تغييرات الملك سلمان في ‘زمن الانفتاح’ .. هل تُفلِح؟

الخبر:

أصدر الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز، اليوم الثلاثاء، أوامر ملكية بإجراء تعديلات وزارية واسعة، كما شملت الأوامر تغييرات لأسماء بعض الوزارات.

التحليل:

– التغييرات الواسعة تأتي بعد أقل من عام على تغييرات واسعة سبقتها وهو ما يدل على حالة تخبط وارباك واضح في إدارة المملكة، فقرار إعفاء وزير الإعلام تركي بن عبدالله الشبانة من منصبه يأتي في وقت كان قد تولى منصبه قبل أشهر، كما شمل التغيير عودة خالد الفالح كوزير للاستثمار والذي كان قد أقيل في أيلول/سبتمبر الفائت من منصبه كوزير للطاقة.

– على عكس ما افترضته رؤية 2030 لولي العهد محمد بن سلمان فإن السعودية تعيش أزمة اقتصادية حادة نتيجة التكاليف الباهظة لحربها الجائرة على اليمن وعلى وقع انخفاض اسعار النفط، وخلف استمرارها في حربها على اليمن صورة اقتصادية كارثية قاتمة قادت الرياض الى مربع أزمات اقتصادية خانقة ادت الى فرار المستثمرين والأمراء من المملكة.

– يأتي التعديل الحكومي بينما تحاول المملكة تحسين صورتها التي تضررت إلى حد كبير في أعقاب تصفية الصحفي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده في اسطنبول في 2018، إضافة الى تقارير المنظمات الحقوقية حول سياسة المملكة في كم الافواه وتصفية المعارضين حتى الاطفال بينهم كما فعلت بـ"مرتجى قريريص"، وهو ما يجعل العالم يتساءل عن دور ولي العهد قليل الخبرة محمد بن سلمان، وطريقة حكمه الدموية.

– التعديلات الوزارية شملت استحداث ثلاث وزارات للسياحة والاستثمار والرياضة، والذي يأتي على ما يبدو في خطوة تدعم ما يسمى "سياسة الانفتاح" التي يقودها محمد بن سلمان، لكن هذه التعديلات بحد ذاتها دلت على فشل بن سلمان بتحقيق أي من الاهداف الاقتصادية التي أعلنها في ظل فشل طرح أرامكو للاكتتاب وحقيقة ارتفاع اعداد البطالة الهائل وفي ظل الانتقادات العلنية من قبل الشعب السعودي حول دفع نظام آل سعود المليارات لتشغيل الاميركيين بدلا من تشغيلهم، وبالتالي فإن ولي العهد السعودي في كل تغييراته الحكومية اكتفى بـ"الانفتاح" فحسب، ويبدو أنه بالفعل لايرى مخرجا لحل مشاكله في الحكم سوى هذه السياسة.