كتاب الاتحاد

 تأملات محمد ثامر يوسف:
 اشارة ساطع راجي:
 جملة مفيدة عبد المنعم الاعسم:
 عيون مصرية رجائي فايد:
 اضاءات اسماعيل شاكر الرفاعي:
 نافذة الاسبوع عمران العبيدي:
 كلام في الرياضة سمير خليل:
محول العملات حساب العملة الحية وأسعار صرف العملات الأجنبية مع هذا

تفاصيل ليلة القبض… لعنة “الجنسية السعودية” تطال أهم ذراع مصرفية في الأردن

العالم- السعودية

ويعد هذا أول تأكيد من مقربين للملياردير الذي يحمل الجنسية السعودية والأردنية ايضا ويعتبر من أكبر رجال الأعمال العرب، بعدما ذكرت وسائل إعلام الجمعة نبأ اعتقاله.

ولم تعلن بعد اي اتهامات رسمية للمصري الذي يدير إستثمارات ضخمة في السعودية ولبنان والأردن.

وقال الأفراد أن المصري الذي يُعد أبرز رجل أعمال في الأردن وله حصص في فنادق ومصارف، تم اعتقاله بعد أن توجه إلى الرياض الأسبوع الماضي في زيارة لرئاسة اجتماعات لشركات يملكها، مشيرين أنه ألغى حفل عشاء كان قد وجه الدعوة لأصدقاء ورجال أعمال بارزين لحضوره.

وأشارت وكالة رويترز إلى أنه لم يتسن لها التواصل مع المصري، كما أن السلطات السعودية رفضت التعقيب.

والجمعة، ذكرت صحيفة "القدس العربي" تفاصيل ليلة القبض عليه، وتتطابق بعضها مع ما ذكره أفراد من عائلة الملياردير.

وقالت الصحيفة إنه قبل مغادرته الرياض بليلة واحدة فقط، في زيارة عمل خاصة، انشغل الملياردير نخبة من أقرب المقربين له برسالتين.

في الرسالة الأولى، فهم المقربون ما يلي: "صحيح، هذه الزيارة الأولى لي بعد ما سُمي حملة مكافحة الفساد وشبهة احتجاز الحريري لكن السعودية بلدي وزيارتي قصيرة، ولا يوجد إطلاقاً أي استدعاء لي، ولديّ عمل ولا اشعر بأي مشكلة أو تردد أو أي شيء يجعلني أتردد أصلاً".

في الرسالة الثانية، حاول المصري "طمأنة" العاملين معه وكبار قادة البنك العربي الذي يترأس مجلس إدارته، وأصدقائه الشخصيين على أساس أنه سيلتقيهم جميعاً مساء الأربعاء الماضي في عمّان، حيث كان المصري وجّه الدعوات لنخبة عريضة من الشخصيات المهمة لـ"عشاء خاص" في العاصمة عمّان.

وغادر المصري إلى الرياض مبتسماً وواعداً المقربين بتناول العشاء معهم بعد أيام، وبالتحديد الأربعاء 12 كانون الأول، متجاهلاً نصائح خبيرة بالتريث وعدم السفر.

ولكن بعد عصر الأربعاء الماضي تلقت الإدارة العليا في البنك العربي اتصالاً هاتفياً من رئيسها المصري: "لن أستطيع الحضور.. عليكم إلغاء العشاء".

ولاحقاً فُهمت التفاصيل الإجرائية، غادر المصري إلى الرياض بمحض إرادته وعلى أساس عدم وجود أي صلة بين مؤسساته واستثماراته في السعودية والقطاع العام.

وقالت الصحيفة إن الرجل ترأس اجتماعاً لمجلس إدارة شركة يملكها في السعودية، وأجرى بعض مقابلات العمل وتوجه إلى المطار في طريقه إلى بيروت من أجل زيارة عمل قصيرة جداً في طريق عودته إلى عمان.

وقبل وصول سيارة المصري للمطار بدقائق فقط، تلقى اتصالاً هاتفياً من شخص مجهول أبلغه أنه يمثل "جهة أمنية".. طلب من المصري ركن سيارته على الشارع العام ومرافقة سيارة دورية أمنية ستصله فوراً.

وفي الأثناء أُبلغ المصري: "تستطيع إجراء اتصالين هاتفيين فقط". فهم المصري أنه أصبح معتقلاً وأجرى اتصالين هاتفيين فقط، أبلغ في الأول الإدارة العليا للبنك العربي ثم شخصاً قريباً جداً منه.

بعد ذلك فُقد الاتصال تماماً مع المصري ولا تعرف عائلته أو مكتبه أين يوجد الآن، وفقاً لـ"القدس العربي".

ردود فعل عاصفة في الأردن

وسارع مثقفون وكتاب وإعلاميون لإعتبار إعتقال المصري رسالة ضد الأردن وفلسطين من الجانب السعودي.

وقال الكاتب والفنان ماهر سلامه في تغريدة له على فيسبوك بان المصري مستهدف لإن إسرائيل تخطط منذ سنوات طويلة ضد البنك العربي وضد أموال الشعب الفلسطيني.

ولم تعلن الحكومة الأردنية اي موقف بخصوص اعتقال المصري.

 كذلك لم توجه لائحة إتهام محددة له لكن المكتب القانوني في البنك العربي والذي يضم محامون بارزون من العرب والأجانب عقد إجتماعا طارئا كما علمت “رأي اليوم” لتقييم الموقف فيما اعتبرت الإدارة العليا للبنك نفسها في حالة إنعقاد دائم، وبدأت اتصالاتها مع السلطات السعودية لتحديد تهمة رئيس مجلس إدارة البنك الذي يعتبر من البنوك الأهم في المنطقة والعالم.

الشارع الأردني يعيش حالة من الصدمة، وبات اعتقال المصري البالغ من العمر (80 عاما)، ويعتبر من ابرز وجوه الأردن الاجتماعية والاقتصادية.. وله علاقات وثيقة جدا بالاسرة الهاشمية، وخاصة مع الملك الأردني عبد الله الثاني.

العلاقات الأردنية السعودية تعيش هذه الأيام مرحلة من التوتر، بسبب عدم تطبيق السلطات السعودية لوعودها بتقديم مساعدات مالية، وتجاوزها الأردن في إقامة علاقات مباشرة مع دولة الاحتلال الإسرائيلي.

تقارب الأردن مع تركيا، ومشاركة الملك الأردني في القمة الإسلامية في إسطنبول وجلوسه على يمين الرئيس رجب طيب اردوغان في المنصة الرئيسية، احد المؤشرات الرئيسية على ابتعاده عن المحور السعودي وسعيه لتطوير العلاقات مع المحور الإيراني التركي، مثلما يقول المراقبون.

استمرار اعتقال المصري من قبل الأمير محمد بن سلمان صاحب القرار في هذا الخصوص، وعدم تجاوبه مع اتصالات اردنية رسمية أولية للافراج عنه، قد تؤدي الى تدهور اكبر في العلاقات السعودية الأردنية.

وعلمت “راي اليوم” ان السلطات السعودية أبلغت وسطاء أردنيين اجروا اتصالات أولية بها للاستفسار عن السيد المصري، وأسباب منعه من السفر، بأنه مواطن سعودي، يحمل الجنسية السعودية، وتعارض أي تدخل من “جهات خارجية”.

106-