصالحة الوطنية وتسليم كامل أسلحتهم وعتادهم العسكري وترحيل من لا يرغب منهم بالمصالحة إلى الشمال السوري، وقد سلم المسلحون للجيش السوري ثلاث سيارات مجهزة برشاشات ثقيلة كبادرة حسن نية على أن يتم استكمال تسليم السلاح وترحيل المسلحين في الساعات والأيام القادمة.

وأكد مصدر عسكري لـدمشق الآن بتمكن الجيش السوري من عزل الجماعات المسلحة المتواجدة في مركز مدينة درعا عن ريفي المحافظة الشرقي والغربي وكذلك عن الأردن بعد سيطرة وحدات من الجيش السوري على كامل الشريط الحدودي انطلاقاً من معبر نصيب الحدودي مروراً بالمخافر الحدودية جنوب طيسا وتلة الدفاع الجوي ومنطقة الطبريات وصولاً إلى زيزون في الجنوب الغربي للمحافظة، حيث تمت السيطرة على 29 مخفرا حدوديا مع الأردن.

وعلمت دمشق الآن برغبة الأهالي في بلدات نوى وأنخل وجاسم في الريف الغربي للمحافظة بالأنضمام إلى مشروع المصالحة الوطنية ويتم التفاوض بين الجيش السوري والشرطة العسكرية الروسية من جهة وبين المسلحين من جهة أخرى على إبرام اتفاق حقناً للدماء، ومن المتوقع أن يبصر النور في الأيام القليلة القادمة.

وكان الجيش السوري قد أمن يوم الاحد الفائت طريق دمشق-عمان الدولي بالكامل بعد سيطرته على بلدات أم المياذن والطيبة ونصيب الحدودية عقب معارك مع الجماعات المسلحة فيها.

 

فشل المفاوضات والاتفاق في شرق درعا فقط

وأعلنت فصائل المسلحين في الجنوب السوري، يوم الأربعاء الماضي، "فشل" المفاوضات مع الجانب الروسي بسبب الخلاف على آلية تسليم المقاتلين أسلحتهم الثقيلة، وفق ما أوردت على حسابها في موقع تويتر.

وأوردت "غرفة العمليات المركزية في الجنوب" في تغريدة "فشل المفاوضات" مع الروس في بصرى الشام، وذلك بسبب إصرارهم على تسليم السلاح الثقيل.

والعديد من المفاوضات التي جرت بين روسيا وقيادة الفصائل في درعا، باءت بالفشل، إلا أن المفاوضات الأخيرة التي اتفق عليها كلا الطرفين نجحت لكن ليس بالشكل المطلوب الذي تأمله المسلحون في الجنوب السوري، حيث قدمت غرفة العمليات المركزية التابعة لـ"لجيش الحر" في الجنوب عدد من البنود لكنها لم تكن مرضية للطرف الآخر روسيا، وقوبلت بالرفض.

وبحسب ما قالت مصادر مطلعة على المفاوضات يتمثل أول بنود الاتفاق بوقف إطلاق نار شامل في محافظة درعا ودخول القوات السورية إلى معبر نصيب الحدودي.

وأضافت المصادر أن الاتفاق تحدد تنفيذه في ثلاث مراحل، الأولى انسحاب الفصائل من نصيب، تليها مرحلة ثانية تدخل القوات السورية فيها من نصيب إلى منطقة خراب الشحم، بينما تنطلق المرحلة الثالثة من خراب الشحم إلى محيط حوض اليرموك.

ومن بين بنود الاتفاق عودة جميع النازحين إلى مدنهم وقراهم التي خرجوا منها، على أن تكون إدارة معبر نصيب مشتركة بإشراف روسي، ويرفع العلم السوري عليه فقط.

وجاء فيه تسوية أوضاع المنشقين والمطلوبين أمنيًا خلال فترة زمنية تحدد لاحقًا، وتنتشر قوات الجيش السوري في مواقعها ما قبل عام 2011، ضمن اتفاق فصل القوات الأممي في الجولان.

وقضى أيضًا بتسليم السلاح الثقيل والخفيف للفصائل بشكل تدريجي، بينما تخضع محافظة درعا بالكامل لإدارة الدولة السورية، مع مشاركة بعض الشخصيات التي سوت أوضاعها.

وشملت البنود تسوية أوضاع المنشقين بما يضمن سلامة وعدم ملاحقة أي منهم (مهما كانت صفتهم) وفتح طريق الخروج لمن يرغب بالهجرة إلى إدلب وتوزيع نقاط إجراء التسوية جغرافيا حسب الحاجة ضمن آلية متفق عليها، يعتبر الاتفاق بمثابة خارطة طريق وحل مناسب للوضع الراهن لحين إيجاد حل شامل على مستوى سوريا.

تشكيل عسكري جديد في الجنوب السوري

أعلنت فصائل المسلحين في الجنوب السوري يوم السبت 7/ تموز ـ يوليو عن تشكيل جديد في الجنوب تحت مسمى "جيش الجنوب"، يضم كافة فصائل المنطقة.

وينضوي تحت التشكيل الجديد، كل من "جيش الأبابيل، المجلس العسكري في تسيل، وألوية قاسيون، وغرفة سيوف الحق، وألوية جيدور حوران، ولواء أحرار قيطة، وجيش الثورة في منطقة الجيدور، وغرفة عمليات النصر المبين، وغرفة عمليات واعتصموا، والفصائل المنحازة من المنطقة الشرقية، والمجلس العسكري في بلدة الحارة".

ويأتي تشكيل هذا الفصيل على خلفية الاتفاق الذي عقدته غرفة العمليات المركزية في الجنوب مع الوفد الروسي وممثلي دمشق، كما سبق وأعلنت غرفة العمليات المركزية في الجنوب انحلالها الاتفاق وذلك بلسان المتحدث الرسمي بغرفة العمليات في الجنوب إبراهيم الجباوي.

المعارضة تقول ان تشكيل هذا الفصيل نابع عن المشاكل التي تعرضت لها الفصائل في الجنوب و"الخيانات" التي اقتادت بعض قيادات الفصائل إلى تسليم العديد من المناطق في ريف درعا الشرقي، ونتيجة هذا الفشل عملت هذه الفصائل على توحيد صفها، وذلك لتحقيق بعض المكاسب في المفاوضات التي ستجري مستقبلاً.